• فارسی
  • English
BrandBrand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

الادعاء البريطاني: 3 إيرانيين تجسسوا على صحافيين بـ"إيران إنترناشيونال" تمهيدًا لعنف شديد

6 أكتوبر 2026، 18:59 غرينتش+1آخر تحديث: 17:26 غرينتش+1

أعلن المدعون العامون في محكمة بلندن أن ثلاثة إيرانيين تجسسوا على صحافيين في "إيران إنترناشيونال"؛ بهدف مساعدة أجهزة الاستخبارات الإيرانية، وتهيئة الظروف لارتكاب أعمال عنف شديد ضد هدف واحد على الأقل.

وقال الادعاء البريطاني، الثلاثاء 6 أكتوبر (تشرين الأول)، أمام المحكمة الملكية في "وولويتش"، إن مجتبى بورمحسن وكامبيز حسيني، وهما صحافيان في "إيران إنترناشيونال"، كانا من بين أهداف عمليات المراقبة والرصد التي نفذها الرجال الثلاثة.

وقال المدعي العام في القضية، ويليام إملين جونز، لهيئة المحلفين: "إن المتهمين، بالتعاون مع بعضهم بعضًا، شاركوا في نشاط كان بوضوح نوعًا من التجسس".

ويواجه مصطفى سبهوند (41 عامًا)، وفرهاد جوادي‌منش (46 عامًا)، وشابور قلعة‌علي‌خاني نوري (57 عامًا)، اتهامات بتنفيذ عمليات "مراقبة واستطلاع" على مدى عدة أشهر، والتقاط صور ومقاطع فيديو لأماكن مرتبطة بأهدافهم.

واتُّهم الرجال الثلاثة، بموجب "قانون الأمن القومي البريطاني لعام 2023"، بمساعدة جهاز استخبارات أجنبي. وقال الادعاء إن جهاز الاستخبارات المعني تابع للنظام الإيراني.

كما يواجه سبهوند اتهامًا بتنفيذ عمليات مراقبة واستطلاع والبحث في مصادر متاحة للعامة، بهدف ارتكاب أعمال عنف شديد ضد شخص في بريطانيا.

ويُتهم جوادي‌ منش ونوري أيضًا بتنفيذ عمليات مراقبة واستطلاع بقصد تمكين شخص آخر من ارتكاب أعمال عنف شديد.

وقال جونز لهيئة المحلفين: "موقف الادعاء هو أن هدفهم النهائي كان تعريض شخص أو أكثر من أهدافهم لأعمال عنف شديد".

ويقول الادعاء إن سبهوند كان من المفترض أن ينفذ أعمال العنف بنفسه، بينما كان جوادي‌منش ونوري سيساعدان في التخطيط للهجوم من خلال جمع المعلومات.

وأُلقي القبض على الرجال الثلاثة في مايو (أيار) 2025، وهم أول مواطنين إيرانيين توجه إليهم اتهامات بموجب "قانون الأمن القومي" البريطاني الذي دخل حيز التنفيذ عام 2023.

وعُقدت الجلسة التمهيدية للثلاثة في 3 يوليو (تموز) الماضي.

الهواتف المحمولة كشفت عمليات المراقبة

قدم المدعون البريطانيون، الثلاثاء 6 أكتوبر، عرضًا عامًا للأدلة المتعلقة بمراقبة مجتبى بورمحسن وكامبيز حسيني.

وقال جونز: "كان هؤلاء المتهمون ينفذون عمليات مراقبة واستطلاع للعثور على صحافيين اثنين على الأقل مرتبطين بشبكة إيران إنترناشيونال واستهدافهما".

وبحسب الادعاء، كان الهدف من هذه العمليات تحديد أماكن إقامة وعمل المستهدفين، وبرامجهما وعاداتهما اليومية، والأشخاص الذين يقضون أوقاتهما معهم، إضافة إلى خرائط وتصميمات المباني المرتبطة بهما.

ووفقًا للأدلة المقدمة إلى المحكمة، عُثر في هاتف سبهوند على عمليات بحث عن عنوان بورمحسن. وفي إحدى عمليات البحث، طلب من "تشات جي بي تي" العثور على "عنوان مجتبى بورمحسن".

وأضاف الادعاء أن "تشات جي بي تي" لم يقدم عنوان إقامة الصحافي، لكنه عرض معلومات عن سجله المهني وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، واقترح التواصل معه عبر "إيران إنترناشيونال".

كما عثر المحققون في هاتف سبهوند على وثيقة وصفها المدعون بأنها تقرير إحاطة أو "ملف هدف"، تضمنت صورة لبورمحسن ومعلومات عن أماكن مرتبطة به.

وشملت هذه المعلومات عنوان شركة "ولانت ميديا"، الشركة الأم لـ"إيران إنترناشيونال"، إضافة إلى معلومات عن فندق "كلايتون" في شارع "تشيسويك هاي رود" في لندن.

وقال جونز لهيئة المحلفين إن بورمحسن أقام في هذا الفندق لفترة قرب عيد الميلاد عام 2024، بعدما شعر بالقلق على أمن مكان إقامته.

كما قدم المدعون صورًا ومقاطع فيديو لـ"مالتهاوس كورت"، وهو مبنى كان بورمحسن يعيش فيه بين عامي 2019 و2023.

وقال الادعاء إن المتهمين يبدو أنهم لم يكونوا يعلمون أن بورمحسن كان قد غادر المكان في وقت سابق.

بيانات المواقع ومقاطع الفيديو

قال المدعون إن بيانات أبراج الاتصالات تشير إلى وجود سبهوند وجوادي‌منش في منطقة "مالتهاوس كورت" في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ووفقًا للأدلة المقدمة إلى هيئة المحلفين، أظهرت بيانات شريحة هاتف كانت مثبتة في سيارة مرسيدس يملكها سبهوند أن السيارة كانت في المنطقة نفسها.

وبعد ذلك أرسل جوادي‌منش إلى سبهوند صورًا ومقاطع فيديو لـ"مالتهاوس كورت"، قال الادعاء إنها التُقطت أثناء وجوده في الموقع.

وأظهر أحد مقاطع الفيديو التي عُرضت على هيئة المحلفين في البداية مشهدًا للنهر، قبل أن تتحرك الكاميرا باتجاه مبنى سكني وتقوم بتقريب الصورة عليه.

