الحرب الجديدة.. وضغوط ترامب.. وصفقة أميركا والصين.. ومطاردة الدولار.. وإقالة وزير النفط
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر (تشرين الأول)، على تبادل رسائل الردع العسكري مع أميركا، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية، والانسحاب الأميركي من العراق، والتحذيرات من شن حرب جديدة، كما سلطت الضوء على الوضع الاقتصادي الداخلي تحت وطأة العقوبات.
ووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية تمنح زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إسلام آباد، الوساطة الباكستانية والدبلوماسية الإقليمية دفعة جديدة، في ظل دراسة طهران للرد الأميركي على مبادرة "المهلة السباعية" مع الحفاظ المتوازي على خياري التفاوض والمواجهة الميدانية.
وفي مقاله بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية رأى الكاتب محمد مهدي مظاهري أن الشراكة مع الصين بمثابة أداة براغماتية لحماية المصالح وتجاوز العقوبات، وليست تحالفًا مطلقًا أو بديلاً عن استقلالية القرار الإيراني، نافيًا وجود صفقة استراتيجية أميركية- صينية ضد إيران.
وفي السياق ذاته، تداولت الصحف تحذيرات رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، علي عبد اللهي، من تداعيات شن حرب جديدة ضد إيران على المنطقة، وقال، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، إن الدول المضيفة للقواعد الأميركية لن تكون بمعزل عن تداعيات التصعيد، وتوعد بإنهاء أوهام الضغط الاقتصادي.
وتكرس هذه التحذيرات، بحسب صحيفة "وطن امروز" الأصولية، معادلة الأمن للجميع أو لا أحد، وتوسيع دائرة المسؤولية عبر تحميل الدول المضيفة للقواعد الأميركية كلفة أي اعتداء. وهو ما اعتبرته صحيفة "سياست روز" الأصولية، تحول الخطاب العسكري لرسم معادلة ردع حاسمة تمنع تكرار الأخطاء الحسابية للخصوم، وأكدت أن الصمود ومواصلة الاستعداد الميداني يمثلان العامل الحاسم لإفشال التحركات الأميركية والإسرائيلية بالمنطقة.
وسلط تقرير صحيفة "اطلاعات" المعتدلة الضوء على تقاطع رسائل أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، الحادة، مع تحركات سياسية موازية تمثلت بزيارة وزير الداخلية، إسكندر مؤمني، إلى الدوحة لتعزيز التنسيق الأمني والحدودي وإبقاء قنوات التواصل الإقليمي مفتوحة.
ولفتت صحيفة "خراسان" الأصولية إلى استراتيجية الردع المتكامل والتنسيق بين القيادات العسكرية، ما يعكس استعداد طهران لأصعب السيناريوهات العسكرية، بخيارات ومفاجآت ميدانية تمتد لتطال القواعد والممرات البحرية والمصالح الأميركية في المنطقة.
وداخليًا، شدد رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، في تصريحات نقلتها صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، على التزام جهاز القضاء بالعدالة والإنصاف بمنأى عن الاستقطاب السياسي، وحذر من محاولات تعميق الانقسام والاستقطاب الداخلي.
وأشارت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية إلى تأكيد الرئيس مسعود بزشكيان، في لقاء مع وفد برلماني، أن تحسين المعيشة ودعم الفئات الهشة يمثلان الأولوية الأولى للحكومة، وتشديده على الانتقال إلى خطط عملانية وتوسيع نماذج الحوكمة المحلية والمساجد لاستقطاب المجتمع بدلاً من فرض القوانين بالإكراه.
وفي حوار إلى صحيفة "دنياي اقتصاد" الاقتصادية، شخّص إسحاق جهانكيري، النائب الأول للرئيس الأسبق، حسن روحاني، واقع الاقتصاد تحت وطأة الركود التضخمي والعقوبات، وأكد أن الحل يتطلب مسارًا مزدوجًا يجمع بين اللجان الاقتصادية والدبلوماسية لتفادي تأخير القرارات الهيكلية الصعبة.
ونقلت صحيفة "همهشري"، المحسوبة على بلدية طهران، تعليق عضو مجلس مدينة طهران، مهدي بابايي، على ردود الفعل بشأن مبادرة "تصفير التضخم"، وأكد أن تثبيت أسعار السلع الأساسية يتجاوز البعد المعيشي لتشكل اختبارًا لفكرة الإدارة الحضرية الموحدة، وتقليص دور الوسطاء.
وفي المقابل شكك الخبير الاقتصادي، جعفر خيرخواهان، في حوار إلى "مردم سالاري" الإصلاحية، بجدوى المبادرة وحذر من تداعيات هذه المعالجة السطحية على ظهور طوابير السلع وتراجع الجودة وتأثر خدمات البنية التحتية، دون تحقيق كبح حقيقي للتضخم الهيكلي.
وكشفت صحيفة "سازندكي" الإصلاحية عن دور ملف الوسطاء، وتأخر عودة أموال النفط، في الإطاحة بوزير النفط محسن باك نجاد، عقب خلافات حادة مع مكتب الرئاسة تفجرت باحتجاج الوزير وتوبيخ الرئيس بزشكيان له، ليضع الصراع حول إدارة الموارد وشفافيتها مستقبل القطاع أمام مأزق معقد تحت الحصار.
واستطلعت صحيفة "شرق" الإصلاحية آراء الخبراء حول استقالة وزير النفط، والذين أكدوا أن غياب الرقابة على شحنات النفط يهدر الموارد، وأن مواجهة نفوذ شبكات الوساطة المالية وسوء إدارتها تحت مظلة العقوبات يظلان التحدي الأكبر لاستقرار القطاع.
وإقليميًا، رأى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة طهران، نوذر شفيعي، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أن الانسحاب الأميركي من العراق مجرد محاولة لإخراج قواتها من مرمى طهران، مع نقل عبء المواجهة إلى بغداد، بالتزامن مع تعقد المفاوضات النووية وتزايد احتمالات الردود المتبادلة بالمنطقة.
وفي المقابل يجزم الكاتب سعدالله زارعي، في مقال بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، بأن الخروج الأميركي هو تراجع اضطراري جراء ضربة عين الأسد وضغوط المقاومة، لتتراجع معها أدوات النفوذ السياسي والاقتصادي لـ "البنتاغون" بشكل دائم ومستدام. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان ملي": مقترحات إيران السبعة.. هل تملك طهران أوراق فرض التفاوض؟
أوضح عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يواجه ضغوطًا متزايدة قبيل الانتخابات بسبب ارتفاع أسعار النفط وشح الذخائر، مما يجعل خيار التصعيد العسكري ضد طهران مكلفًا وغير مضمون النتائج بالنسبة لواشنطن.
وانتقد "تذبذب المواقف الأميركية وتجربة الضغوط السابقة"، مؤكدًا أن "السلوك العدائي أكسب إيران خبرات متراكمة لمواجهة العقوبات، وأن أي محاولة لفرض الشروط عبر الوسطاء لن تحقق أهدافها في ظل إصرار طهران على إدارة مواقفها من موقع القوة".
وربط "استئناف المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز بقبول الولايات المتحدة للمقترحات الإيرانية السبعة دون تنازل"، مشيرًا إلى أن رفض هذه المبادرة يعني انسداد مسار الحوار، ويدفع طهران لاتخاذ مواقف وإجراءات أكثر حزمًا.
"اعتماد": ربط مخصصات النقد الأجنبي بالرقم الوطني
استطلعت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية آراء الخبير الاقتصادي، هادي حق شناس، والناشط السياسي، محمد مهاجري، في الجدل حول سياسة الحكومة لتوزيع العملة الأجنبية، واللذين اعتبرا التوجه نحو الشفافية وإتاحة عشرة آلاف دولار لكل رقم وطني تحولاً محوريًا في أسلوب إدارة الملفات الاقتصادية.
وأوضح حق شناس أن "ربط مخصصات النقد الأجنبي بالرقم الوطني والرمز البريدي يؤسس لعدالة التوزيع والحد من أثر العقوبات والضغوط الخارجية، بينما رأى مهاجري "في هذه الآلية خطوة إدارية حاسمة لضرب أصحاب النفوذ وإلغاء أدوار الوسطاء"، داعيًا المعارضين "لتقديم نقد منطقي وهادئ بعيدًا عن التصعيد".
وخلص التقرير إلى أن "التحول نحو الآليات المعلنة لا يحسم وحده معضلة الاستقرار المالي، حيث يكمن الاختبار العملي في قدرة الأجهزة التنفيذية على ضمان وصول الموارد لمستحقيها بإنصاف، وتحويل الشفافية من مجرد إعلان إجرائي إلى أداة حقيقية لتفكيك الامتيازات وإعادة بناء الثقة العامة".
"جهان صنعت": مطاردة الدولار.. هل يعالج البنك المركزي نقص العملة أم يلاحق مساراتها؟! تساءل تقرير لصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية عما إذا كانت أزمة سوق الصرف ناجمة عن نقص حقيقي في الدولار أم سوء إدارة لمساراته، وجدوى قرار البنك المركزي بإلزام أصحاب الودائع الأجنبية بالتداول عبر المنظومة الرسمية وفرض إثبات مصدر الأموال؛ لكبح الارتفاع المتصاعد في أسعار الصرف.
