السلطات تستدعي عائلاتهم لوداعهم.. ثلاثة من معتقلي "ميدان عليخاني بأصفهان" على وشك الإعدام
أفاد مصدر مطّلع لـ "إيران إنترناشيونال" بأن قائم حسيني، وأمير حسين ملكي، وعلي دشتي، وهم ثلاثة من المشاركين في الاحتجاجات المناهضة للنظام الإيراني في أصفهان، باتوا على وشك تنفيذ حكم الإعدام بحقهم.
وفي ظل تصاعد موجة القمع في إيران، دعت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" المجتمع الدولي إلى أن يكون صوت السجناء المحكومين بالإعدام.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، اليوم الثلاثاء 28 يوليو (تموز)، طلبت السلطة القضائية الإيرانية من عائلات السجناء الثلاثة التوجه إلى السجن لإجراء الزيارة الأخيرة قبل تنفيذ حكم الإعدام.
وكان الثلاثة قد حُكم عليهم بالإعدام في القضية المعروفة باسم "قضية ميدان عليخاني في أصفهان".
وقال المصدر المطلع إن قائم حسيني هو ابن عمة المواطن الأفغاني غل محمد محمدي، الذي سبق أن أُعدم على خلفية القضية نفسها.
ووفقًا لوسائل إعلام حكومية، قُتل أربعة من عناصر القوات الحكومية خلال الاشتباكات التي وقعت في 8 يناير (كانون الثاني) الماضي بين المحتجين وقوات الأمن في ميدان عليخاني بمدينة أصفهان.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعدمت في إطار هذه القضية كلاً من كل محمد محمدي وعرفان أسفندياري في 19 يوليو الجاري، ثم أبو الفضل سباهي بادجاني وأمير حسين صفري حسين آبادي في 28 يوليو.
وسبق أن أفادت "إيران إنترناشيونال"، في 8 يوليو الجاري، بأن 12 شخصًا صدر بحقهم حكم بالإعدام في قضية ميدان عليخاني.
ومن بين المحكومين الآخرين بالإعدام في هذه القضية: شروين باقريان، علي رضا سباهي، علي رضا رئيسي، أمير حسين إبراهيمي، وأبو الفضل إبراهيمي.
حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام": نظام "ولاية الفقيه" ينصب المشانق يوميًا
أعلنت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام"، في بيانها الأسبوعي الصادر اليوم اثلاثاء، أن عدد الإعدامات في إيران منذ 18 مارس (آذار) الماضي بلغ 303 حالات إعدام على الأقل.
وجاء في بيان الأسبوع الـ 131 للحملة: "إن نظام ولاية الفقيه الرأسمالي يواصل، غير آبه بالاحتجاجات المناهضة للإعدام، نصب المشانق يوميًا وسلب أرواح المواطنين".
وأضاف البيان أن السجين السياسي، مهدي خانكي، أُعدم خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب عشرات السجناء في قضايا جنائية عامة، دون محاكمة عادلة وفي ظل تعتيم كامل.
كما حذرت الحملة من أن السلطة القضائية أصدرت أحكامًا بالإعدام بحق خمسة سجناء سياسيين آخرين هم: عيسى تشاري، أمير حسن أكبري منفرد، سپهر أمير زاده، أكبر عرب زاده، ومهدي عرب زاده.
وخلال الأشهر الماضية، صعّدت السلطات الإيرانية حملة القمع عبر الاستدعاءات والاعتقالات الواسعة، وإصدار أحكام سجن مشددة، والزيادة الملحوظة في تنفيذ أحكام الإعدام.
ويرى ناشطون أن النظام الإيراني، ولا سيما بعد التوترات العسكرية الأخيرة، يسعى إلى خلق أجواء من الرعب لمنع تجدد الغضب الشعبي بسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية المتفاقمة.
دعم لإضراب معتقلي سجن "قزل حصار"
جددت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" دعمها لإضراب 1500 سجين في الوحدة الثانية من سجن "قزل حصار"، الذين يحتجون على أحكام الإعدام، مؤكدة أن إدارة السجن وسائر مسؤولي النظام "لم يستجيبوا حتى الآن لمطالبهم".
ودعت الحملة الضمائر الحية والمجتمع الدولي إلى أن يكونوا صوت هؤلاء السجناء وجميع المحكومين بالإعدام في إيران.
وكانت الاحتجاجات في سجن قزل حصار قد بدأت في 13 يوليو الجاري، عقب نقل ستة سجناء محكومين بالإعدام في قضايا مخدرات إلى الحبس الانفرادي تمهيدًا لتنفيذ الأحكام.