وأضاف المدعون أن بيانات الموقع أظهرت وجود سبهوند ونوري في منطقة "مالتهاوس كورت" أيضًا في 16 ديسمبر 2024.

وبحلول آخر تقرير عن جلسة المحكمة، كان الادعاء قد بدأ أيضًا في فحص الأدلة المتعلقة بمراقبة كامبيز حسيني.

سبهوند: تصرف تحت الضغط

يرفض المتهمون، كلٌّ بطريقته، أجزاءً مهمة من ادعاءات الادعاء.

ووفقًا لما عرضه الادعاء بشأن دفاع سبهوند، فإنه يقر بأنه نفذ عمليات مراقبة واستطلاع، وأنه فعل ذلك لمصلحة النظام الإيراني.

وقال سبهوند إنه لم يكن يرغب في تنفيذ هذه الأنشطة، لكنه قام بها خوفًا من عواقب رفض تنفيذها.

وقال جونز لهيئة المحلفين إن سبهوند يدعي أيضًا أنه تعمد تنفيذ المهمة بصورة غير صحيحة، حتى لا تحصل الاستخبارات الإيرانية على المساعدة التي كانت تريدها.

ويرفض الادعاء هذه الرواية.

وقال جونز: "لن تجدوا في أي من هذه الرسائل شيئًا يشكل تهديدًا لسبهوند، أو حتى يحمل مظهر أو طابع التهديد".

وبحسب ما عرضه الادعاء بشأن دفاع جوادي‌منش ونوري، فإن الرجلين يقران بأنهما ذهبا إلى المواقع المعنية والتقطا صورًا ومقاطع فيديو، لكنهما يقولان إنهما لم يكونا يعلمان أن هذه الأنشطة تهدف إلى مساعدة أجهزة الاستخبارات التابعة للحكومة الإيرانية.

وأضاف جونز أن على هيئة المحلفين أن تبحث فيما إذا كانا يعلمان إلى أي هدف ستؤدي هذه الأنشطة، أو ما إذا كانت الظروف تقتضي منطقيًا أن يكونا على علم بهدفها.

رسائل عُرضت على هيئة المحلفين

كما استعرض الادعاء أمام هيئة المحلفين رسائل واتصالات استُعيدت من هاتف سبهوند وكانت مرتبطة برقمَي هاتف إيرانيين.

وكان أحد الرقمين يعود إلى شخص يدعى مصطفى قرباني، بينما كان الرقم الآخر محفوظًا في هاتف سبهوند باسم "أمين، صديق مصطفى".

وقال المدعون إن كلا الشخصين ظهر مرارًا في الأنشطة المسجلة على هاتف سبهوند.

ووفقًا لوثائق المحكمة، تحدث سبهوند في محادثة مع قرباني في 8 ديسمبر 2024 عن معلومات أُرسلت إليه بشأن شخص وموقع.

وفي ترجمة رسالة قُرئت على هيئة المحلفين، كتب سبهوند: "المنطقة سياحية، انظر. لقد حصلوا على هذه المعلومات من إيران، وقال أحدهم إنه موجود هنا. أرسلوا لي أيضًا بعض الصور من الإنترنت. قلت: حسنًا، سأذهب، وإذا لم يكن هناك، فهذه مشكلتهم".

وفي اليوم التالي، تحدث سبهوند مع شخص محفوظ باسم "أمين" عن خطة للذهاب إلى موقع ما.

وكتب سبهوند: "سأذهب غدًا بالتأكيد".

وقال المدعون إن المقصود بـ"غدًا" هو 10 ديسمبر2024 وهو اليوم الذي أظهرت فيه بيانات الموقع وجود سبهوند وجوادي‌منش بالقرب من "مالتهاوس كورت".

ووفقًا للترجمات التي قُدمت للمحكمة، رد أمين برسائل، من بينها: "إن شاء الله ستراه" و"سيُحل الأمر".

ويجادل الادعاء بأن هذه المراسلات لا تتوافق مع ادعاء سبهوند بأنه نفذ هذه الأعمال بسبب تعرضه للتهديد.

وقال جونز أيضًا لهيئة المحلفين إن بعض الرسائل تشير إلى دفع أموال لسبهوند مقابل عمله.

ويقول المدعون إن سبهوند طلب أيضًا المساعدة في تسوية حكم قضائي جنائي صدر بحقه في إيران. وأُبلغت هيئة المحلفين بأن الحكم نفسه لا يشكل دليلًا ضده ولا ينبغي اعتباره عاملًا سلبيًا بحقه، لكن الادعاء يعتبر محاولته تسوية القضية ذات صلة عند بحث دوافعه.

هدف آخر لعمليات المراقبة

أعلن المدعون أن عمليات المراقبة التي نفذها المتهمون لم تقتصر على أشخاص مرتبطين بـ "إيران إنترناشيونال".

ووفقًا لوثائق المحكمة، تضمنت المعلومات المتبادلة بين سبهوند وجوادي‌منش مواد تتعلق بجوناثان ترنر، أحد مؤسسي منظمة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل".

وقال المدعون إن صورتين جويتين أرسلهما سبهوند إلى جوادي‌منش في أغسطس (آب) 2024 تظهران عناوين مرتبطة بمنظمة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" ومكتب المحاماة التابع لترنر.

وبحسب الادعاء، تتعلق هذه المعلومات بشخص آخر كان محل اهتمام أجهزة الاستخبارات الإيرانية لأسباب مختلفة عن الصحافيين.

وقال جونز لهيئة المحلفين إن الجزء الأكبر من الأدلة التي سيستند إليها الادعاء في هذه القضية جرى استخراجه من المعلومات الموجودة في هواتف المتهمين بعد اعتقالهم.

وجاء في لائحة الاتهام أن سبهوند وجوادي‌منش ونوري شاركوا، بين 14 أغسطس 2024 و16 فبراير (شباط) 2025، في أنشطة يُحتمل أنها ساعدت جهاز استخبارات أجنبيًا في تنفيذ أنشطة مرتبطة ببريطانيا، رغم أنهم كانوا يعلمون أو كان ينبغي لهم منطقيًا أن يعلموا أن أفعالهم قد توفر مساعدة كبيرة لذلك الجهاز.

وتُعقد المحاكمة برئاسة القاضي تشيما-غراب، ومن المتوقع أن تستمر من ستة إلى ثمانية أسابيع. ومن المتوقع أن يخصص الادعاء نحو أسبوعين لعرض قضيته وأدلته.