وأضاف التقرير: "قد تعزز هذه الإجراءات الشفافية وتحجيم الأسواق الموازية، لكنها في الواقع تعيد تنظيم العملات المتاحة دون إضافة موارد نقدية جديدة؛ إذ أن تغيير قنوات التداول لا يحل المعضلة الأساسية الناجمة عن محدودية العرض وصعوبة الوصول للإيرادات والطلب الناجم عن التضخم".
وخلص التقرير إلى أن: " تعقيد الإجراءات البيروقراطية قد يرفع التكاليف على المستوردين ويدفع حائزي العملة للانسحاب من السوق الرسمية، في حين يظل تنظيم الدولارات المتناثرة أداة رقابية قاصرة عن معالجة الجذور ما لم تقترن بزيادة مستدامة في العرض المالي وتقليص الفجوة بين السعرين الرسمي والحر".
"إيران": رفوف ممتلئة.. وقدرة شرائية تتآكل!!
أكدت صحيفة "إيران" الرسمية، في تقرير لها، أن الأسواق تشهد وفرة في السلع الأساسية وغيابًا لمظاهر الازدحام رغم ظروف الحرب، وهو ما اعتبرته نجاحًا إداريًا لسلاسل الإمداد، في حين تعكس شهادات المواطنين تراجعًا حادًا في قدرتهم الشرائية واضطرارهم لتقليص الكميات.
وأبرز التقرير "مفارقة امتلاء الرفوف مقابل عجز الدخل الحقيقي؛ إذ يضطر المستهلكون لشراء الحد الأدنى من احتياجاتهم، كالاكتفاء بخمسة كيلوغرامات من الأرز بدلًا من خمسين، ما يعكس أن استقرار التموين لا يعني استقرار المعيشة، وأن القسائم الإلكترونية تظل مجرد أداة لاحتواء التضخم لا معالجته".
ولفت التقرير إلى أن "غياب الطوابير لا يلغي أزمة الارتفاع المتواصل للأسعار، وأن التوجيهات الرئاسية بتشكيل لجنة لتثبيت أسعار سلة الدعم تعكس حجم المعضلة القائمة، حيث نجحت السلطات في منع ندرة السلع والخدمات، لكنها ما زالت تواجه التحدي الهيكلي لكلفة المعيشة".
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 5 أكتوبر (تشرين الأول)، على ربط فتح مضيق هرمز بما سمته "الشروط السبعة"، ورفض الخضوع للضغوط، مع التلويح بزيادة مدى الصواريخ وإمكانية الانسحاب من "حظر الانتشار النووي"، بجانب تفاقم أزمة سوق الصرف وارتفاع الدولار، ورصد التطورات في اليمن.
وحذر المحلل السياسي، مصطفى فروغي، في مقال بصحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، من حساسية الوضع بعد رفض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خطة طهران لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، وأكد أن وساطة الدوحة تخوض اختبارًا حاسمًا بين منع المواجهة أو شراء الوقت.
وشدد الدبلوماسي السابق، محسن باك آيين، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، على أن الخلاف مع واشنطن يكمن في ترتيب الأولويات؛ وربط التحركات الأميركية بحسابات انتخابية وضغوط أسعار الطاقة، مع استمرار الأضرار المتبادلة جراء إغلاق هرمز.
ورأى الكاتب قاسم غفوري، في مقال بصحيفة "سياست روز" الأصولية، أن الجمع الأميركي بين الضغط الاقتصادي والاستعراض العسكري يفقد فاعليته مع ارتداد ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، وأكد أهمية الصمود والتكامل بين الميدان والدبلوماسية والشارع كمحدد رئيسي لنتائج هذه الحرب المركبة.
ووفق صحيفة "قدس" الأصولية، يعكس إعلان الجيش الإيراني زيادة مدى الصواريخ، تحولًا استراتيجيًا من الردع إلى تغيير قواعد اللعبة، وأكدت أن الضغوط الغربية لن تدفع طهران للتراجع، بل لإعادة مراجعة الحدود والقيود التي فرضتها سابقًا على قدراتها الدفاعية.
وفي السياق ذاته، تناولت الصحف الإيرانية تصريحات وزير الخارجية، عباس عراقجي، الذي أكد، حسبما نقلت صحيفة "شرق" الإصلاحية، اعتماد طهران دبلوماسية مشروطة تجمع بين الجاهزية للرد العسكري والاستعداد لحل عادل.
وشدد بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، على فشل التحركات الأميركية لإطباق العزلة الدبلوماسية على طهران، أمام الحضور النشط في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأشار إلى أن كثافة اللقاءات مع عشرات القادة والوزراء أثبتت فاعلية قنوات التواصل.
وفي المقابل انتقدت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة ما اعتبرته إفراطًا في التلويح بالرد العسكري بالتوازي مع طرح خيارات التفاوض، وأكدت أن تقييم نجاح خطة الأيام السبعة يظل قراءة سياسية داخلية تنقصها المؤشرات العملية، ما يجعل المبادرات الدبلوماسية محاصرة بين الضغوط والتهديدات المتبادلة دون حسم.
وبدوره أكد رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، اعتماد طهران معادلة القتال والتفاوض معًا، وأكد وفق صحيفة "خراسان" الأصولية، استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى تنفيذ الشروط المنصوص عليها في تفاهم إسلام آباد وفرض حقوق إيران من موقع القوة.
واتهم قاليباف واشنطن، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، بممارسة الحرب المعرفية عبر رسائل متناقضة لإرباك الداخل، ودعا لإدارة الأزمات الاقتصادية باعتبارها جزءًا من معركة المواجهة. وأشار، وفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، إلى أن الجاهزية العسكرية والقدرة على مواجهة كافة السيناريوهات تمثلان الضمانة الأساسية لعدم الخضوع للتهديدات الخارجية.
ولفتت صحيفة "دنياي اقتصاد" الاقتصادية إلى تقاطع مواقف رئيس البرلمان ووزير الخارجية، مما يؤسس لصيغة إيرانية تجمع بين الجاهزية للحرب والدبلوماسية المشروطة، وأكدت أن نجاح التسوية يظل رهنًا بتقديم تنازلات عملية تمنع تحول المفاوضات لوسيلة استنزاف.
وفي مؤتمره الصحافي أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، تمسك طهران بربط أمن الملاحة في هرمز، بتنفيذ بنود تفاهم إسلام آباد، ورفض، وفق صحيفة "شرق" الإصلاحية، الرغبة الأميركية في البدء بالملف النووي، والتقارير عن عودة مفتشي الوكالة الدولية، وحمّل واشنطن مسؤولية اضطراب المسار السياسي.
وأكد، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أن مسألة الخروج من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية تظل خيارًا مطروحًا بين الأوساط السياسية والنخبوية في إيران، وأشار إلى استمرار التنسيق مع روسيا والصين والتمسك برفع العقوبات لوقف الأعمال العدائية.
واقتصاديًا، طرح الأمين العام الأسبق لمقر مكافحة المخدرات، علي هاشمي، في مقال بصحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، عشر استراتيجيات للخروج من الأزمة الشاملة تبدأ بكبح التضخم وتنتهي بإنهاء الفساد والتربح، وأكد أن العائق الأساسي يتمحور حول قدرة النظام على اتخاذ القرارات الصعبة وتنفيذها بحزم.
وانتقدت صحيفة "إيران" الرسمية، تشكيك بعض نواب البرلمان في سياسة البنك المركزي بشأن طرح الدولار بأسعار مقاربة للسوق بغرض تهدئة القفزات الحادة والمضاربة، وأكدت بالوقت نفسه أن ضخ العملة يظل معالجة مؤقتة للأعراض ولا يغني عن إصلاح الاختلالات الهيكلية والتضخم المتراكم.
فيما أكدت صحيفة "دنياي اقتصاد" الاقتصادية أن هجوم بعض نواب البرلمان على قرار البنك المركزي يعكس حالة من الإرباك السياسي، والتعدي على استقلالية السياسة النقدية للبنك المركزي، وبالتالي تعميق حالة عدم اليقين لدى المتعاملين.
وفي الشأن الإقليمي ترى صحيفة "وطن امروز" الأصولية أن معركة "تعز" تشكل اختبارًا لموازين القوى في اليمن وردًا على الرواية الغربية بشأن تراجع الحوثيين، وأكدت أن السيطرة على العمق البري لباب المندب تحمي المكاسب الساحلية وتزيد الضغط على لحج وعدن، مع بقاء حسم المعادلة رهنًا بالنهاية الميدانية للقتال. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"ستاره صبح": دبلوماسية الوقت الإضافي.. والحسم المؤجل
في حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، أوضح الخبير والمحلل السياسي، حسن هاني زاده، أن الولايات المتحدة تتعامل مع إيران بمنطق الوقت الإضافي عبر تكثيف الضغوط الاقتصادية والعسكرية وتأجيل المواجهة، واستبعد إقدام إدارة ترامب على أي مغامرة عسكرية قبل الاستحقاق الانتخابي.