كما أحيت الحملة ذكرى السجينين السياسيين، بهروز إحساني إسلاملو ومهدي حسني، اللذين أُعدما في 27 يوليو 2025 بتهمة الانتماء إلى منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة، فيما لا تزال السلطات الإيرانية تمتنع عن الكشف عن مكان دفنهما.
إضراب عن الطعام في 59 سجنًا
أعلن أعضاء حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" دخولهم في إضراب عن الطعام داخل 59 سجنًا في أنحاء إيران، تضامنًا مع السجناء المحكومين بالإعدام، ومن أبرز السجون المشاركة: إيفين، قزل حصار، السجن المركزي في كرج، فرديس، طهران الكبرى، قرجك، دستجرد أصفهان، شيبان الأهواز، سبيدار الأهواز، عادل آباد شيراز، زاهدان، تبريز، أرومية، مهاباد، سنندج، كرمان، نيشابور، إضافة إلى عشرات السجون الأخرى في مختلف المحافظات الإيرانية.
أثار تنفيذ النظام الإيراني حكم الإعدام بحق أبو الفضل سباهي وأمير حسين صفري، وهما من المحتجين الذين اعتُقلوا خلال احتجاجات يناير، في شوارع مدينة أصفهان، موجة واسعة من ردود الفعل بين المواطنين ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.
ووصف كثيرون هذه الخطوة بأنها "وحشية" و"جريمة ضد الإنسانية"، معربين عن استنكارهم لها.
وأرسل مواطنون، الثلاثاء 28 يوليو، رسائل إلى شبكة "إيران إنترناشيونال" انتقدوا فيها استمرار السياسات القمعية للنظام الإيراني، ورووا شهاداتهم بشأن الاحتجاجات الشعبية وتعامل القوات الأمنية في موقع تنفيذ حكم الإعدام بحق السجينين السياسيين.
وقال أحد المتابعين، الذي كان حاضرًا في مكان تنفيذ الحكم، إنه بالتزامن مع أذان الفجر وتنفيذ الإعدام، ردد عدد من الحاضرين هتافات "عديمو الشرف، عديمو الشرف" احتجاجًا على تنفيذ الحكم.
وجاء في رسالته: "كانت القوات الأمنية في حالة استنفار، وما إن ارتفعت أصوات المحتجين حتى هاجمتهم، وأجبرتهم على التراجع صفًا بعد صف. واستخدمت مختلف أنواع التهديدات اللفظية، والصواعق الكهربائية، وكميات كبيرة من رذاذ الفلفل، حتى إن الجميع كانوا يتراجعون وهم يسعلون".
وأضاف: "أخلت القوات الأمنية محيط ساحة الإعدام بالكامل وحتى مسافة 100 متر من الحواجز، ولم تسمح لأحد بالاقتراب. كما سُمعت أصوات أربع طلقات نارية خلال ذلك لتفريق المحتجين".
وروى مواطن آخر من أصفهان، في رسالة مماثلة، أن المحتجين رددوا هتافات "عديمو الشرف، عديمو الشرف" في موقع تنفيذ الحكم، فيما هتف مؤيدو النظام الإيراني، عقب إعدام السجينين السياسيين، بشعار "حيدر، حيدر".
وأشار إلى الانتشار الكثيف لقوات القمع التابعة للنظام الإيراني في مكان تنفيذ الإعدام، مؤكدًا أنها استخدمت رذاذ الفلفل والغاز المسيل للدموع والصواعق الكهربائية، إلى جانب إطلاق النار في الهواء، في محاولة لتفريق المحتجين.
وقال متابع آخر، في إشارة إلى تعامل عناصر الأمن في موقع الإعدام: "إن أحد عناصر النظام قال لوالدة أحد الذين أُعدموا، وهي تبكي، ساخرًا: ابكي بصوت أعلى".
كما أظهر مقطع فيديو أرسله أحد متابعي "إيران إنترناشيونال" استمرار الأجواء الأمنية المشددة في أصفهان صباح 28 يوليو.
وكانت السلطة القضائية الإيرانية قد أصدرت سابقًا حكمًا بالإعدام على سباهي وصفري في إطار القضية المعروفة باسم "قضية ميدان عليخاني في أصفهان".
وبحسب وسائل إعلام حكومية، قُتل أربعة من عناصر قوات الأمن الإيرانية خلال الاشتباكات التي اندلعت بين المحتجين وقوات الأمن في 8 يناير 2026 في ميدان عليخاني بمدينة أصفهان.