وفي بداية عرض القضية، شرح الادعاء جزءًا من الأدلة الرقمية التي يستند إليها، بما في ذلك البحث عن عنوان أحد الصحافيين، والصور ومقاطع الفيديو لأماكن مرتبطة به، وبيانات المواقع، والرسائل المتعلقة بالذهاب إلى هذه الأماكن.

وفي نهاية المطاف، سيتعين على هيئة المحلفين تحديد مدى معرفة الرجال الثلاثة بهدف عمليات المراقبة، وما إذا كان الادعاء قادرًا على إثبات أن هذه الأنشطة نُفذت بهدف مساعدة أجهزة الاستخبارات الإيرانية وتهيئة الظروف لارتكاب أعمال عنف شديد ضد صحافيين في بريطانيا.

الأكثر مشاهدة

"التقسيط" يمتد إلى تذاكر الحفلات الموسيقية في إيران بعد المواد الغذائية والخدمات العلاجية
1

"التقسيط" يمتد إلى تذاكر الحفلات الموسيقية في إيران بعد المواد الغذائية والخدمات العلاجية

2
صحف إيران:

الحرب الجديدة.. وضغوط ترامب.. وصفقة أميركا والصين.. ومطاردة الدولار.. وإقالة وزير النفط

3

شخصان أسبوعيًا..إعدام 70 سجينًا سياسيًا و194 يواجهون الموت في إيران منذ الاحتجاجات الأخيرة

4

استطلاعات من داخل إيران تكشف تصاعد المطالبة بـ"تغيير جذري"

5

استهدفته إسرائيل سابقًا.. صور أقمار صناعية تكشف استئناف النشاط بموقع نووي شمال شرقي طهران

Banner
•
•
•

المقالات ذات الصلة

الدور الخفي لزوجة رئيس مستشاري قائد "الثوري الإيراني" في تأسيس مدرسة "ميناب" وأنشطة أخرى

5 أكتوبر 2026، 21:59 غرينتش+1
•
أميرهادي أنواري
100%
بروين مؤمن زحمتكش، زوجة علي فدوي، القائد السابق للقوة البحرية بالحرس الثوري ومؤسسة مدارس «شجرة طيبة» التابعة للقوة البحرية

ظهر رئيس مستشاري قائد الحرس الثوري، علي فدوي، مساء الأحد 4 أكتوبر (تشرين الأول) في برنامج تلفزيوني، وذلك بعد فترة طويلة من انتشار شائعات عن إعدامه بتهمة التجسس، وعن مقتل زوجته أثناء التحقيق معه.

وخلال المقابلة، قال في جزء منها إن زوجته كانت مؤسسة مدرسة «شجرة طيبة» التابعة للقوة البحرية للحرس الثوري في ميناب، مؤكداً أنها قُتلت خلال "حرب الـ12 يوماً".

وكان فدوي قد تولى سابقاً قيادة القوة البحرية للحرس الثوري، ومنصب نائب القائد العام للحرس الثوري، إلا أنه عُيّن منذ يناير (كانون الثاني) 2026، وقبل وقت قصير من اندلاع الحرب التي استمرت 40 يوماً، رئيساً لمجموعة مستشاري قائد الحرس الثوري.

وأدى تراجع ظهوره إلى انتشار تكهنات واسعة حول اعتقاله. ولم تقتصر هذه الشائعات عليه، إذ انتشرت أيضاً على وسائل التواصل الاجتماعي شائعة عن مقتل زوجته أثناء التحقيق معه.

وأكد ظهور فدوي في البرنامج التلفزيوني أنه على قيد الحياة، فيما بدا أن تأكيده مقتل زوجته خلال "حرب الـ12 يوماً" جاء رداً على الشائعة التي تحدثت عن وفاتها أثناء التحقيق معه.

وأشار علي فدوي، رئيس مجموعة مستشاري القائد العام للحرس الثوري، مساء الأحد 4 أكتوبر، خلال برنامج إخباري، إلى دور زوجته في تأسيس مدارس «شجرة طيبة»، وقال إنها أسست 97 فرعاً لهذه المدارس في جنوب البلاد، من بينها مدرسة ميناب.

وأضاف فدوي أن زوجته قُتلت خلال حرب الـ12 يوماً.

من «رستغاران» إلى «شجرة طيبة»

أُنشئت مدارس «شجرة طيبة» في جنوب البلاد داخل قواعد القوة البحرية للحرس الثوري أو بالقرب منها، وكذلك بالقرب من المساكن التابعة لها. وكانت بروين مؤمن زحمتكش، زوجة فدوي، من مؤسسات هذه المدارس.

وُلدت مؤمن زحمتكش عام 1959، وكان منزلها مع زوجها يقع في زقاق إيثار 8، في حي محلاتي بطهران، وهي منطقة يقيم فيها عدد كبير من قادة الحرس الثوري.

وأدى قصف مبنى في هذا الزقاق خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً إلى أن يُطلق الخطاب الرسمي للنظام الإيراني على زقاق "إيثار 8" اسم «مقتل شهداء محلاتي».

وكانت زوجة فدوي، خلال فترة تولي زوجها قيادة القوة البحرية للحرس الثوري، تشغل منصب مستشارة شؤون الأسرة في القوة البحرية للحرس الثوري.

وأسست 97 مدرسة في الشريط الجنوبي للبلاد تحت اسم «رستغاران»، وهو المشروع الذي تغير اسمه لاحقاً إلى «شجرة طيبة».

وقال فدوي في مقابلته الأخيرة إن زوجته «انتقلت إلى رحمة الله» خلال حرب الـ12 يوماً.

ويأتي ذلك في وقت يُطلق فيه عادةً، في الخطاب الرسمي، وصف «الشهيدة» على أي امرأة تُقتل في الهجمات الأميركية والإسرائيلية أو حتى جراء تداعياتها الجانبية.

وأثار وفاة زوجة فدوي اهتمام وسائل الإعلام للمرة الأولى بعد نشر القائد العام للحرس الثوري الذي قُتل خلال حرب الـ 40 يوماً، محمد باكبور، رسالة تعزية.

وفي 28 يونيو (حزيران) 2025، أي بعد نحو أسبوع من وقف إطلاق النار في حرب الـ12 يوماً، قدم باكبور التعازي في وفاة زوجة فدوي، مؤكداً في رسالته أنها توفيت بعد «تحمل معاناة المرض».