وانتقد "الرهان الأميركي على الحسم العسكري، وأكد فشل أساليب القصف والحصار البحري في إعادة الملاحة إلى طبيعتها بمضيق هرمز، وحذر من أن توسيع رقيعة الحرب سيمتد لضرب البنية التحتية الإيرانية وتعميق الأزمات الحادة في العراق واليمن ولبنان وفلسطين".
وأضاف: "تظل الدبلوماسية المسار الأقل كلفة لإصلاح المسار، لا سيما أن أبواب التفاوض من جانب طهران لا تزال مفتوحة، وأن تفاهم إسلام آباد يمثل إطارًا مهمًا للتسوية، شريطة تراجع واشنطن عن التصعيد وقبولها بالشروط الإيرانية لتجنيب المنطقة جولة حرب جديدة".
"كيهان": "أوهام التفاهم" مع واشنطن
هاجمت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة مواقف الإصلاحيين، ومنهم علي شكوري راد، لتأكيدهم أن المصلحة تستدعي التمسك بتفاهم إسلام آباد، ووصفت هذه المواقف بالسذاجة السياسية والرهان غير الواقعي على اتفاقات مكتوبة في وقت تتصاعد فيه الضغوط والحصار العسكري والأمني الأميركي على إيران.
وانتقدت ما اعتبرته " تناقضًا بين التفاؤل بإحياء التفاهم وبين الوقائع الميدانية وإعلان (ترامب) انهياره، معتبرةً تشكيك التيار الإصلاحي في حتمية زوال الولايات المتحدة وإسرائيل بمثابة تبرير لسياسات الخصوم وتجاهل صريح لمسؤوليتهم المباشرة عن العقوبات والحروب".
وشددت على أن "التحذير من الأعباء المعيشية والمطالبة بفتح باب تقديم التنازلات، يمثل تكرارًا لما وصفته بأوهام الاتفاق النووي عام 2015، وأكدت أن الرهان على التفاهمات مع الغرب لم يفشل فقط في تحقيق مكاسب ملموسة بل أدى لتصاعد الضغوط، مما يستدعي رفض تقديم أي تنازلات جديدة".
"اعتماد": منع التحزب.. إضعاف للكفاءة السياسية
أكد أمين عام حزب عهد إيران، علي باقري، في مقال بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أن الدعوة إلى منع الجمع بين المسؤولية الحكومية والنشاط الحزبي تفتقر إلى سند قانوني عام وتخالف الدستور، وحذر من تداعيات هذا الطرح على إضعاف الحياة الحزبية، وتراجع جودة الإدارة الإدارية والتنفيذية بالدولة.
وانتقد "محاولات الاستناد إلى مواقف تاريخية سابقة لتبرير هذا المنع، وأشار إلى أن الشواهد التاريخية تثبت تولي مسؤولين حكوميين مناصب حزبية بالتزامن مع مهامهم، وأن تجارب سابقة كحكومة هاشمي رفسنجاني كانت مرتبطة بظروف قائمة انتخابية محددة لا بحظر عام".
وشدد على أن "ازدواجية المعايير بين السماح للنواب بالنشاط الحزبي وحظره على الوزراء يعمّق الخلل المؤسسي، وأكد أن الفصل الإجباري يحرم الدولة من الكوادر الحزبية المؤهلة ويفتح الباب أمام شبكات النفوذ، مع إمكانية ضبط تضارب المصالح".
"آرمان ملي": الاستجوابات.. رقابة أم تصفية حسابات؟!
تساءلت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، عن طبيعة الأدوات الرقابية بعد تصاعد التوتر بين البرلمان والحكومة والتلويح باستجواب الوزراء، وما إذا كانت أداة للإصلاح أم وسيلة للمواجهة السياسية، وحذرت من أن اللجوء للاستجواب في ظروف البلاد الحساسة قد يتحول لعامل إرباك وتعطيل للأداء الحكومي.
وانتقدت "المساعي البرلمانية المتزايدة لاستجواب وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، أحمد ميدري"، ووصفت أداء الحكومة خلال الحرب بالمقبول مع الاعتراف بوجود مشكلات تنفيذية، وأكدت أن الأجدى معالجة الأخطاء عبر قنوات الحوار والمشورة بدلاً من التصعيد للرقابة البرلمانية المباشرة في هذا التوقيت الاستثنائي".
ونقلت عن عضو اللجنة المركزية بحزب اتحاد الأمة، محمد نعيمي بور، قوله: "يجب أن تخضع مشاريع الاستجواب لمقتضيات المصلحة الوطنية الشاملة، مؤكدًا أن المفارقة تكمن في تحول الحق الدستوري للاستجواب إلى وسيلة للضغط السياسي وتصفية الحسابات في ظل التحديات القائمة".
"جهان صنعت": أزمة العملة تضع البنك المركزي والحكومة في مأزق صريح
أكدت صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية أن الانهيار المتسارع للعملة الوطنية يضع البنك المركزي والفريق الاقتصادي للحكومة في مأزق صريح، وتعجبت من استمرار انهيار قيمة التومان إلى 272 ألفًا مقابل الدولار الواحد رغم تصريحات رئيس البنك المركزي، عبد الناصر همتي، حول كفاية الاحتياطي النقدي وضبط السيولة.
وانتقدت "التناقض الصارخ في الخطاب الرسمي الذي يجمع بين التباهي بنجاح السياسات النقدية وتحميل الضغوط الخارجية المسئولية، مشيرة إلى فشل وعود رئيس البنك المركزي المتكررة في توحيد سعر الصرف أو كبح قفزات الدولار المتتالية".
ولفتت إلى أن "فرضية تعمد الحكومة رفع أسعار الصرف لتغطية عجز الموازنة تظل محل جدل واسع بين الخبراء"، مؤكدة أن الأزمة الحقيقية تكمن في اتساع الفجوة بين الوعود الرسمية للسيطرة على سوق العملة وبين الواقع المعيشي القاسي المتأثر بالتضخم وارتفاع كلفة الواردات".
سلطت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأحد 4 أكتوبر (تشرين الأول)الضوء على كلفة المواجهة وتداعياتها على الولايات المتحدة والمنطقة، وأزمة الملاحة بمضيق هرمز، كما تناولت أبعاد الأزمة المعيشية وقفزات سعر الصرف، إلى جانب الدعوة لتكريس البعد الاجتماعي للقيم الدينية وتجنب المطالب الفئوية.
وفي حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، أكد أستاذ العلاقات الدولية، سيد جواد صالحي، أن اهتزاز الثقة بالمظلة الأمنية الغربية دفع الدول الخليجية للبحث عن خيارات بديلة وسط المحاولات الإسرائيلية لتضخيم التهديد الإيراني، وحذر من تداعيات اتساع المواجهة على المنطقة ما يفرض على طهران تفعيل الدبلوماسية.
وأكد المحلل السياسي، مهدي حسني، في مقال بصحيفة "وطن امروز" الأصولية، أن الحرب على إيران كشفت حدود القوة الجوية والاستراتيجية الأميركية، وأوضح أن استنزاف الذخائر الحساسة وتعرض القواعد الإقليمية للهجمات يفرضان على واشنطن تقليص وجودها وإعادة صياغة ترتيباتها الأمنية.
وشدد الكاتب علي علوي، في مقال بصحيفة "جوان" الأصولية، على أن حسم مسار المواجهة لا يرتبط بالميدان العسكري وحده، بل يمتد إلى ارتفاع عوائد السندات والضغوط التضخمية بأسواق النفط والملاحة، مؤكدًا أن واشنطن تتجه نحو حرب استنزاف طويلة تؤثر تكاليفها الاقتصادية تدريجيًا في قراراتها السياسية.
وكشف تقرير لصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة عن فشل ضخ الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية للولايات المتحدة وحلفائها في احتواء أزمة الملاحة بمضيق هرمز أو كبح التضخم المحلي، وأكد أن استمرار عجز إمدادات الطاقة بات يدفع واشنطن نحو خيار إنهاء الحرب لتجنب ركود اقتصادي واسع.
ووجهت الصحيفة، التي تنشر تحت إشراف ممثل المرشد الإيراني، اتهامات ضمنية للتيار الإصلاحي بالاستسلام والانبطاح وكتبت: "هناك جماعة قليلة ومعروفة الأهداف تتخذ من المفاوضات غطاءً للاستسلام، وتطالب الشعب بالرضوخ والتراجع في مواجهة ضغوط العدو". واضافت:" هذه الجماعة، بدلاً من أن تطالب بادئ الحرب بالحساب، تحمّل بلادها المسؤولية، وتختلق له الأعذار وتبرر تقديم الامتيازات للمعتدي تحت مسمى العقلانية والمصلحة".
وفي المقابل دعا وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، حسبما نقلت صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، إلى إعادة هيكلة العلاقات مع الصين وروسيا وفق خيار واعٍ ومصالح طويلة المدى وتنويع الشراكات، وأكد أن النجاح الاستراتيجي يستلزم إدارة الخلافات مع الغرب وتطوير علاقات الجوار لمنع الارتهان وتكريس التوازن الشامل.