وكان النظام الإيراني قد نفذ، في 19 يوليو، حكم الإعدام بحق عرفان إسفندياري وغل محمد محمدي، وهما من المحكومين في القضية نفسها.
وفي 8 يوليو، أفادت "إيران إنترناشيونال" بأن 12 شخصًا حُكم عليهم بالإعدام في قضية ميدان عليخاني.
وتتزايد المخاوف حاليًا من أن ينفذ النظام الإيراني أيضًا أحكام الإعدام بحق المتهمين الثمانية المتبقين في هذه القضية.
ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي
ندد مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي بتنفيذ حكم الإعدام بحق سباهي وصفري، وأشادوا بما وصفوه بشجاعة أهالي أصفهان الذين احتجوا في موقع تنفيذ الحكم.
وكتب أحد المستخدمين على منصة "إكس": "لقد أرادوا تنفيذ الإعدام على الملأ، لكن أهالي أصفهان لم يذهبوا للمشاهدة، بل لإنقاذ الشباب، ثم تعرضوا هم أيضًا للقمع. وهذا يدل على أن بلادنا محتلة من قبل مجموعة من الإرهابيين المعادين لإيران".
وجاء في منشور آخر: "بعد المجزرة الكبرى التي ارتكبها النظام الإيراني، خرج الليلة الماضية أهالي أصفهان الشجعان مرة أخرى إلى الشوارع ووقفوا في وجه هذا النظام، وكان ذلك أكبر صفعة للنظام الإيراني".
وانتقد أحد المستخدمين سياسة النظام في إعدام الشباب المحتجين، قائلًا: "في أصفهان، يخنق الحزن المجتمع. الذين فقدوا حياتهم كانوا أبناء هذه الأرض؛ شبابًا لهم أحلام وطموحات دفنت تحت ركام الغضب والعقاب. المجتمع المنهك من الكوارث يبحث عن الحياة والأمن والطمأنينة، لا عن إقامة المشانق في ساحات المدن".
وكتب مواطن آخر: "عندما زرت أصفهان للمرة الأولى، لم أتمالك نفسي من البكاء على هذا الكم من الجمال والتاريخ والثقافة والفن الذي وقع في يد رجال الدين. لم يكونوا أهلًا لحكم كل هذا الجمال، والآن حوّلوا أصفهان إلى ساحة للإعدام".
وأشار مستخدم آخر إلى ما وصفه بخوف السلطات من الاحتجاجات الشعبية، قائلًا إن النظام الإيراني نشر رشاشًا ثقيلًا من طراز "دوشكا" في موقع تنفيذ الإعدام لمنع أي تحركات احتجاجية.
كما كتب مستخدم آخر: "الإعدام قتل يمارسه النظام، والإعدام العلني جريمة ضد الإنسانية".
وشهدت الأشهر الماضية تصعيدًا في حملة القمع التي تنفذها السلطات الإيرانية، حيث أعدمت عشرات الأشخاص بتهم، من بينها المشاركة في احتجاجات يناير، أو التجسس، أو الانتماء إلى منظمة "مجاهدي خلق".
أفاد مصدر مطلع داخل إيران لـ "إيران إنترناشيونال" بأن الأوضاع الصحية والطبية في سجن دستكرد بمدينة أصفهان، وسط إيران، وصلت إلى مرحلة حرجة، وأن عددًا من السجناء توفوا نتيجة الإصابة بأمراض معدية.
وقال المصدر، يوم الثلاثاء 21 يوليو (تموز)، إن عددًا من السجناء لقوا حتفهم، مساء الاثنين 20 يوليو، إثر إصابتهم بأمراض معدية، وإن إدارة السجن أخرجت جثامينهم ليلاً دون أي إعلان رسمي. وحتى الآن لم تُعرف الحصيلة الدقيقة للوفيات أو هويات الضحايا.
ووصف المصدر الوضع الصحي داخل السجن بأنه "لا يُصدق"، مشيرًا إلى إصابة عدد كبير من السجناء بعدوى في الجهاز التنفسي والصدر والرئتين، في وقت يواجهون فيه صعوبة شديدة في الحصول على الأطباء أو الأدوية، وحتى المضادات الحيوية الأساسية.
وأضاف أن السجناء الراغبين في مراجعة العيادة الطبية داخل السجن يتعين عليهم تسجيل أسمائهم مسبقًا، ولا يُسمح إلا لشخصين أسبوعيًا من كل غرفة تضم نحو 40 سجينًا بمراجعة المركز الطبي. ويأتي هذا التقييد رغم ورود تقارير عن انتشار الأمراض المعدية والتهاب السحايا (الحمى الشوكية) بين النزلاء.