الأنشطة الاقتصادية لفدوي وزوجته

تأسست مؤسسة «شجرة طوبى فردوس» عام 2017، وكانت زوجة فدوي تتولى رئاسة مجلس إدارتها، لكنها لم تكن المجموعة الوحيدة التي ارتبط اسمها بهما.

وفي مايو (أيار) 1997، عندما كان فدوي نائباً لقائد القوة البحرية للحرس الثوري، أسس مع زوجته «مجمع نقش كوثر الثقافي والتعليمي»، وهو مشروع كان يهدف إلى إنشاء مدارس فنية ومهنية للفتيات.

ولا تُعد إدارة المدارس الخاصة من جانب زوجات مسؤولي النظام نشاطاً «ثقافياً» نادراً؛ إذ كانت زوجة غلام علي حداد عادل، والد زوجة المرشد مجتبى خامنئي ،وكذلك عائلة رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ناشطتين في هذا المجال أيضاً.

وفي أكتوبر ونوفمبر 1993، أسست زوجة فدوي مجموعة تحت الاسم الرسمي «شركة آلاله شلمجة للزراعة وتربية المواشي».

وفي سبتمبر وأكتوبر 1996، انضم محمد علي، والد زوجة فدوي، إلى المجموعة أيضاً. وخرج فدوي وزوجته ووالدها من مجلس الإدارة منذ عام 1998.

وتعمل هذه المجموعة حالياً نادياً للفروسية تحت اسم «مجمع تربية الخيول ونادي آلاله للفروسية» في كردان.

تهديد طلاب المدارس في إيران بالطرد وفصل آبائهم لإرغامهم على المشاركة بـ"مناورات الفدائيين"

4 أكتوبر 2026، 21:48 غرينتش+1
•
سميرة راهي
100%

بالتزامن مع بدء العام الدراسي الجديد، أفادت مصادر مطلعة بفرض ضغوط على طلاب عدد من المدارس الثانوية للبنين للمشاركة في "مناورات الفدائيين". وتشمل الأساليب التي أُبلغ عنها لإجبار الطلاب على المشاركة التهديد بالطرد من المدرسة وتعريض وظائف أولياء أمورهم للخطر.

وأفادت مصادر مطلعة وشهود عيان في ست محافظات هي ألبرز وطهران وأصفهان وفارس وإيلام وخراسان رضوي، في حديث إلى "إيران إنترناشيونال"، بفرض ضغوط على الطلاب الذكور في المرحلة الثانوية، بمن فيهم طلاب المدارس الفنية، للمشاركة في المسيرات و"مناورات الفدائيين" خلال الأسابيع الماضية.

وحددت هذه المصادر الحرس الثوري الإيراني، ومنظمة الدعاية الإسلامية، وهيئة إقامة الصلاة، باعتبارها من الجهات المشاركة في ممارسة الضغوط على الكوادر التعليمية والطلاب للمشاركة في هذه البرامج.

المدارس تحت سيطرة العسكريين.. تهديد وترهيب واستقطاب

بحسب مصادر مطلعة، تعرض طلاب مدرستين فنيتين للبنين في محافظة أصفهان ومدرسة فنية أخرى في مدينة طهران لضغوط للمشاركة في "مناورات الفدائيين".

وقال أحد طلاب هذه المدارس لـ "إيران إنترناشيونال" إنه بعد إلقاء رجل دين وأحد عناصر الحرس الثوري كلمة في المدرسة، استدعى المدير إلى مكتبه عددًا من الطلاب من كل صف ممن يتمتعون ببنية جسدية أكبر. وأضاف أن الطلاب هُددوا خلال هذا الاجتماع بالطرد من المدرسة وإحالتهم إلى الأجهزة الأمنية، فضلًا عن تعريض وظائف أولياء أمورهم للخطر، إذا لم يشاركوا في المناورات.

وقال الطالب إنه، رغم عدم اختياره للمشاركة في البرنامج، فإن "عشرات" من زملائه أُجبروا بعد يومين على ارتداء زي القوات المسلحة وتغطية وجوههم بالأقنعة وحمل الأسلحة، والمشاركة في هذا البرنامج الحكومي-العسكري في الشوارع.

وقال: "أُجبر عدد من زملائي على ارتداء الأكفان، وأُعطيت لبعضهم أعلام حزب الله، بينما جُهّز آخرون بأسلحة حربية".

ولا تقتصر هذه الممارسات على العاصمة والمدن المحيطة بها. فقد قالت والدة أحد الطلاب في نجف آباد بأصفهان، في رواية مماثلة لـ "إيران إنترناشيونال"، إن إدارة المدرسة، بالتعاون مع عناصر الحرس الثوري، لم تكتفِ بالضغط على الطلاب للانضمام إلى منظومة "الفدائيين"، بل فرضت عليهم في أوقات مختلفة داخل المدرسة تدريبات على استخدام الأسلحة باعتبارها جزءًا من هذه المناورات.

الترويج للموت.. وأجراس تُقرع للحرب

في بداية العام الدراسي الجديد، أُقيمت في عدد من المدارس الإيرانية مراسم بعنوان "أجراس المقاومة". وبحسب تقارير نشرتها وسائل إعلام داخل إيران، أُجبر الطلاب في بعض المدارس على ارتداء زي القوات المسلحة وتنفيذ عرض عسكري في باحة المدرسة. كما أشار المتحدث باسم وزارة الدفاع، خلال زيارته مدرسة فنية، إلى "التعبئة الشعبية" والإنجازات العسكرية و"ثقافة الشهادة".

وفي مدرسة للبنات في مدينة شهرك أَنديشه في كرج، جرى نقل تابوت رمزي للمرشد الراحل، علي خامنئي، بواسطة مركبات عسكرية. ورافقت المراسم هتافات "الحياة جميلة، لكن الشهادة أجمل".

وقال والد أحد طلاب المدارس الفنية في طهران لـ "إيران إنترناشيونال" إنه خلال الأيام الـ 12 الماضية، أُقيمت أربعة برامج ترويجية ودينية في مدرسة ابنه. وأضاف أن عناصر القوات المسلحة والمنشدين الدينيين الذين شاركوا في هذه البرامج هددوا الطلاب بأن ممارسة أي نشاط انتقادي على شبكات التواصل الاجتماعي، بدءًا من الإعجاب بالمنشورات وكتابة التعليقات وصولاً إلى متابعة معارضي النظام الإيراني والصفحات المرتبطة بولي العهد السابق، رضا بهلوي، يمكن أن تؤدي إلى ملاحقتهم قضائيًا وتعريض مستقبلهم للخطر.