ومن جانبه أكد الأمين العام السابق لحزب "اتحاد ملت"، علي شكوري راد، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أن تجاوز الأزمة يتطلب إرساء دبلوماسية فاعلة تعتمد على الاستفادة الذكية من التوافقات الدولية والوساطة الصينية، بالتوازي مع ترميم الفجوات الداخلية، وإعادة بناء ثقة الأغلبية الصامتة.
وداخليًا، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، في رسالته إلى الدورة الثالثة والثلاثين للمؤتمر الوطني للصلاة، أن قيمة العبادة تتجلى في انعكاساتها العملية على الأخلاق والعدالة وخدمة المواطنين، وشدد على تأثر الجيل الجديد بالسلوك الفعلي للشخصيات العامة والمؤسسات.
وانتقد الكاتب محمدجواد أخوان، في مقال بصحيفة "جوان" الأصولية، محاولات توظيف الحكم القضائي الصادر بحق عضو البرلمان السابق، حميد رسائي، في الصراعات الداخلية، وحذر من تحويل الخلافات الفئوية إلى انقسام يمس الانسجام الوطني في ظل الضغوط الخارجية.
واقتصاديًا، كشفت صحيفة "إيران" الرسمية عن استمرار الفجوة بين الإصلاحات الاقتصادية المعلنة والنتائج الملموسة في ملفات المعيشة، وأكدت تركيز الخطوات الحكومية في الوقت الحالي على المسكنات المؤقتة وإعادة التصنيف المالي بدلاً من تقديم معالجة هيكلية تزيل الاختلالات المزمنة.
وفي حوار إلى صحيفة "خراسان" الأصولية، ربط الخبير الاقتصادي، ميلاد سالمي، بين قفزة سعر الصرف وارتفاع الأسعار، وشائعات انقطاع إيرادات النفط، وتصاعد التوقعات التضخمية، وتنشيط حركة خروج رؤوس الأموال.
وإقليميًا، أكد الكاتب محمد علي مهتدي، في مقال بصحيفة "اطلاعات" المعتدلة، أن قرار العراق بتعليق الرحلات الجوية الإيرانية، واشتراط موافقة أميركا لاستئنافها، يعكس ارتهان بغداد سياسيًا وماليًا لواشنطن نتيجة هيمنة الدولار والمؤسسات المالية الأميركية على إيرادات النفط العراقي.
وفي المقابل، رأى رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، في خروج القوات الأميركية من العراق، فرصة تاريخية لتعزيز الاستقلال العراقي تحت ضغط المقاومة، وحذر من بقاء نفوذ واشنطن، ومخاطر تحركات الجماعات المسلحة، والنشاط الإسرائيلي في إقليم كردستان على أمن إيران والعراق. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان ملي": حشد سياسي أميركي يصطدم بتناقضات المواقف الدولية
قلل محلل العلاقات الدولية، سيد جلال ساداتيان، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، من تأثير البيان المشترك الصادر عن واشنطن ودول أخرى يدعو الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات عاجلة لمنع إيران من امتلاح سلاح نووي، مشيرًا إلى استمرار تباين المواقف الدولية تجاه تفعيل "آلية الزناد" والعقوبات، وتمسك روسيا والصين بانتهاء المهلة القانونية.
وأوضح:" تسعى الولايات المتحدة لإعادة بناء إجماع دولي شكلي واستعراض قدرتها على حماية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن هذه التحركات تصطدم بتناقضات ميدانية ومواقف دولية رافضة، فضلاً عن إصرار طهران على تأكيد قدرتها الاستراتيجية على تقييد حركة العبور في المضيق".
وأكد "ارتباط الحشد السياسي الأميركي المباشر بانتخابات التجديد النصفي ورغبة ترامب في كبح أسعار النفط وإدارة صورة الموقف الخارجي"، مشددًا على أن "البيان لا يعدو مجرد كونه أداة ضغط سياسي وإعلامي لا مؤشر على تشكل جبهة دولية موحدة ضد إيران".
"مردم سالاري": أزمة الحوار في إيران.. حين تتعدد المنابر وتغيب المواجهة
ربطت الكاتبة فخري سادات مسجي، في مقال بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أزمة الحوار في إيران بغياب المؤسسات القادرة على جمع المختلفين في فضاء واحد، وأشارت إلى أن تعدد وسائل الإعلام لم يمنع تحول النقاشات إلى دوائر مغلقة توسع الفجوة بين المكونات المجتمعية.
واستشهدت بتجربة: "حسينية إرشاد كنموذج لفضاء احتضن التعددية الفكرية"، وحذرت من "تداعيات تراجع هذه المساحات على دفع الخلافات نحو فقاعات مغلقة يرى فيها كل طرف نفسه أغلبية ويزيح الآخر، في ظل عجز الجامعات والأحزاب عن سد الفراغ".
وتساءلت: "هل يمتلك أحد مساحة يستطيع فيها التعبير عن اختلافه السياسي والفكري دون إقصاء؟ وأكدت أن الحل لا يكمن في استعادة أشكال الماضي، بل في إعادة بناء قنوات تواصل حقيقية تسمح بسماع الأصوات المختلفة وتمنع تحول الاختلاف الفكري إلى قطيعة اجتماعية".
"كيهان": أزمة سعر الصرف.. إنذار بتآكل قدرة الدولة على احتواء الأزمة
أكد الرئيس السابق لمنظمة التخطيط والميزانية داود منظور، في مقال بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، من أن القفزة الأخيرة بسعر الدولار تكشف عن اختلالات هيكلية متراكمة، وحذر من تداعيات ترسيخ التوقعات التضخمية على دفع العملة نحو حلقة مفرغة ذاتية التعزيز تبدأ بتراجع المعروض الأجنبي وتستمر بالتضخم.
وانتقد "عدم تهيئة الاقتصاد لظروف الحرب واستمرار إدارة الموازنة والقطاع المصرفي بآليات تقليدية"، وشدد على أن "العجز المالي، ونمو السيولة، واختلالات البنوك، وضعف الاستثمار تضاعف تأثير الضغوط الخارجية والقيود التجارية على الاستقرار النقدي".
وشدد على "عدم كفاية تدخلات البنك المركزي اليومية، وطالب بتنسيق السياسات المالية والنقدية، وإعادة تنظيم أولويات إنفاق العملة، ودعم العائدات التصديرية، تحسبًا من أن يتسبب التأخير في إهانة القدرة على استعادة الثقة بالعملة الوطنية".
"عصر رسانه": أزمة العلاج.. حين يتحول المرض إلى أزمة اقتصادية
انتقد الكاتب حميد ميرزائي نجاد، في مقال بصحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، تحول الرعاية الصحية إلى نقطة ألم اقتصادية بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف العلاج والدواء، وأكد أن المرض بات يفرض نفقات فورية تجبر الأسر على استنزاف مدخراتها أو بيع ممتلكاتها لمواجهة المتطلبات الطبية.
وأوضح: "يكشف التفاوت بين تكلفة العلاج الحقيقية والقدرة المالية للمواطنين، اختلال دور التأمين الصحي، وتساءل عن جدوى الغطاء التأميني إذا كانت الجراحات التخصصية والمعدات الدوائية تترك العبء الأكبر على عاتق المريض، مما يعمق أزمة الفقر المالي".
وأضاف أن "ضخ الموازنات لا يكفي ما لم يقترن بإصلاحات في سلاسل التوزيع ودعم الإنتاج المحلي وضبط التضخم وسعر الصرف، وشدد على أن النجاح الفعلي للسياسة الصحية يقاس بقدرتها على إتاحة الدواء بأسعار معقولة دون دفع العائلات نحو حافة الانهيار".
"همهشري": افتتاح ثاني قاعدة لتدريب المتطوعين
قدمت افتتاحية صحيفة "همهشري"، المقربة من بلدية طهران، تغطية لتدشين ثاني قاعدة لتدريب متطوعي حملة "روحي فداء إيران" في ساحة "هفت تير"، حيث أعلن المتحدث باسم الحملة، ساسان زارع، تسجيل أكثر من 500 ألف متطوع لبدء تنظيم شعبي شامل يرتكز على الأحياء السكنية والقطاعات الإغاثية.
وأوضح معاون التربية والتدريب في منظمة الباسيج، علي كوثري: "يغطي البرنامج التدريبي 6 محاور تشمل الدفاع الحضري، والأسلحة، والإطفاء، والإسناد القتالي للنساء، وكشف عن التخطيط لتجهيز 14 ساحة في طهران وألف كتيبة بالمحافظات لتدريب المتطوعين وتأهيلهم لمراحل تكميلية وإمكانية الإيفاد عند الحاجة".
ومن جانبه، أعلن معاون التدريب في الجيش الإيراني، محمد عليان نجادي، أن "فتح باب الانضمام الرسمي للجيش بتخصيص 3 مراكز أكاديمية وعسكرية كبرى لتدريب المتطوعين واستغلال طاقات القوات الأربع"، مؤكدًا "الجاهزية لإيفاد مدربين عسكريين لمختلف المناطق لدعم جاهزية الدفاع الجوي والمدني بالبلاد".
أبرزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 3 أكتوبر (تشرين الأول)، رسالة المرشد مجتبى خامنئي بشأن ما سمته "الجهاد ضد أميركا وإسرائيل"، مقابل مساعي بزشكيان للتفاهم مع واشنطن، والتحذير من الزج بالسياسة الخارجية في الخصومات الداخلية، وتصاعد الأعباء المعيشية وتراجع القدرة الشرائية.
ووجه المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، رسالة مكتوبة إلى الدورة الثالثة والثلاثين للمؤتمر العام للصلاة، التي انطلقت أعمالها في العتبة الرضوية بمدينة "مشهد" المقدسة. ووفق صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، فالرسالة تضع العبادة في موقع يتجاوز الفريضة الفردية لتصبح دعامة الفتح وركيزة لدعم الجهاد والصمود، باعتبارها ركنًا أساسيًا في بناء القوة الجماعية.
وترى صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أن الرسالة محاولة لإعادة تشكيل المجال الاجتماعي وفق التصور الرسمي، مع التركيز على نشر الممارسة الدينية لمعالجة المشكلات المجتمعية. وحمل الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام والمؤسسات الثقافية و"الباسيج" مسؤولية ترسيخ الصلاة.
وتربط الرسالة، وفق صحيفة "خراسان" الأصولية، بين انتشار الصلاة والانتقال المرحلي من الثورة إلى المجتمع ثم الحضارة الإسلامية؛ فالصلاة مصدر للثقة وأداة لتعزيز الأمل والصمود ضد ما سمته "الشياطين الدنيوية" وإرساء قواعد المرجعية الإسلامية الشاملة.
وفي إطار التوترات الأميركية- الإيرانية، سلطت صحيفة "وطن امروز" الضوء على المفارقة السياسية بشأن الهجوم على إيران لمنع انتشار السلاح النووي، وأكدت استنادًا لآراء الخبراء، أن استهداف المنشآت لا يلغي المعرفة التقنية، بل قد يدفع طهران وغيرها للاعتقاد بضرورة امتلاك الردع النووي.
وقدمت السياسة الإصلاحية، جميلة كديور، عبر صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، قراءة لاستراتيجية احتواء إيران عبر "حرب هجينة" تقودها واشنطن وإسرائيل على 4 مستويات: الإقصاء الاقتصادي، وهندسة الشارع، وتفعيل الإرهاب، ثم الهجوم العسكري، وأكدت أن المواجهة تتطلب معالجة الضغوط المعيشية وتقليص الخلافات.
وفي مقاله بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أكد الكاتب فرزاد أحمدي أن قوة إيران لم تعد ترتبط بالقدرية العسكرية فقط، بل بممرات الطاقة والتجارة، وحذر من جيوسياسة الالتفاف عبر ممرات منافسة، وشدد على ضرورة جعل المسارات الإيرانية ضرورية للاقتصاد العالمي.
وشككت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، في الرواية الأميركية بشأن السيطرة على الأوضاع الإقليمية؛ لاسيما مع اضطراب الملاحة في هرمز، وثبات أسعار النفط عند حاجز 100 دولار. بالإضافة إلى استنزاف منظومة الصواريخ الاعتراضية وتهديد التفوق التسليحي الأميركي.
وفي المقابل حذر الخبير والمحلل السياسي، زهير أصفهاني، في حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، من استمرار الحشد الأميركي ومخطط استنزاف طهران، ورجح اشتعال المواجهة الحاسمة في الشتاء بعد انتخابات "الكونغرس" النصفية، ودعا إلى تفضيل الحكمة والواقعية وتجنب الشعارات المستفزة لحماية مصالح البلاد.
وصنّفت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية تهديدات دونالد ترامب في "أوكلاهوما" وتعزيز الحشد العسكري، ضمن جهود التعبئة لانتخابات التجديد النصفي، وحذرت من تحول التحركات العسكرية والتوترات الإقليمية إلى عوامل تصعيد تعيد فتح مسار الحرب.
وفي مقاله بصحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، وصف الكاتب محمد علي بهمني، العقوبات الأميركية على خطوط الطيران الإيرانية بغير القانونية، واقترح تحركًا قانونيًا عبر مجلس منظمة "الإيكاو" استنادًا للمادة 84 من اتفاقية شيكاغو، أو اللجوء للتحكيم الدولي ومحكمة العدل الدولية بموجب اتفاقية مونتريال لعام 1971.
فيما كشف تقرير صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، عن دخول العقوبات الأميركية مرحلة استهداف السكك الحديدية وشبكات النقل اللوجستية لمنع إيران من استخدام الطرق البرية كبديل للموانئ الجنوبية، بهدف إضعاف قدرة الاقتصاد الإيراني على إعادة توزيع مسارات تجارته الإقليمية.
وعلى الصعيد الداخلي، شدد أمين عام حزب كوادر البناء، حسين مرعشي، في مقال بصحيفة "سازندكي" الإصلاحية، على ضرورة بقاء السياسة الخارجية كساحة لإدارة علاقات الدولة بدلاً من توظيفها في الصراعات الداخلية، وطرح أمثلة توضح كيف أدت الخصومات الانتخابية إلى إجهاض مكاسب وطنية ووثائق استراتيجية.
وتناولت صحيفة "شرق" الإصلاحية لقاء الرئيس مسعود بزشکیان مع عدد من النشطاء السياسيين والاجتماعيين المنتمين إلى التيار الإصلاحي، معتبرة أن الاجتماع يتجاوز الطابع التشاوري التقليدي، ليرتبط بمحاولة إعادة طرح مذكرة تفاهم إسلام آباد بوصفه مسارًا للخروج من الأزمة.
واستعرضت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية آراء بعض المشاركين في اللقاء، حيث اعتبر محمد علي أبطحي أن التفاهم بين إيران وأميركا الطريق الأفضل لإنهاء الحرب باقتدار وواقعية. وأكد أحمد زيد آبادي التزام الكثيرين من المؤيدين للتفاهم الصمت، بينما يعلو صوت الأقلية المعارضة. وأكد غلام رضا ظريفيان أن الحكومة حققت وثيقة استثنائية في الدبلوماسية بالتوقيع على مذكرة التفاهم. وناقش المحامي والحقوقي، علي نجفي توانا، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" أبعاد الحكم الصادر بسجن البرلماني حميد رسائي، وأوضح أن القضية تسلط الضوء على ضرورة التمييز الدقيق بين النقد السياسي والجريمة، وحذر من تداعيات غياب المعايير الواضحة في تطبيق أحكام الحصانة على تآكل ثقة الشارع.
واقتصاديًا، انتقد الكاتب علي أشرف خانلري، في مقال بصحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية، سوء إدارة الحكومة للملفات الاقتصادية وغياب الشفافية في قراراتها المفاجئة المتعلقة بالسكن والخبز والوقود، وأكد أن الشارع لا يطلب معجزات، بل يطالب بحكومة قادرة على حماية القدرة الشرائية وإرساء الاستقرار الاستثماري والمعيشي. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": التصعيد ضد إيران.. لعبة التوقيت الخفي بين واشنطن وتل أبيب
حذر المحلل السياسي، مالك مصدق، عبر صحيفة "شرق" الإصلاحية، من اختزال احتمال تجدد الحرب أثناء انتخابات "الكونغرس" الأميركية، مؤكدًا أن الانتخابات الإسرائيلية قد تكون المتغير الأكثر حسمًا في حسابات بنيامين نتنياهو السياسية، وأن التنبؤ بموعد محدد للحرب يمثل نقطة ضعف تسمح بالمفاجأة.
وأشار إلى أن "الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، بما في ذلك إرسال حاملة طائرات ثالثة وآلاف الجنود، يعكس توسيعًا للخيارات العسكرية والاستعداد الميداني دون أن يعني بالضرورة اتخاذ قرار حتمي بالحرب، مشددًا على التعامل بحذر مع الروايات والاتهامات الموجهة لإيران بشأن حوادث الملاحة والطيران".
وتابع: "إن الخطر التحليلي الحقيقي يكمن في التعامل مع السيناريوهات وتصريحات دونالد ترامب الانتخابية كحقائق مسبقة، وأكد أن العبرة لا تتجلى في ربط التصعيد بجدول زمني أميركي محدد، بل في الجاهزية لاحتمال اتخاذ قرار الحرب خارج حسابات التقويم السياسي الأميركي".
"كيهان": السلطات الثلاث تتحمل مسؤولية «التهاون» في ملف الحجاب
شن حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، هجومًا حادًا على رؤساء السلطات الثلاث، واتهمهم بالتقصير والاستسلام في مواجهة التراجع عن "الحجاب والعفاف"، وأكد أن استهداف العفة يمثل جزءًا من مخطط معلن لخصوم النظام لإحداث تغيير ثقافي في المجتمع.