ونقل المصدر عن عدد من السجناء وصفهم للأوضاع قائلاً: "طعام السجن قليل جدًا ورديء الجودة. ففي بعض الأحيان تُقسم دجاجة واحدة على 13 سجينًا، مع كمية محدودة من الأرز. وفي المقابل، يبيع متجر السجن مختلف السلع، بما في ذلك السجائر، وقوارير حفظ الشاي، والمشروبات، والقهوة، والوجبات الباردة والساخنة، بأسعار أعلى من المعتاد". وأكد المصدر أن السجناء محدودي الدخل يواجهون صعوبة كبيرة في الحصول على المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية.
وبحسب المصدر، توقفت أيضًا عملية توزيع "الميثادون" داخل سجن دستكرد، وأصبح السجناء الخاضعون لعلاج الإدمان يقفون يوميًا منذ الساعة السابعة صباحًا للحصول على أقراص "بي 2" (البوبرينورفين). وأضاف أن مسؤولي العيادة الطبية يقومون أولاً بسحق الأقراص قبل تسليمها إلى السجناء.
وأعرب المصدر عن قلقه من الإفراط في وصف دواء "البوبرينورفين" وما نتج عنه من اعتماد عدد من السجناء عليه، مؤكدًا أن غياب الإشراف الطبي وبرامج العلاج المناسبة أدى إلى تفاقم المشكلات الصحية والنفسية لدى السجناء.
ووفقًا للمعلومات، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، تدهورت الأوضاع الصحية في سجن دستكرد بأصفهان بشكل حاد خلال الأشهر الأخيرة، مع انتشار واسع لمرض التهاب السحايا بين السجناء. وقال المصدر إن عددًا من النزلاء توفوا نتيجة الإصابة بالتهاب السحايا والعدوى.
ولا تقتصر الأزمة على سجن دستكرد وحده. ففي 13 يوليو الجاري، قال عدد من السجناء الأمنيين المحتجزين في العنابر 1 و2 و4 من القسم السادس في سجن طهران الكبير لـ "إيران إنترناشيونال" إنهم يفتقرون إلى أماكن نوم كافية، والمياه الساخنة، والأدوية، ما يجعلهم عرضة للإصابة بمختلف الأمراض.
وأضافت هذه المصادر أن عدد السجناء خلال الأشهر الأخيرة تجاوز الطاقة الاستيعابية لكل عنبر بما لا يقل عن الضعف.
كما أفاد عدد من السجناء السياسيين في العنبر السادس من السجن نفسه، في 7 يوليو الجاري، بانقطاع المياه، وتعطل أجهزة التكييف، وإغلاق الحمامات، مؤكدين أن هذه الإجراءات تُستخدم وسيلةً للضغط عليهم.
أفادت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" بأن ليندسي وكريغ فورمن، الزوجين البريطانيين المعتقلين في سجن "إيفين" منذ أكثر من 18 شهرًا، يواصلان إضرابهما عن الطعام منذ أكثر من شهرين وسط حرمانهما من الاتصال الهاتفي والرعاية الطبية، في وقت أضيفت فيه سنتان إلى مدة سجن كريغ فورمن.
وقال مصدر مطلع لـ "إيران إنترناشيونال"" إن الزوجين لا يزالان محرومين من إجراء المكالمات الهاتفية، ولا يُسمح لهما إلا بزيارة واحدة شهريًا. وأضاف أن إدارة السجن لم تنفذ حتى الآن وعدها بالسماح بإجراء اتصالات هاتفية بين عنابر السجن.
وأوضح المصدر أنه رغم استمرار الإضراب عن الطعام، فإن الطواقم الطبية لا تتابع الحالة الصحية للزوجين، إذ لا يقوم الممرضون بقياس ضغط الدم أو نسبة السكر أو إجراء الفحوصات الطبية لهما، في حين يُفترض عادةً فحص السجناء المضربين عن الطعام مرة أو مرتين يوميًا.
وكانت عائلة الزوجين قد أعربت، في 7 يوليو (تموز) الجاري عن قلقها من تدهور حالتهما الصحية، مشيرة إلى أن كريغ دخل أسبوعه التاسع من الإضراب، بينما دخلت ليندسي أسبوعها الثامن، وأن كليهما فقد قدرًا كبيرًا من الوزن.