وخلال احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية"، كان عناصر التوجيه العقائدي يحضرون إلى المدارس الابتدائية للبنات ويضغطون على الطالبات لإنهاء الاحتجاجات. وشملت هذه الضغوط التهديد بـ"العذاب في جهنم" وإبلاغ الأجهزة الأمنية عنهن.

مصادرة الهدوء والأمان النفسي للمراهقين في مدارس تعاني الأزمات

تأتي روايات الضغط على الطلاب للمشاركة في البرامج العسكرية والعقائدية في وقت تواجه فيه وزارة التربية والتعليم نقصًا في أعداد المعلمين، بينما أعلن عدد من المعلمين، عبر نشر مقاطع فيديو، استقالاتهم احتجاجًا على المشكلات المعيشية وضغوط العمل وأوضاع التعليم.

وحذر مجلس تنسيق التنظيمات النقابية للمعلمين في إيران من خروج المعلمين من الفصول الدراسية، معتبرًا أن المشكلات المعيشية والتمييز في التعليم والتعاملات الأمنية مع المعلمين من بين العوامل التي تقف وراء الاستقالات.

ومع ذلك، وصف المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، علي فرهادي، في 2 أكتوبر الجاري، استقالات المعلمين بأنها "شائعة"، وقال إن هناك حملات ممنهجة تهدف إلى تعطيل التعليم الحضوري في المدارس.

توقف صادرات النفط الإيرانية فعليًا.. ودول المنطقة تتجاوز مستويات ما قبل الحرب

2 أكتوبر 2026، 10:17 غرينتش+1
•
دالغا خاتين أوغلو
100%

تشير أحدث بيانات تتبع ناقلات النفط إلى أن تصدير شحنات النفط الإيرانية الجديدة توقف فعليًا، في وقت تجاوزت فيه صادرات النفط الخام للدول العربية في المنطقة مستويات ما قبل الحرب خلال الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتُظهر بيانات شركة "كبلر" لتتبّع شحنات وأسواق السلع، أن صادرات النفط الخام من المنطقة وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وبلغ متوسط صادرات النفط الخام في سبتمبر الماضي نحو 16.5 مليون برميل يوميًا، لكن المتوسط خلال الأيام السبعة الأخيرة من الشهر ارتفع إلى نحو 19.5 مليون برميل يوميًا، متجاوزًا مستوى ما قبل الحرب البالغ نحو 17 مليون برميل يوميًا.

وفي المقابل، لم تُحمَّل أي شحنات نفط جديدة في الموانئ الإيرانية منذ منتصف أغسطس (آب) الماضي، كما لم تعبر أي شحنة نفط إيرانية خط الحصار الأميركي منذ منتصف يوليو (تموز) الماضي. وتشير بيانات شركة "تانكر تراكرز"، المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، أيضًا إلى توقف إرسال شحنات النفط الخام الإيرانية الجديدة.

وقال كبير محللي "كبلر"، همایون فلكشاهي، لـ "إيران إنترناشيونال" إن توقف عمليات التحميل أجبر إيران على خفض إنتاجها النفطي تقريبًا إلى مستوى احتياجات الاستهلاك المحلي، أي نحو 1.8 مليون برميل يوميًا، وهو ما يعادل تقريبًا نصف مستوى الإنتاج قبل الحرب.

صادرات النفط الإيرانية

تُظهر بيانات "كبلر"، التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، أنه منذ منتصف يوليو الماضي لم تعبر أي شحنة نفط إيرانية خط الحصار، كما لم تتجه أي شحنة عبر المياه الآسيوية إلى الصين.

وواصلت إيران تحميل النفط لعدة أسابيع، وخزنت حتى منتصف أغسطس الماضي نحو 67 مليون برميل من النفط في ناقلات راسية قبالة سواحلها الجنوبية. لكن مع تراجع إمكانية الوصول إلى الناقلات الفارغة، توقفت أيضًا عمليات تحميل الشحنات الجديدة.

وتُظهر بيانات "تانكر تراكرز" أن الموانئ النفطية الإيرانية ظلت طوال شهر سبتمبر الماضي شبه متوقفة عن تحميل النفط الخام.

وحتى الأسبوع الماضي، كان نحو 15 مليون برميل من النفط الإيراني لا يزال موجودًا على متن ناقلات في المياه الآسيوية. وقال فلكشاهي إن معظم هذه الشحنات سبق بيعها، ما يعني أن إيران لا تملك فعليًا أي شحنات نفط جديدة لتسليمها إلى المشترين الصينيين.

وتعد الصين المشتري الرئيسي الوحيد للنفط الخام الإيراني، وقد اشترت خلال العام الماضي، في المتوسط، نحو 1.5 مليون برميل يوميًا من النفط من إيران.

كما صدّرت إيران خلال العام الماضي نحو 500 ألف برميل يوميًا من المنتجات النفطية وغاز البترول المسال، المعروف اختصارًا بـ "إل بي جي"، إلى مشترين، من بينهم الإمارات العربية المتحدة والصين ودول آسيوية أخرى. وقد توقفت هذه الصادرات أيضًا منذ بدء الحصار البحري.

انتعاش صادرات النفط للدول الخليجية

في المقابل، استأنفت الدول العربية في المنطقة الجزء الأكبر من صادراتها النفطية، وأنشأت مسارات بديلة لنقل النفط الخام.

وبحسب "كبلر"، بلغ متوسط صادرات هذه الدول من النفط الخام، في سبتمبر الماضي، 16.5 مليون برميل يوميًا على الأقل، وهو ما يقارب متوسط مستويات ما قبل الحرب. إلا أن الصادرات ارتفعت في الأسبوع الأخير من الشهر بشكل ملحوظ فوق هذا المستوى.

وقبل الحرب، كان نحو 17 مليون برميل يوميًا من النفط الخام و6.3 مليون برميل يوميًا من المنتجات النفطية يُرسَل يوميًا من إيران والدول العربية في المنطقة، ومن بينها عُمان، إلى الأسواق العالمية عبر مضيق هرمز وبحر عُمان والبحر الأحمر، بإجمالي 23.3 مليون برميل يوميًا.