واستحضر:" مواقف وتوجيهات المرشد الراحل، علي خامنئي، التي تصنف عدم الالتزام بالحجاب باعتباره حرامًا شرعيًا وسياسيًا، وانتقد المسؤولين بشأن مبررات تجاهل الخطوط الحمراء الدينية والقانونية وعدم اتخاذ إجراءات حازمة تتناسب وخطورة هذه الظاهرة".
ورفض "التذرع بظروف الحرب لتأجيل حسم هذا الملف، وأكد أن التهاون سابق على الأحداث الجارية، وأدرج عدم الالتزام بالحجاب ضمن أدوات الحرب المركبة؛ ما يجعل ترك المواجهة خدمة لأهداف الأعداء وتقصيرًا صريحًا في إحدى جبهات الصراع الرئيسية".
"همشهرى": ارتفاع سعر الدولار.. أزمة أعمق من مجرد مضاربات
أكد تقرير لصحيفة "همشهري"، المحسوبة على بلدية طهران، ارتفاع سعر الدولار بالسوق غير الرسمية إلى 260 ألف تومان، وهو ما يكشف عن أزمة أعمق من مجرد مضاربات، رغم ضخ البنك المركزي ملياري دولار وملاحقة القنوات المسربة للأسعار وتكثيف الرقابة على المعاملات الآجلة.
وانتقد التقرير "اختزال الأزمة في نشاط المضاربين"، مؤكدًا أن "الجذور المباشرة ترتبط بتقلص الموارد الأجنبية جراء الحرب والقيود التجارية، فضلاً عن تصاعد التوقعات التضخمية، وزيادة الطلب الاحتياطي على النقد والذهب، واضطراب مسارات التحويلات المالية".
وسلط الضوء على "التناقض بين السياسات التجارية والنقدية، كرفع القيود عن استيراد السلع والسيارات رغم شح العملة"، مؤكدًا أن "المعالجة تتطلب إعادة هيكلة السياسات المسببة لارتفاع الطلب بدلاً من الاقتصار على ملاحقة أعراض الأزمة وتداعياتها السطحية".
"خراسان": "المركزي" يلاحق المضاربين بعد "انفلات السيولة"
انتقد الكاتب محمد حقكو، في مقال بصحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، تأخر البنك المركزي في مواجهة تسرب الموارد المصرفية نحو أسواق العملات والذهب والعملات المشفرة، ووصف قرار حظر التسهيلات وإقالة 11 مدير فرع بالمتأخر.
وأوضح:" لا يكمن الخلل في وجود قروض مخصصة للمضاربة علنًا، بل في تسرب تسهيلات مشروعة كالقروض الصغيرة ورأس المال العامل نحو أسواق الأصول، وذلك نتيجة ضعف آليات التحقق والرقابة المباشرة على وجهة إنفاق الأموال المصرفية".
"آكاه": القرارات المتسرعة والمبهمة تتسبب في تفاقم الاحتقان ونشر الشائعات
أكد رئيس تحرير صحيفة "آكاه" الأصولية، أمير إسماعيلي، أن الأمن النفسي ركن أساسي للاستقرار الاجتماعي، مشددًا على أن الطمأنينة الجماعية تتأثر بشدة بالثقة بالمؤسسات وشفافية المعلومات، بينما تتسبب القرارات المتسرعة والمبهمة في تفاقم الاحتقان ونشر الشائعات بدلاً من علاج الأزمات.
وأوضح "تخلق التغييرات المفاجئة في القوانين والإجراءات شعورًا عارمًا بعدم الأمان، وطالب المسؤولين ووسائل الإعلام بالابتعاد عن التغطيات الانفعالية، وإخضاع السياسات لتقييم دقيق للتبعات النفسية والاجتماعية قبل تطبيقها بشكل تجريبي ومرحلي لتفادي الأزمات".
وأكد أن "الأمن النفسي ليس رفاهية، بل هو شرط لصمود المجتمع، وصعوبة ترميم الثقة العامة بعد تضررها، وأن الحفاظ على الاستقرار يتطلب سلوكًا مؤسسيًا ثابتًا ومسؤولاً يعتمد على الحوار الهادئ والتحقق من الشائعات".
سلطت الصحافة الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 1 أكتوبر (تشرين الأول)، الضوء على تعثر المسار التفاوضي مع واشنطن، والانسحاب العسكري الأميركي من العراق، وتحاشي الصين الانخراط المباشر في الحرب، بجانب الانتقادات الموجهة داخليًا للحلول الاقتصادية المؤقتة في مواجهة التضخم وتهاوي العملة.
وكانت المفاوضات الإيرانية- الأميركية قد دخلت، بحسب صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، مرحلة اختبار التعهدات بعد وصول الرد الأميركي عبر الوسطاء، حيث تكمن العقدة الأساسية في ترتيب تسلسل الخطوات وآلية التنفيذ، وسط مساعٍ لتحويل التعهدات العامة إلى جدول زمني واضح وضمانات ملزمة.
وكشفت صحيفة "آرمان ملي" عن مساعٍ قطرية متواصلة لإحياء التفاوض وتقريب وجهات النظر بشأن المقترح الإيراني ذي البنود السبعة، رغم العقوبات الأميركية الجديدة.
وسلط تقرير لصحيفة "شرق" الإصلاحية الضوء على هشاشة الدبلوماسية غير المباشرة الممتدة عبر وساطات قطرية وباكستانية ومصرية، وتزامن هذا التعثر مع تحركات عسكرية واستمرار الضغوط الأمنية، رغم إبداء وكالة الطاقة الذرية استعدادها لاستئناف التفتيش.
وأكد تقرير لصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة أن انعدام الثقة يمثل عائقًا أمام الوساطة القطرية، بالتوازي مع تصاعد الضغوط الاستراتيجية والاقتصادية على الولايات المتحدة، على حد تعبير الصحيفة.
وربطت صحيفة "قدس" بين تزامن استهداف السفن المخالفة في هرمز، ووصول الرد الأميركي على المقترح الإيراني عبر قطر، وإتمام الانسحاب الأميركي من العراق، لتأكيد تحول النفوذ الأميركي إلى أدوات مالية ودبلوماسية.
وفي إطار جهود تعزيز الانسجام الداخلي، فقد شدد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان خلال لقاء نشطاء وسياسيين إصلاحيين، على ضرورة إحياء تفاهم إسلام آباد، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، وأكد ضرورة الشفافية مع الشارع ومواصلة المسار التفاوضي لإعادة الاستقرار والنهوض بالوضع المعيشي للمواطنين.
ووصفت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية نهج التيار الإصلاحي تجاه الحكومة بـ "النقد المشفق"، وسط تطلعات لتحقيق وعودها الاقتصادية والدولية.
ووفق صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، تسعى حكومة بزشكيان لإنجاح تفاهم إسلام آباد على أسس متكافئة تُحقق السلام الإقليمي، مع ربط استقرار السياسة الخارجية بالتزام الدولة الأخلاقي في تحسين رفاهية المواطنين وصون حقوقهم.
وفي المقابل وصفت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة اللقاء ذاته بـ "جلسة سمر عقيمة" مع أصحاب مقولة لا نستطيع في وقت تجاوز فيه الدولار 250 ألف تومان وبلغ التضخم مستويات قياسية. واتهمت الحكومة بالارتهان لأوهام التنازل للغرب ومذكرة إسلام آباد الميتة، على حد تعبير الصحيفة. كما دعت إلى تبني تموضع حربي شامل.
وعلى الجانب الاقتصادي، أكدت صحيفة "همشهري" المقربة من بلدية طهران، اعتماد الاقتصاد الإيراني حزمة مسكنات لمواجهة الضغوط دون حلول جذرية؛ عبر ضخ ملياري دولار، وزيادة الدعم لبطاقات السلع، وتثبيت أسعار 12 سلعة أساسية بطهران.
ونقلت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية عن الخبير الاقتصادي، كامران ندري، أن ضخ البنك المركزي مبلغ ملياري دولار، وتشديد الرقابة المالية، إنما يمثلان معالجة وقتية للأعراض، مؤكدًا أن كبح مضاربات سوق الصرف يستلزم بناء مصداقية نقدية ومعالجة مسببات القلق السياسي.
وإقليميًا، أكدت صحيفة "وطن امروز" الأصولية أن الانسحاب العسكري الأميركي من العراق إنما يكشف عجز التفوق الميداني عن تحقيق نجاح سياسي، مخلفًا خسائر بشرية وتكلفة قاربت 3 تريليونات دولار، مما فتح الباب لاستعادة السيادة الوطنية وصعود النفوذ الإقليمي المقاوم بالمنطقة.
وشكك الكاتب مسعود أكبري، في مقال بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، في الانسحاب الأميركي من العراق، وأكد أنه مجرد إعادة تشكيل للحضور عبر الاستخبارات والتعاون الأمني والتحكم بالمجال الجوي.. مشيرًا إلى أن استمرار الهيمنة على عائدات النفط والدولار يحولان دون فرض بغداد لاستقلاليتها المالية والسياسية.