وبحسب المعلومات الواردة، فإن الحالة الصحية لليندسي تدهورت بشكل ملحوظ، إذ تعاني رعشة شديدة في اليدين، ودوارًا مستمرًا، وآلامًا مزمنة في المعدة، وضعفًا عضليًا.
كما بدأ الإضراب يؤثر في عينيها، إذ تشكو من ألم في محجري العينين وحساسية شديدة تجاه الضوء، حتى إن الإضاءة العادية داخل الغرفة أصبحت تسبب لها ألمًا وانزعاجًا.
وأضاف المصدر أن ليندسي معروفة بصبرها وعدم شكواها من متاعبها الصحية، إلا أن زميلاتها في السجن لاحظن التدهور الواضح في حالتها الجسدية.
وأشار إلى أنه في الأسبوع الماضي، وبسبب تدهور وضعها وعدم وجود جهاز لقياس ضغط الدم داخل العنبر، اضطرت السجينات إلى الإلحاح على الممرضة للحصول على جهاز قياس الضغط، الذي أظهر أن ضغطها بلغ 90/60.
وأوضح أن وجود ممرضة في عنبر النساء لا يعني أنها تستطيع الوصول إلى السجينات المريضات أو المضربات عن الطعام، إذ تُمنع من دخول العنبر، ما يضطر السجينات إلى النزول عبر سلالم عديدة لإجراء الفحوصات، وهو أمر لم تعد ليندسي قادرة على القيام به بسبب حالتها الصحية.
كما كشف المصدر أن السفير البريطاني نقل قبل نحو شهر أدوية ومستلزمات صحية إلى السجن لصالح ليندسي وكريغ، إلا أن مسؤولاً في أمن سجن إيفين يُدعى سرلك تسلمها ولم تُسلَّم للزوجين حتى الآن، رغم الوعود المتكررة بأنها ستُسلَّم «في اليوم التالي».
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في وقت سابق، بأن الزوجين بدآ إضرابهما عن الطعام احتجاجًا على حرمانهما من الاتصال الهاتفي، ومن لقاء بعضهما البعض، ومن حقهما في الاستعانة بمحامٍ.
كما سبق أن ذكرت أن سلطات السجن شددت القيود عليهما بعد مقابلة أجرياها مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي وورلد"، إذ منعت عنهما الاتصالات الهاتفية والزيارات واللقاءات مع المحامي، وهو ما أدى إلى بدء الإضراب.
وكانت عائلة فورمن قد طالبت الحكومة البريطانية بالضغط على السلطات الإيرانية لضمان حصول الزوجين على رعاية طبية مستقلة، وتسليمهما المستلزمات الأساسية، والعمل على الإفراج عنهما.
إضافة عامين إلى حكم كريغ فورمن
ذكرت وكالة " رويترز"، نقلاً عن عائلة فورمن، أن المحكمة أضافت عامين إلى حكم السجن الصادر بحق كريغ فورمن؛ بسبب حديثه إلى وسائل الإعلام.
وقال جو بينيت، نجل ليندسي فورمن والمتحدث باسم العائلة، إن السلطات أبلغت كريغ بأنه سينقل للقاء محاميه، لكنها اقتادته بدلاً من ذلك إلى القاضي، حيث أُبلغ هناك بزيادة مدة سجنه عامين.
وأضاف بينيت أن كريغ لم يُتح له الاستعانة بمحامٍ أو مترجم، كما لم يُمنح أي فرصة للدفاع عن نفسه.
وكانت عائلة الزوجين قد أعلنت سابقًا أن ليندسي وكريغ فورمن حُكم على كل منهما بالسجن 10 سنوات بتهمة «التجسس»، وهي تهمة ينفيانها، فيما أكدت وزارة الخارجية البريطانية أنها تتابع بشكل عاجل مع السلطات الإيرانية مسألة زيادة الحكم الصادر بحق كريغ فورمن.
يتصدر الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 11 يوليو (تموز)، مشهد سياسي مشحون بالتوتر؛ بعد التصعيد الأميركي- الإيراني الأخير، وسط وساطات لاحتواء الأزمة دون حلول قريبة، في ظل "التفاهم الهش" مع واشنطن، بجانب تراجع البورصة والحديث مجددًا عن قيود الإنترنت وتهميش البرلمان.
وأوردت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة هجوم خطيب جمعة طهران المؤقت، محمد حسن أبوترابي فرد، على الولايات المتحدة، التي اتهمها بانتهاك "مذكرة التفاهم"، وأكد أن إيران لن تسمح تحت أي ظرف بتدخل أميركي في مضيق هرمز، واعتمادها مبدأ الالتزام مقابل الالتزام.