وفي الأسبوع الأخير من سبتمبر الماضي، ارتفعت صادرات النفط الخام لهذه الدول إلى نحو 19.5 مليون برميل يوميًا، متجاوزة مستوى ما قبل الحرب. في المقابل، بلغت صادرات المنتجات النفطية نحو 3 ملايين برميل يوميًا، أي أقل من نصف مستواها قبل الحرب.

وبلغ إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية في المنطقة، خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر الماضي، أكثر من 22.4 مليون برميل يوميًا، أي أقل بنحو 900 ألف برميل يوميًا فقط من مستوى ما قبل الحرب.

وتكتسب هذه المقارنة أهمية؛ لأن إيران كانت تصدر قبل الحرب نحو مليوني برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات النفطية. وبالتالي، وباستبعاد إيران من هذه الحسابات، تجاوزت صادرات الدول العربية في المنطقة مستويات ما قبل الحرب، وعوّضت إلى حد كبير خروج الإمدادات الإيرانية من السوق.

وتُظهر بيانات منظمة "أوبك" أن الإمارات العربية المتحدة، التي انسحبت من المنظمة في مايو (أيار) الماضي، رفعت إنتاجها النفطي في أغسطس الماضي إلى أكثر من 3.8 مليون برميل يوميًا، أي بزيادة نحو 700 ألف برميل يوميًا عن مستوى ما قبل الحرب.

ولم تُنشر بعد بيانات حديثة بشأن إنتاج الإمارات من النفط في سبتمبر. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للبلاد نحو 5 ملايين برميل يوميًا.

4 سنوات على "جمعة زاهدان الدامية" بإيران.. صرخات عائلات الضحايا تتواصل ضد العدالة المفقودة

30 سبتمبر 2026، 17:46 غرينتش+1
•
رضا أكوانيان
100%

بعد أربع سنوات على "جمعة زاهدان الدامية" في إيران، لا تزال عائلات الضحايا تسعى إلى محاسبة الآمرين والمنفذين للمجزرة.

وقال الناشط في مجال حقوق الإنسان ورئيس تحرير موقع "حال‌وش"، شير أحمد شيراني، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال" ، إن السلطات لم تنفذ تعهداتها، مشيراً إلى الأبعاد الأوسع لإطلاق النار الذي وقع في الأيام التي أعقبت المجزرة.

وفي 30 سبتمبر (أيلول) 2022، أي بعد أسبوعين من وفاة الشابة الإيرانية، مهسا جينا أميني، أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق وانطلاق انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، شهدت زاهدان واحدة من أكثر عمليات قمع الاحتجاجات الواسعة دموية.

وكانت الاحتجاجات في زاهدان، إلى جانب تأثرها بأجواء الاحتجاجات التي عمّت البلاد، متأثرة أيضاً بتقارير عن اغتصاب قائد في الشرطة لفتاة بلوشية قاصر في "تشابهار".

وبعد صلاة الجمعة، تجمع عدد من المحتجين في محيط مصلّى زاهدان ومركز الشرطة رقم 16. وأظهرت تحقيقات أجرتها منظمات حقوقية أن قوات الأمن أطلقت النار من المباني والمواقع المحيطة على المحتجين وعلى أشخاص كانوا يغادرون صلاة الجمعة.

وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، بعد فحص صور ومقاطع فيديو وإجراء مقابلات مع شهود وعائلات الضحايا، إن قوات الأمن أطلقت النار من أسطح المباني المحيطة بالمصلّى ومسجد مكي على المحتجين، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المحتجين والمارة. ووصفت المنظمة "جمعة زاهدان الدامية" بأنها أكثر أيام احتجاجات عام 2022 دموية.

كما أشارت تقارير الأمم المتحدة إلى استخدام قوات الأمن الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش ضد المحتجين في زاهدان. وأظهرت صور فحصتها الأمم المتحدة قوات الأمن وأشخاصاً بملابس مدنية وهم يطلقون النار من فوق أسطح المباني.

وسجلت منظمة العفو الدولية أسماء 106 محتجين ومارة من البلوش قُتلوا خلال قمع الاحتجاجات في "بلوشستان". ومن بين هؤلاء، قُتل 87 شخصاً، بينهم 15 طفلاً، في 30 سبتمبر 2022 خلال "جمعة زاهدان الدامية".

وأعلن موقع "حال‌وش"، المعني بحقوق البلوش في إيران، أن عدد القتلى، بمن فيهم أشخاص توفوا لاحقاً متأثرين بجروح أصيبوا بها في ذلك اليوم، بلغ ما لا يقل عن 105 أشخاص، بينهم 17 طفلاً ومراهقاً وأربع نساء.

وقال الناشط في مجال حقوق الإنسان ورئيس تحرير "حال‌وش"، شير أحمد شيراني، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، إن هذه الأرقام سُجلت ودُققت وفقاً للمعايير التي يعتمدها الموقع، وتشمل أيضاً المصابين الذين توفوا بعد أشهر من "جمعة زاهدان الدامية" متأثرين بجروحهم.

وبحسب رئيس تحرير "حال‌وش"، يقدّر الموقع، استناداً إلى روايات شهود عيان، عدد ضحايا إطلاق النار الذي نفذته القوات الأمنية في زاهدان خلال "جمعة زاهدان الدامية" والأيام التي تلتها بنحو 130 شخصاً، فيما يُقدّر عدد المصابين بأكثر من 500 شخص.

وأوضح أن إطلاق النار لم يقتصر على محيط مسجد مكي والمصلّى أو على يوم 30 سبتمبر فقط، بل استمر لنحو خمسة أيام بعد "جمعة زاهدان الدامية" في مناطق مختلفة من زاهدان، بما في ذلك أطراف المدينة ومداخلها ومخارجها.

وبحسب شيراني، أطلقت القوات العسكرية خلال تلك الفترة النار في بعض الحالات على مواطنين، ما أدى إلى مقتل عدد منهم.

وأضاف شيراني أن بعض العائلات دفنت جثامين أقاربها سراً، ولم تكن مستعدة، بسبب الضغوط والتهديدات والمخاوف من العواقب الأمنية، لتسجيل بياناتهم أو التحدث إلى وسائل الإعلام.