وانتقدت صحيفة "قدس" الأصولية ارتهان بغداد المالي لواشنطن رغم خروج القوات العسكرية، ودعت الحكومة العراقية لتفكيك هذه الهيمنة عبر التخلي عن التعامل بالدولار في تجارة النفط، والاعتماد على اليوان والذهب لتسوية المستحقات والديون الدولية، لا سيما مع طهران.
ووفق صحيفة "اطلاعات" المعتدلة يمثل انتهاء مهمة التحالف اختبارًا لقدرة المؤسسات الوطنية في العراق على إدارة الأمن، وسط استمرار الدعم الاستخباراتي الأميركي الذي يطرح تساؤلات حول طبيعة النفوذ القادم.
وعلى صعيد آخر تداولت الصحف الأصولية، مثل "آكاه" و"جوان" وغيرهما تحذيرات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، من نتائج استضافة القواعد الأميركية، ودعا لاستخلاص الدروس وتجنب أي دور في التصعيد ضد إيران. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"خراسان": حادث "فلاي دبي".. توظيف أمني لتمرير التصعيد ضد إيران
حلل تقرير لصحيفة "خراسان" الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، حادثة طائرة فلاي دبي، وأنها تتجاوز كونها حادثًا أمنيًا عابرًا، حيث جرى توظيفها سياسيًا بالتزامن مع زيارة بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي لتأطير التصعيد واستثمار المخاوف الأمنية بالمنطقة.
وتحدث التقرير عن "مساعي إسرائيل لدفع الدول الخليجية نحو قبول خيارات تصعيدية جديدة ضد إيران، في وقت تضغط فيه واشنطن لتنسيق عسكري أكبر في باب المندب وتلجأ للسحب من احتياطي النفطي الاستراتيجي تحسبًا لاضطراب الإمدادات".
وأكد التقرير أن "إبقاء الملف الأمني في صدارة المشهد يخدم حسابات نتنياهو الانتخابية والسياسية، وأن الاستغلال السريع للحادثة يندرج ضمن محاولة أوسع لإعادة ترتيب المواقف الإقليمية وتمرير مواجهة جديدة مع طهران".
"اقتصاد سرآمد": الصين لا ترغب بالانخراط العسكري المباشر في الحرب
حلل الكاتب مرتضى فاخري، في مقال بصحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، حسابات الصين تجاه الحرب في إيران، مؤكدًا أن بكين تتعامل مع الصراع كاختبار لأمن الطاقة والتجارة وممرات الملاحة دون رغبة في الانخراط العسكري المباشر".
وأوضح: "لا تعد الشراكة الاستراتيجية بين طهران وبكين تحالفًا دفاعيًا يلزم الصين بالتدخل العسكري لحماية إيران، مشيرًا إلى أن الحسابات الصينية تتركز على تحاشي الصدام المباشر مع واشنطن وتجنب الاضطرابات في مضيق هرمز".
وخلص إلى "انتقاد الرهان على توفير مظلة أمنية صينية لإيران"، مشددًا على أن الدور الأكثر واقعية لبكين يتلخص في الوساطة وتخفيف التصعيد لحماية مصالحها الاقتصادية وسلاسل الإمداد مع الحفاظ على هامش مناورتها الاستراتيجية".
"إيران": استجواب الوزراء توظيف سياسي يعيق عمل السلطة
انتقد تقرير صحيفة "إيران" الرسمية مساعي 64 نائبًا بالبرلمان لاستجواب وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي أحمد ميدري، ووصف اللجوء المبكر إلى هذه الأداة الرقابية بالتوظيف السياسي الذي يعيق عمل السلطة التنفيذية بدل تقديم حلول موضوعية للأزمات.
واستعرض التقرير موقف القيادة التنفيذية الرافض لهذا التوجه؛ حيث أكد الرئيس مسعود بزشكيان أن إقالة المسؤولين لا تعالج المشكلات الهيكلية، فيما شدد نائبه الأول، محمد رضا عارف، على أن أي تعديل وزاري، حال الحاجة، يجب أن يصدر عن الحكومة ذاتها.
وفنّد التقرير "مبررات الاستجواب المرتبطة بالتعيينات وغياب الوزير عن الجلسات"، مشيرًا إلى أن "النواب يتجاهلون التراكمات الهيكلية وتداعيات الحرب، ومحذرًا من أن تسييس الرقابة يرفع كلفة الإدارة المباشرة ويُقوّض الاستقرار السياسي للبلاد".
"جهان صنعت": التضخم الإيراني.. الغلاء يتجاوز حدود المائدة!!
حذر تقرير لصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية من اتساع نطاق الضغوط التضخمية في إيران وتجاوزها السلع الغذائية إلى مختلف بنود الإنفاق الأسري، مشيرًا إلى أن التضخم النقطي بلغ 89.8 في المائة، خلال سبتمبر الماضي، مما يوسّع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة.
وأوضح التقرير أن "تباطؤ المعدل الشهري لبعض المواد لا يعني هبوط الأسعار بل استمرار ارتفاعها"، مؤكدًا تسجيل زيادات قياسية استثنائية في سلة الغذاء، حيث تجاوز التضخم النقطي للمشروبات والأغذية 121 في المائة، بينما قفزت أسعار الزيوت والدهون بنسبة 257 في المائة.
وكشف التقرير عن "امتداد موجة الغلاء إلى قطاعات النقل والاتصالات والخدمات والسلع المعمرة، مما يقلص قدرة الأسر على التكيف المالي، وتحويل الأزمة الاقتصادية من مجرد غلاء أسعار إلى تآكل متراكم ومستمر للقدرة الشرائية للشارع الإيراني".
"آرمان امروز": الانتخابات الأميركية والإسرائيلية استفتاء على أداء ترامب ونتنياهو
ناقش الكاتب حميد روشنائي، في مقال بصحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، أثر الانتخابات المرتقبة في الولايات المتحدة وإسرائيل على مسار الحرب مع إيران، واعتبارها بمثابة استفتاء على أداء ترامب ونتنياهو في ظل تراجع شعبيتهما وتصاعد الرفض الشعبي للتبعات الاقتصادية والسياسية للصراع.
واستعرض "سيناريوهات فوز أو هزيمة كليهما"، موضحًا سعى ترامب لوقف الحرب مؤقتًا لخفض أسعار الوقود واستمالة الناخبين، بينما يحاول نتنياهو توظيف الاغتيالات الإقليمية للبقاء في السلطة، وحذر من "تداعيات فوزهما على تعزيز النهج المتصلب، في حين ستفرض هزيمتهما قيودًا تشريعية وسياسية جديدة".
وخلص إلى أن "الانتخابات تظل شأنًا داخليًا لن يتسبب في تحول جذري في جوهر المواجهة الشاملة ضد إيران؛ إذ لن تتغير العقيدة الاستراتيجية للكيان الإسرائيلي أو واشنطن، مما يتطلب من طهران الاعتماد على ذاتها والتركيز على حماية مصالحها الوطنية بعيدًا عن الرهان على صناديق الاقتراع الخارجية".
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 30 سبتمبر (أيلول)، على رسالة الحرس الثوري للشعب الأميركي، بالتوازي مع تعثر المفاوضات غير المباشرة، ومواقف رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، بشأن مضيق هرمز. كما شددت على ضرورة معالجة الأزمات المعيشية والاقتصادية الداخلية.
وفي معرض تعليقه على رسالة الحرس الثوري للمجتمع الأميركي، أكد رئيس تحرير صحيفة "همشهري"، المقربة من بلدية طهران، محسن مهديان، أنها تمثل تحولاً استراتيجيًا من العمل العسكري إلى الدبلوماسية العامة والحرب "الإدراكية". وأوضح أن نقل تكاليف الحرب لوعي المواطن الأميركي يحوّل الخسائر إلى إرادة سياسية ضاغطة، على حد قوله.
وتطرح الرسالة، بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، سلسلة من الأسئلة حول كلفة الحروب الأميركية، وأسباب استمرار العداء لإيران، وأهداف واشنطن الحقيقية، وذلك بهدف كشف الحقائق للضغط على صناع القرار، وتقويض شرعية قرارات البيت الأبيض.
كما تفصل الرسالة، وفق صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، بين الشعب الأميركي وحكام الولايات المتحدة وتعيد تعريف شعار الموت لأميركا باعتباره، وفق صياغتها، احتجاجًا على حكام واشنطن وليس عداءً للشعب الأميركي، بل وتطرح إمكانية التعايش السلمي بين الشعبين.
وفي صحيفة "قدس" الأصولية، تعيد الرسالة تعريف الحرب كعبء اقتصادي على المواطن الأميركي، وتحثه على الاحتجاج عبر نقل الصراع إلى الساحة الشعبية، مع تحذير مباشر من أن استمرار السياسات الراهنة سيعرض المصالح الأميركية عالميًا لغضب الشعوب.
وتقدم صحيفة "اعتماد" الإصلاحية الرسالة باعتبارها وثيقة استراتيجية تراهن على معركة الروايات، وتوضح أسباب تعثر عقيدة "البنتاغون" العسكرية، وتدعو إلى تقليص النفوذ العسكري الخارجي وإعادة تعريف الحرب كخلاف بين الشعب والنخبة الحاكمة.