واستعرض تقرير لصحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية موقف الفاعلين الدوليين، مثل الصين والدول الخليجية من مضيق هرمز، الذي تحول إلى ساحة تنافس جيوسياسي واقتصادي، وانتقد محدودية الاستفادة الإيرانية من المضيق.
وأكد تقرير لصحيفة "سياست روز" الأصولية فشل الضغوط الأميركية في تقويض السيطرة الإيرانية على هرمز، وتعثر الرهان الأميركي على القوة العسكرية والدبلوماسية، مؤكدًا أن خطاب التهديد لم يغير موازين الردع أو يدفع إيران لتقديم تنازلات.
وربط تقرير لصحيفة "جوان" الأصولية المتشددة بين تراجع الملاحة في هرمز والتلويح الأميركي بإعادة فرض الحصار، معتبرًا أنه سلاح ذو حدين في ظل قدرة إيران على التأثير بأمن المضيق، وأكد أن التصعيد كشف حدود النفوذ الأميركي في إدارة الممرات.
وفي صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية كشف محلل الشؤون الدولية، مهدي يزدي، عن تكثيف الوسطاء اتصالاتهم مع طهران وواشنطن؛ لاحتواء التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض، وسط أزمة ثقة عميقة، فيما تبدو فرص استئناف المفاوضات مرهونة بوقف التصعيد العسكري وتقديم ضمانات متبادلة.
وترى صحيفة "قدس" الأصولية أن تفاهمات خفض التصعيد لا تزال شكلية، وتواجه خطر الانهيار، في ظل استمرار الضغوط العسكرية والسياسية والعقوبات، وفشل الولايات المتحدة في تغيير الوقائع الميدانية، وهو ما يعكس استمرار سياسة إدارة الازمة بدل حلها.
ورصد تقرير صحيفة "شرق" الإصلاحية مسار العلاقات بين طهران وواشنطن منذ توقيع "مذكرة التفاهم"، معتبرًا أن التطورات اللاحقة كشفت عن هشاشة الاتفاق، مؤكدًا أن المشهد الحالي يعكس مرحلة تجمع بين الردع والضغوط والدبلوماسية، مع بقاء أي انفراج رهنًا بقدرة الطرفين على تجاوز أزمة الثقة المتفاقمة.
ووفق صحيفة "إيران" الرسمية تتبادل إيران والولايات المتحدة الاتهامات بانتهاك مذكرة التفاهم، وسط تصاعد الشكوك الإيرانية بجدوى التفاهمات في ظل توظيف واشنطن للضغوط العسكرية والسياسية بالتوازي مع الدبلوماسية.
وساهمت، بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، تطورات ما بعد توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد، وأعادت العلاقة بين الطرفين إلى نقطة الصفر، بما يستوجب مراجعة الاستراتيجية الإيرانية في التعامل مع أميركا. ودعا إلى توسيع أدوات الردع عبر استهداف المصالح الاقتصادية واللوجستية الأميركية وحلفائها.
وترى افتتاحية صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة أن القوة الإيرانية لا تكمن في الصواريخ أو السيطرة على هرمز، بل في وحدة المجتمع والتفافه حول الدولة، واعتبرت المشاركة الواسعة في مراسم تشييع المرشد الراحل بمثابة رصيد سياسي ينبغي توظيفه لتعزيز الاستقرار الداخلي.
وركز تقرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، على تصوير مراسم تشييع المرشد كحدث استثنائي وتجديد للبيعة لنهج المقاومة، معتبرًا المشاركة المليونية في طهران والنجف أكبر تشييع في التاريخ ورسالة رفض لأي تفاوض مع واشنطن.
وفي صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، رسم الكاتب الإيراني، محمد جواد أخوان، صورة تمجيدية للمرشد الراحل، علي خامنئي ووصفه بالقائد المظلوم المقتدر، وأكد أن عملية اغتياله وحجم المشاركين في مراسم التشييع، كشفت حجم تأييده الشعبي، معتبرًا أن تقييمه الحقيقي سيُترك للأجيال القادمة.
وعزا النائب السابق والناشط الإصلاحي، محسن رهامي، في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، نجاح المرشد الراحل في إدارة الدولة، للخبرة المتراكمة، والجرأة في القرار، والرؤية الاستراتيجية، والاعتماد على القدرات الوطنية.