وقال إن عدم امتلاك كثير من الضحايا وثائق هوية جعل أيضاً عملية التحقق من الأرقام وتسجيلها أمراً صعباً.

لكن عائلات الضحايا أكدت مراراً أن مطلبها لا يقتصر على الحصول على الدية، بل تطالب بتحديد هوية الآمرين والمنفذين للمجزرة ومحاكمتهم.

ماذا حلّ بالآمرين بالمجزرة؟

منذ البداية، لم يقتصر مطلب عائلات الضحايا على تحديد هوية العناصر الذين ضغطوا على الزناد. فقد طالبت العائلات، مراراً بتحديد هوية الأشخاص الذين أصدروا أوامر إطلاق النار، وكانوا يتولون قيادة القوات العسكرية والأمنية الموجودة في المكان، ومحاكمتهم.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، طالبت عائلات ضحايا "الجمعَتين الداميتين" في زاهدان وخاش، في بيان، بإجراء تحقيق دولي مستقل، وقالت إن المسار القضائي لم يتناول مسؤولية الآمرين الرئيسيين.

وأعلنت العائلات أن عدد قتلى المجزرتين تجاوز 120 شخصاً، فيما تجاوز عدد المصابين 300 شخص.

كما أعلن موقع "هرانا"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، عبر تقريرله، أن المعلومات التي جمعها من مصادر وشهود ووثائق، أظهرت أن عدداً من المسؤولين والقادة في ذلك الوقت، على المستويات الإقليمية والأمنية والعسكرية والقضائية، وكذلك في السجون، جرى تحديدهم بوصفهم أشخاصاً متورطين أو مسؤولين عن مجزرة زاهدان والأحداث التي تلتها. ونشر الموقع أسماء ما لا يقل عن 24 شخصاً من هؤلاء.

ومع ذلك، لا تتضمن المعلومات المنشورة بشأن المسار القضائي للملف أي تقرير عن محاكمة مسؤولين كبار على خلفية إصدار الأوامر أو قيادة العملية في 30 سبتمبر 2022.

وقال شيراني، في حديث إلى "إيران إنترناشيونال"، بشأن وضع مساعي عائلات الضحايا لتحقيق العدالة بعد أربع سنوات على المجزرة، إن هذا المطلب لا يزال قائماً بالنسبة إلى العائلات، لكن الحكومة تعتبر أن الملف قد أُغلق.

وأضاف أنه خلال اجتماع عُقد العام الماضي بحضور مسؤولين حكوميين وعائلات الضحايا في مسجد مكي، تم التوصل إلى اتفاقات بشأن دفع الدية وتعويض بعض الأضرار، لكن الالتزامات التي طُرحت خلال الاجتماع لم تُنفذ حتى الآن.

وأوضح أن كثيراً من العائلات لم تكن موافقة على إغلاق الملف مقابل الحصول على الدية، فيما حضر بعضهم الاجتماع دون معرفة مسبقة بموضوعه، ثم غادروا الجلسة بعد معرفة الغرض منها.

وقال شيراني أيضاً إن هوية العناصر الذين قُدموا بوصفهم متهمين، ووجوههم ورتبهم العسكرية، لم تتضح للعائلات. وأضاف أنه رغم أنه كان من المقرر أن يحضر المتهمون أمام المحكمة، ويدافعوا عن أنفسهم، ويستمعوا إلى إفادات العائلات والشهود، فإنهم لم يحضروا هذه الجلسات، وتم النظر في ملفاتهم بشكل منفصل.

وأكد أن المحاكمات التي عُقدت كانت "صورية" و"مفبركة"، مضيفاً أن أحكام السجن المعلنة بحق العناصر كانت أيضاً "على الورق فقط" ولم تُنفذ.

وأضاف أن المسؤولين والقادة الذين كانوا يتولون مناصب عليا في وقت "جمعة زاهدان الدامية" لم تتم محاكمتهم فحسب، بل إن بعضهم تولى مناصب أعلى في السنوات اللاحقة.

وأشار شيراني إلى محمد كرمي، الذي كان وقت المجزرة قائد "مقر القدس" التابع للقوات البرية للحرس الثوري في جنوب شرق البلاد، ثم عُيّن لاحقاً محافظاً لبلوشستان، وهو الآن قائد القوات البرية للحرس الثوري.

كما اعتبر شيراني، مصطفى محامي، ممثل علي خامنئي في بلوشستان وعضو مجلس أمن المحافظة وقت "جمعة زاهدان الدامية"، أحد المسؤولين عن هذه المجزرة، وقال إنه لا يزال يشغل منصبه.

وأشار إمام أهل السُّنة وخطيب جمعة زاهدان، مولوي عبد الحميد، إلى مقتل المواطنين في "جمعة زاهدان الدامية"، وانتقد صمت مسؤولي النظام الإيراني، وقال إن المرشد الراحل، علي خامنئي، مسؤول عن ذلك. وأضاف أنه لا يمكن لأي شخص التنصل من مسؤوليته في هذا الشأن.

لقد مرّت أربع سنوات على 30 سبتمبر 2022؛ وسُجلت أسماء أكثر من 100 ضحية، وبقيت صور ومقاطع فيديو وشهادات شهود عن ذلك اليوم. لكن الأسئلة الرئيسية التي تطرحها العائلات لا تزال من دون إجابات واضحة: من أطلق النار؟ ومن أصدر الأوامر؟ ومن تولى قيادة العملية؟

المتشددون الإيرانيون ينقلبون على قاليباف ورئيس السلطة القضائية بعد الحكم بسجن عضو برلماني

30 سبتمبر 2026، 13:17 غرينتش+1
•
مريم سينائي
100%
النائب المتشدد حميد رسائي (يسارًا) يتحدث مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف (يمينًا).. صورة أرشيفية- يوليو (تموز) 2026

تصاعدت هجمات المتشددين في إيران على رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، عقب سجن النائب المتشدد، حميد رسائي، ما عمّق الخلاف داخل التيار المحافظ في البلاد.

وقال رسائي، خلال جلسة برلمانية عبر الإنترنت، الأحد الماضي، إن قاليباف والرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، والرئيس الحالي، مسعود بزشكيان، وأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي تقدموا بشكاوى ضد عدد من النواب.

وأضاف أن إحدى هذه الشكاوى أدت إلى صدور حكم بسجنه 10 أشهر. ووصف رسائي الحكم بأنه «غير قانوني» و«سياسي»، لكنه قال إنه سيتوجه إلى السجن لتنفيذ العقوبة.