وقدم رئيس تحرير صحيفة "سیاست روز" الأصولية، محمد صفري، قراءة متفائلة لمسار المواجهة وتحول الحرب إلى صراع إرادات نجحت فيه إيران بفرض تكاليف باهظة على أميركا، لكنه حذر من أن هذا الانتصار يظل مهددًا ما لم تنجح الحكومة في حماية الجبهة الداخلية من الضغوط المعيشية.
ورصد تقرير صحيفة "قدس" الأصولية مسار الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، وذكر أن الخلاف الرئيسي يكمن في ترتيب الخطوات؛ حيث تشترط واشنطن بدء الملف النووي، بينما تتمسك إيران بإنهاء الحصار البحري وتخفيف العقوبات قبل فتح هرمز.
وعلى صعيد متصل، تناقلت الصحف الإيرانية تصريحات رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، حيث حذر بحسب صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، شركاء واشنطن، وأكد أن حرمان إيران من تصدير النفط سيعني غياب أمن البنية التحتية للطاقة بالمنطقة.
كما أكد، بحسب صحيفة "سازندكى" الإصلاحية، أنه أي على إيران اعتداء سيواجه برد سريع ودقيق. وربط في الوقت نفسه صلابة الموقف الميداني برضا الشارع واستقراره الاقتصادي لمواجهة تبعات المواجهة. وطالب، وفق صحيفة "سیاست روز" الأصولية، بزيادة دعم قسائم السلع الإلكترونية وترميم أجور المتقاعدين والموظفين، حيث جعل الأداء الاقتصادي الداخلي جزءًا لا يتجزأ من معادلة الأمن والردع.
وفي صحيفة "مردم سالاري" استشهد رئيس البرلمان بتجربة "حصار مدينة عبادان" لتأكيد قدرة البلاد على تجاوز الحصار الحالي عبر الرد العسكري والإدارة الاقتصادية.
وفي الشأن الاقتصادي، سلط تقرير صحيفة "همشهري" الضوء على إطلاق بلدية طهران خطة "التضخم الصفري" لتثبيت أسعار 15 سلعة أساسية وتقديم خصومات حتى "عيد النيروز"، كاستجابة للحرب الاقتصادية على إيران.
فيما انتقدت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة خطة بلدية طهران بدعوى أنها تعزل سلة محدودة من السلع عن تقلبات السوق بدل معالجة الأسباب الاقتصادية الهيكلية للتضخم، في حين يرتبط استمرار تثبيت الأسعار بالتمويل والرقابة واستمرار الإمدادات.
وعلى صعيد آخر، استعرضت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أزمة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية مع انتهاء ولاية رئيسها بيمان جبلي، وفقدان المؤسسة مرجعيتها الإخبارية لصالح شبكات التواصل. وأكدت أن الغموض الإداري الراهن يفرض ضرورة الانفتاح السياسي وإعادة بناء الثقة لاستعادة دور الإعلام الوطني. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"اقتصاد سرآمد": أزمة هرمز.. حين يتحول سلاح الضغط إلى عامل استنزاف
بحث الكاتب مرتضى فاخري، في مقال بصحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، تداعيات أزمة مضيق هرمز الجيوسياسية، حيث أكد أن استمرار الأزمة قد يرفع قيمته الاستراتيجية مؤقتًا، لكنه يدفع القوى الإقليمية والدولية لبناء مسارات بديلة تقلل من اعتماداتها المستقبلية عليه.
وحاول توضيح "مفهوم التآكل التكيفي لرافعة الاختناق"، مستشهدًا بالبنية التحتية للسعودية والإمارات ومساعي العراق لتنويع مسارات التصدير، مشيرًا إلى أنه "رغم عدم قدرة هذه البدائل على إلغاء أهمية المضيق بالكامل، إلا أنها تخفف الاعتماد المطلق عليه".
وخلص إلى أن "الرهان على هرمز كورقة ضغط ثابتة يعد مخاطرة استنزافية، وشدد على أن النفوذ المستدام لطهران يتطلب تحويل موقع الجغرافيا إلى ترتيبات أمنية وتعاونية إقليمية، بدل تسريع تشكيل شبكة طاقة متعددة المسارات تضعف قيمته الحاسمة".
"اعتماد": هرمز بين ورقة الضغط وفخّ توسيع المطالب
أشار خبير الشؤون الدولية، مرتضى مكي، في حوار مع صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، إلى أن رفض واشنطن مقترح إيران بشأن مضيق هرمز يكشف عن تحول تفاوضي؛ حيث يُستغل الحصار الاقتصادي والبحري كأداة أميركية لتوسيع المطالب، في مواجهة ورقة هرمز الجيوسياسية الإيرانية.
وحذر من "انتقال المفاوضات من مبدأ الالتزام مقابل الالتزام إلى تقديم تنازلات إضافية"، مشيرًا إلى أن إقحام الملف النووي بجانب هرمز قد يفتح الباب لإدخال ملفات أخرى كالصواريخ والنفوذ الإقليمي، مما يغير نطاق التفاوض تدريجيًا.
ونبه إلى "تآكل قيمة ورقة مضيق هرمز حال تطوير مسارات بديلة للطاقة"، وشدد على أن "الحل يكمن في خطوات تفاوضية متدرجة ومتقابلة وقابلة للتحقق والرجوع عنها، لضمان عدم اختلال توازن أوراق الضغط لصالح طرف واحد".
"مردم سالاري": المتشددون الإيرانيون .. جبهات متعددة تضغط على الحكومة2
رصد تقرير صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية تصاعد تحركات التيار المتشدد في إيران للضغط على الحكومة، من الاحتجاج أمام منزل الرئيس الأسبق، حسن روحاني، والمطالبة بمحاكمته، إلى المطالبة باستجواب وزير الخارجية، عباس عراقجي، ورفع شعارات تدعو لعزل الرئيس مسعود بزشكيان.
وانتقد التقرير "هذه التحركات لتجاهلها الدعوات الرسمية للوحدة الوطنية وسط الضغوط العسكرية والاقتصادية؛ حيث يحول المتشددون الخلاف حول التفاوض مع واشنطن إلى مواجهة داخلية بفرز الاتفاقات كتنازل، بينما تراها الحكومة أداة دبلوماسية لتجنب الحرب".
وأكد "انتقال الخلاف للشارع والبرلمان، ما يمثل انقسامًا عميقًا حول السياسة الخارجية، وسط تحذيرات من شخصيات أصولية تطالب الأجهزة الأمنية بالتدخل لمنع تحول هذه الضغوط إلى شرخ مجتمعي وسياسي يهدد استقرار النظام".
"خراسان": تسييس الشارع.. حين تتحول التعبئة الوطنية إلى تصفية حسابات
انتقد تقرير لصحيفة "خراسان" الأصولية تسييس التجمعات الليلية وتحويلها من منصة للتعبئة الوطنية والشعبية الشاملة إلى أداة لتصفية الحسابات الحزبية، وأكد أن تنوع المشاركين والتفافهم حول البلاد والنظام كان أساس قوة هذه التجمعات.
وأضاف التقرير "إطلاق شعارات تتهم مسؤولين بالخيانة والانقلاب دون تحديد، يوسع دائرة الشك ويضعف الثقة بالمؤسسات"، مشيرًا إلى أن "تصاعد هذه الخطابات الفئوية أدى لتراجع المشاركة الجماهيرية لرفض المواطنين استغلال دفاعهم عن الوطن كغطاء لخدمة أجندات سياسية".
وخص المقال بالذكر "حزب شريان ومجموعة مصاف وجبهة بايداري"، وانتقد محاولاتها احتكار التعبير عن الحشود، وحذر من أن "استغلال الشارع لإقصاء الخصوم وتحويل التعبئة إلى تفويض سياسي فئوي يحول الاحتشاد الشعبي إلى عامل طرد وانقسام".
"جهان صنعت": والاقتصاد يواصل الانهيار!!
انتقد تقرير لصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية أداء الفريق الاقتصادي للحكومة الإيرانية، برئاسة محافظ البنك المركزي، عبدالناصر همتي، ووزير الاقتصاد، سيد علي مدني زاده، مؤكدًا أن العقوبات والحرب لا يبرران وحدهما السقوط الحاد لسعر الصرف والتضخم وتراجع النشاط الإنتاجي ومعيشة المواطنين.
واستعرض التقرير "اتساع الفجوة بين وعود المسؤولين والواقع؛ حيث تجاوز سعر الدولار 250 ألف تومان، رغم تأكيدات البنك المركزي بوجود وفرة نقدية، في حين ظل التضخم عند مستويات قياسية رفقة انكماش الناتج المحلي الإجمالي خلال فصل الربيع".
وخلص التقرير إلى "رد تفسيرات الحكومة لارتفاع الأسعار بالعوامل النفسية"، وأكد أن "ضبط التوقعات جزء من مسؤولية صناع القرار، وأن مهمة السياسات الاقتصادية هي امتصاص الصدمات لا التذرع بها لتبرير تفاقم الأزمة وفقدان المصداقية".