وفي الشأن الداخلي، ووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، فقد أثار مشروع عضو البرلمان، حميد رسائي، بشأن تشديد قيود الإنترنت انتقادات واسعة، إذ اعتبره المعارضون إحياءً لسياسة الحجب الفاشلة التي تفتقر للأدلة التقنية، وتتسبب في خسائر اقتصادية واجتماعية دون جدوى أمنية، مما يوسع فجوة الثقة مع المواطنين.
وفي خبر آخر، كشفت الصحيفة ذاتها، عن تراجع مكانة البرلمان من رأس السلطات إلى هامش القرار، نتيجة التعديلات الدستورية والمجالس الموازية كالمجلس الأعلى للأمن القومي، مما أضعف أدواته الرقابية.
وفي صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، ربط المحلل الاقتصادي، عباس قاري، تراجع بورصة طهران وفقدانها 25 ألف نقطة بالتوترات السياسية، مع خروج سيولة ضخمة وغلبة البيع على الشراء، محذرًا من تداعيات استمرار عدم الاستقرار على ترسيخ هشاشة السوق. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"دنياي اقتصاد": خلافات تفسير البنود تهدد مصير "مذكرة التفاهم"
في حوار إلى صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية يرى باحث العلاقات الدولية، رحمن قهرمان بور، تحول الخلاف بين إيران وأميركا من بقاء "مذكرة التفاهم" إلى تفسير بنودها، خاصة إدارة الملاحة في هرمز، حيث تتمسك طهران بدور رئيسي، بينما تعتبر واشنطن ذلك مخالفًا لقانون البحار، مما يعرض الاتفاق للانهيار.
وأضاف: "إن واشنطن تواجه ضغوطًا وانتقادات داخلية؛ في وقت تعمل فيه إسرائيل على توظيف هذه الانتقادات لإضعاف مسار التفاوض مع طهران، فيما تسعى واشنطن عمليًا لتقليص السيطرة الإيرانية عبر استهداف البنية البحرية والاتصالية المرتبطة بالمضيق".
وتابع: "إن الاتفاق مجرد هدنة مؤقتة رهن بموازين القوى والانتخابات الأميركية، مع توقع استمرار احتكاكات محدودة بدل حرب مفتوحة، مما يجعل مستقبله مرهونًا بتطورات سياسية أكثر منه بنصوص التفاهم".
"شرق": الممرات الشمالية بدائل مؤقتة لا تعالج أصل الأزمة
استنتجت الباحثة الاقتصادية، كيميا نعمت الله، في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، من استهداف أميركا جسر آق قلا الجنوبي، لم يكن مجرد عمل عسكري، بل رسالة استراتيجية تفيد بأن الممرات الشمالية البديلة ليست محصنة ضد الهجمات، مما يقيّد خيارات إيران التجارية ويضعف جدوى التحول نحو الشمال".
وأشارت إلى "اصطدم هذا التحول بواقع لوجستي معقد، إذ لا تتجاوز طاقة الموانئ الشمالية جزءًا محدودًا من الجنوبية، مع ضعف البنية التحتية وتقادم السكك الحديدية واختناقات جمركية، بينما يعتمد 85 في المائة من التجارة على الموانئ الجنوبية".
وأكدت أن "الرهان على الممرات الشمالية حل طارئ محدود، يكشف إخفاقًا في تحصين البنية اللوجستية، ويتطلب معالجة الأزمة خفض التوترات ورفع القيود التجارية بدل التعويل على بدائل غير مؤهلة لتعويض الدور الحيوي للجنوب".
"اقتصاد سرآمد": الصراع على النفوذ في مضيق هرمز
ناقش تقرير صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية مقترحًا عمانيًا لتطبيق نموذج الإدارة المشتركة لمضيق "ملقا" على "هرمز"، لتوفير إطار تعاون في السلامة البحرية والخدمات اللوجستية، لكنه ينتقد تحويل المضيق إلى ساحة صراع بدل بناء آلية إقليمية تشاركية.
وأكد التقرير "تجاوز الخلاف حرية الملاحة إلى الصراع على النفوذ"، مشيرًا إلى أن إيران تسعى لتقاضي مقابل الخدمات لا رسوم عبور، بينما تستفيد عمان من التموين البحري دون إدارة جماعية للمضيق أو حماية بيئته".
وخلص إلى أن "نجاح النموذج مرهون بتجاوز الخلافات السياسية والقانونية، وإلا فسيظل مستقبل المضيق معلقًا بين التعاون الإقليمي وصراع موازين القوى، مما يعرقل تحقيق الأمن البحري وتوزيع المنافع اقتصاديًا".