وانتُخب رسائي في المركز الثالث عن طهران في الانتخابات البرلمانية التي جرت قبل ثلاثة أعوام، عندما قاطع نحو 80 في المائة من الناخبين المؤهلين في العاصمة الانتخابات.

وهو أول نائب برلماني في منصبه يُرسل إلى السجن خلال فترة ولايته.

وتعود الشكوى إلى ما قبل انتخاب رسائي عضوًا في البرلمان، وتتعلق بقضية رفعها قاليباف ضد صحيفة «9 دي»، التي كان رسائي مديرها المسؤول. وجاءت الشكوى على خلفية مقال نُشر في يناير 2024 بعنوان «تلاعب قاليباف بوثائق البرلمان».

وأعلنت السلطة القضائية، الاثنين 28 سبتمبر (أيلول)، أن رسائي مثل أمام المحكمة الخاصة برجال الدين في طهران، وأُرسل في اليوم نفسه إلى قسم رجال الدين في سجن "إيفين" لبدء تنفيذ عقوبته. ووفقًا لبيان السلطة القضائية، كانت أمام رسائي أكثر من 18 شهرًا لتسوية القضية من خلال تقديم اعتذار إلى قاليباف.

وترتبط مواقف رسائي ارتباطًا وثيقًا بمواقف حزب جبهة «بايداري» والمفاوض النووي السابق، سعيد جليلي.

المتشددون يردون على الحكم

اتهم أنصار رسائي قاليباف بـ«إسكات أصوات المنتقدين»، وانتقدوه لمتابعته الشكوى ضد رسائي بدلًا من التركيز على المشكلات الاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد.

كما هاجمت شخصيات مرتبطة بهذه الجماعات ووسائل إعلامها رئيس السلطة القضائية الإيرانية، محسني إيجئي. وانتقلت هذه الانتقادات إلى بعض التجمعات الليلية الأخيرة المؤيدة للنظام.

ووجّه ممثل مدينة "قم"، الذي ترأس حملة سعيد جليلي الرئاسية في المدينة قبل عامين، محمد منان رئيسي، انتقادات حادة إلى قاليباف ومسؤولين آخرين، وحذر من احتمال حدوث رد فعل شعبي ضدهم.

وكتب: «أشك في أن الناس، في ظل هذه الظروف، سيسمحون لكم بالظهور في أي مسجد أو تجمع أو ساحة عامة أو مراسم دينية، وقد تواجهون رد فعل شعبيًا».

واتهم ميثم نيلي، المدير المسؤول لموقع «رجا نيوز» والشخصية المرتبطة بحزب «بايداري» المتشدد، السلطة القضائية بالظلم والانحياز السياسي، زاعمًا أن «انقلابًا» يجري تدبيره ضد الشخصيات الإعلامية والسياسية المنتمية إلى هذا التيار.

وكتب المستخدم المتشدد على وسائل التواصل الاجتماعي، محسن مقصودي، في إشارة إلى الحجج المؤيدة للتفاوض مع الولايات المتحدة: «عندما يكون من الممكن التفاوض مع قاتل الإمام الشهيد (علي خامنئي) من أجل المصالح الوطنية، والاستمرار في الحديث عن المفاوضات رغم التعرض للإهانة والإذلال والعدوان، فلماذا لا يمكننا، من أجل الحفاظ على الوحدة، إسقاط شكوى عمرها ثلاثة أعوام بسبب عنوان صحيفة أسبوعية، حتى لا يذهب نائب ثوري إلى السجن، ولا تصبح أصوات مئات الآلاف من الناس بلا أثر لمدة 10 أشهر؟»

شخصيات محافظة أخرى ترفض موقف مؤيدي رسائي

وجّهت شخصيات محافظة أخرى انتقادات حادة للجدل الذي أثاره مؤيدو رسائي والجماعات المتشددة.

ونشرت وكالة أنباء «تسنيم»، التابعة للحرس الثوري الإيراني، مقالاً بعنوان «حول مغالطات السيد رسائي الغريبة!»، ووصفت اعتراضاته على الحكم بأنها «افتراء على حكم قضائي».

وقالت «تسنيم» إن رسائي طعن فعليًا في صحة الحكم عندما وصفه بأنه «غريب» و«مخالف للإجراءات»، واتهم السلطة القضائية بالتصرف السياسي عندما وصف الحكم بأنه «سياسي وغير قانوني». واعتبرت الوكالة تصريحاته ذات طابع جنائي.

ونشر موقع «تابناك» مقطع فيديو يظهر متشددين يهتفون دعمًا لرسائي وضد قاليباف خلال إحدى التجمعات الليلية. ووصفهم الموقع بأنهم «متسللون»، وقال إن عددًا قليلاً من الأشخاص يستغلون هذه التجمعات «لتحقيق أهداف فئوية».

وقالت صحيفة «خراسان» المحافظة إن رفض رسائي الاعتذار دفع المحكمة إلى الاستنتاج بأنه لم يبدِ ندمًا على الاتهامات التي وجهها إلى قاليباف فحسب، بل رفض أيضًا تسوية القضية وتحدى أمرًا قضائيًا.

وكتب عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، مجتبى زارعي، أن تحويل قضية قضائية إلى مواجهة سياسية وإعلامية في زمن الحرب لن يؤدي إلا إلى تعميق الانقسامات بين القوى السياسية.

تصاعد المواجهة

صعّد المتشددون، خلال الأيام الأخيرة، هجماتهم على منافسين سياسيين يؤيدون حل الخلاف مع الولايات المتحدة عبر المفاوضات والعودة إلى تفاهم إسلام آباد.

وتجمعوا أمام منزل الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، الذي يتهمونه بالخضوع للغرب، وطالبوا بمحاكمته ومحاكمة وزير خارجيته الأسبق، محمد جواد ظريف.

كما هتفوا ضد الرئيس الحالي، مسعود بزشكيان، ووصفوه بأنه «متسلل» لدى عودته من نيويورك، حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وسجّل المتشددون أيضًا طلبًا لاستجواب وزير الخارجية، عباس عراقجي، تمهيدًا لعزله، على خلفية لقائه ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون إيران، وأطلقوا حملة عبر الإنترنت للمطالبة بإقالة بزشكيان.