"إيران": انفتاح مؤقت.. أم ورقة ضغط؟
ترى الخبيرة المصرفية الدولية، شهرزاد مشيري، في حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، أن تراجع أميركا عن الترخيص النفطي العام واستبداله بترخيص انتقالي لمدة 10 أيام بدل 60 يومًا، يعكس توظيفًا للتراخيص كأداة ضغط مرتبطة بالمفاوضات لا انفراجًا مستدامًا في العقوبات.
وأوضحت أن "الترخيص الجديد يمنع صفقات جديدة ويُعيد تجميد الأموال في حسابات أميركية مع إلغاء إعفاءات سابقة، مما يزيد تعقيدات التنفيذ، ويُرسل رسالة بأن أي حوافز اقتصادية قابلة للسحب السريع".
وأضافت أن "التراخيص ليست ضمانة لانفراج دائم، بل أدوات تنظيمية مؤقتة تستخدمها واشنطن لإدارة العقوبات والتأثير في المفاوضات، مما يجعل التسهيلات الاقتصادية رهينة بالحسابات السياسية الأميركية".
أفادت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال، بأن الجمعية الأوروبية للطب النووي (EANM)، قررت استنادًا إلى العقوبات الدولية والالتزامات القانونية للاتحاد الأوروبي، حظر تسجيل ومشاركة جميع حاملي الجنسية الإيرانية في مؤتمرها المقرر عقده في فيينا، بغض النظر عن مكان إقامتهم.
وجاء في رسالة صادرة عن رئيس إدارة العلاقات مع العملاء الدوليين في الجمعية، حصلت "إيران إنترناشيونال" على نسخة منها، أنه "بسبب العقوبات الدولية والمتطلبات القانونية"، لا يمكن قبول المشاركين الذين يحملون الجنسية الإيرانية.
وأوضحت الجمعية أن الاتحاد الأوروبي يفرض مجموعة من الإجراءات التقييدية على إيران، تشمل قوائم بالأفراد والكيانات الخاضعة للعقوبات.
وأضافت الرسالة أن قبول أشخاص قد تنطبق عليهم هذه اللوائح قد يعرض الجمعية لخطر انتهاك قوانين ولوائح وعقوبات الاتحاد الأوروبي.
وأكدت الجمعية أنه، التزامًا كاملاً بالقوانين الأوروبية، لن يُسمح بتسجيل أو مشاركة أي شخص يحمل الجنسية الإيرانية، بغض النظر عن محل إقامته الحالي.
وشددت الجمعية الأوروبية للطب النووي على أن هذا القرار "لا يستند إلى اعتبارات شخصية، بل اتُخذ امتثالاً للإطار القانوني الملزم للاتحاد الأوروبي".
ويأتي هذا القرار في وقت لم تُفرّق فيه الرسالة بين المواطنين الإيرانيين المقيمين داخل إيران وأولئك المقيمين أو الحاصلين على إقامة أو جنسية في دول أخرى، إذ اعتبرت مجرد حمل الجنسية الإيرانية سببًا كافيًا لعدم قبول المشاركة في مؤتمر الجمعية في فيينا.
وخلال السنوات الماضية، فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وأستراليا وعدد من الدول والهيئات الدولية عقوبات واسعة على إيران ومسؤوليها والكيانات التابعة لها.
وفي إحدى حزم العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على النظام الإيراني، ردًا على قمع وقتل المحتجين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، أُدرج في فبراير (شباط) الماضي، 15 مسؤولاً حكوميًا وأمنيًا وست مؤسسات على قوائم العقوبات بتهمة "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان".
واعتمد هذا القرار خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.
وفي أحدث حزم العقوبات الأوروبية، التي أُعلنت في 8 يونيو (حزيران) الماضي، فُرضت عقوبات على قيادة القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في محافظة هرمزغان، وعلى شخصين مرتبطين بسياسات إيران في مضيق هرمز.
واتهمت بروكسل هؤلاء بالمشاركة في أنشطة قالت إنها أعاقت حرية الملاحة وعبور السفن عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وأعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أن العقوبات الجديدة رفعت عدد الأفراد المدرجين على قوائم العقوبات إلى 26 شخصًا، وعدد الكيانات الخاضعة للعقوبات إلى 27 كيانًا.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أضاف في مارس (آذار) الماضي عددًا من مسؤولي النظام الإيراني إلى قوائم عقوباته بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، وقبل ذلك بشهر، أدرج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية.