رصدت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 8 أغسطس، تباينًا حول "اتفاق مكة" الدفاعي، بالتوازي مع الدفاع عن تفاهم طهران وواشنطن، واستمرار الانقسام الداخلي حول مضيق هرمز، بالتوازي مع تحذيرها من السقوط في دائرة الخلافات، كما انتقدت أداء الحكومة الاقتصادي، وسط مطالب باتباع اقتصاد الحرب.
وانتقد رئيس تحرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، ممثل المرشد الإيراني فيها، حسين شريعتمداري، اتفاق مكة الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، وتحالفات البحر الأحمر التي يراها موجهة ضد الحوثيين، وما تسميه إيران "محور المقاومة"؛ لخدمة المصالح الأميركية والإسرائيلية، وقلل من فرص نجاح هذه التحالفات، بدعوى أنها أخفقت سابقًا في تغيير موازين القوى، مدعيًا وجود تعاطف قطاعات في الجيشين الباكستاني والتركي مع إيران والمقاومة، مما يعكس تحولات إقليمية أوسع. كما هاجم وساطة إسلام آباد، وأكد أن إيران لن تقبل بوساطة من طرف منحاز.
ويعكس "اتفاق مكة"، بحسب صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، تراجع ثقة الرياض في المظلة الأميركية وفشلها في حماية حلفائها، ويمثل بحثًا عن بدائل إقليمية لمواجهة تحديات البحر الأحمر والضغط على صنعاء واحتواء النفوذ الإيراني.
ووفق صحيفة "قدس" الأصولية، يمثل الاتفاق إطارًا للتنسيق الأمني وتبادل المعلومات، وليس تحالفًا دفاعيًا كـ "الناتو"، ويهدف لربط القدرات المالية السعودية بالتكنولوجيا التركية والخبرة الباكستانية، مع سعي الرياض لتقليص اعتمادها على واشنطن.
ورصدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية تباينًا بين رؤية الدبلوماسي الإيراني، حسام الدين آشنا، بأن "اتفاق مكة" يؤسس لنظام أمني جديد بقيادة الرياض وأنقرة وإسلام آباد، وتشكيك الرئيس السابق لشعبة إيران في الاستخبارات الإسرائيلية، دانيس سيترونوفيتش، في استعداد باكستان وتركيا لمواجهة إيران دفاعًا عن السعودية.
وترى صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية أن الحديث عن "اتفاق مكة" كتحالف إسلامي مستقل يبدو مبالغًا فيه، وحذرت من تحول الاتفاق إلى عامل عسكرة للمنطقة وتصعيد البيئة الأمنية حول إيران، بالنظر إلى تزامن التوقيع على الاتفاق مع التصعيد في البحر الأحمر.
وعلى صعيد آخر، وصف معاون الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية، محمد جعفر قائم بناه، "تفاهم إسلام آباد" بإنجاز دبلوماسي حظي بإجماع مؤسسي، وانتقد بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، الأصوات الرافضة للمفاوضات، وحمل وسائل إعلام رسمية مسؤولية تأجيج الانقسامات.
وفي صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية رأى الباحث الإيراني، مرتضى فاخري، أن مستقبل إدارة مضيق هرمز بعد الحرب يتطلب الانتقال من نموذج الخدمات البحرية إلى الرسوم التعويضية، وحذر من أن النموذج التقليدي قد يحصر دور طهران كمقدم خدمات ولا يوفر موارد كافية لتعويض الأضرار.
ورصدت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة تناقضًا في التصريحات الإيرانية حول مضيق هرمز؛ فبينما أكد رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، فشل سياسة الضغط والتهديد لدفع إيران إلى التفاوض، لوّح المستشار العسكري للمرشد الإيراني، محسن رضائي، بمنع فتح ممر ثانٍ في المضيق، وحذر من خسائر للقوات والسفن الأميركية.
ورأت صحيفة "سياست روز" الأصولية، في تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن تراجع مخزون بعض الذخائر اعترافًا ضمنيًا باستنزاف قدرات واشنطن خلال الحرب مع إيران، لكنها حذرت من أن الحديث عن الضعف قد يكون حربًا نفسية تستوجب اليقظة.
وداخليًا، تناقلت الصحف دعوة المرجع الديني، عبد الله جوادي آملي، للتصدي لمثيري الانقسام الداخلي ولو كانوا "يرتدون العمامة"، وهو ما اعتبرته صحيفة "جوان" الأصولية استهدافًا للأصوات الدينية والسياسية، التي تروج شائعات حول مؤسسات الدولة وقضايا مثل مضيق هرمز، إذ يبدد استمرار هذه الخطابات التحريضية تماسك الجبهة الداخلية الذي كان أحد عوامل الصمود في الحرب.
وتتسق هذه الدعوة، بحسب صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، مع موقف المراجع الدينية والمسؤولين الذين يرون أن الخلافات الداخلية تغذي خصوم إيران، معتبرة أن النقد مشروع طالما يهدف للإصلاح لا الإضعاف، ومشيرة إلى توافق واسع بين الديني والسياسي والعسكري على تجنب الاستقطاب وتعزيز التلاحم المجتمعي.
وانتقدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية تصريحات أمين عام "حزب الله إيران، محمد باقر خرازي، المرتبط بمصاهرة مع عائلة خامنئي، بدعوى أنها تجاوزت النقد إلى التحريض، وتمثّل تهديدًا للوحدة الوطنية وشرعية المؤسسات المنتخبة، وحذرت من تأثير توظيف شعار الثورية لتبرير التخوين على تفاقم الانقسامات.
وفي مواجهة تصعيد التيار المتشدد، دافع الرئيس مسعود بزشكيان، بحسب صحيفة "قدس" الأصولية، عن سياسة التفاوض، ونفى وجود انقسام داخلي حول المفاوضات، ومشددًا على موافقة مؤسسات الدولة والقيادة، وأكد أن مهاجمة فريق المفاوضات يفتقر للمعرفة بحقائق الملف. كما طرح وفق صحيفة "إيران" الرسمية، مشروع المحورية المجتمعية لتنسيق مشاركة المواطنين في التنمية دون استبدال مؤسسات المجتمع المدني.
اقتصاديًا، انتقدت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أداء الحكومة الاقتصادي، وطالبات بتبني نهج اقتصاد الحرب والتركيز على الأمن الغذائي، وحملت الحكومة مسؤولية الغلاء، داعية لتشديد الرقابة على عائدات التصدير ومحاسبة غير الأكفاء، معتبرة أن المواجهة الاقتصادية لا تقل أهمية عن العسكرية.
وكانت صحيفة "خراسان" الأصولية قد أكدت، نقلاً عن مركز أبحاث البرلمان، فشل سياسة تحديد سقف الإيجارات في كبح الزيادات، وأن المشكلة ليست في التنفيذ فقط، بل في تصميم القانون الذي يربط التدخل بمعايير فضفاضة ولا يضمن تجديد عقود المستأجرين. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": اتفاق مكة.. تحالف دفاعي بواجهة إسلامية أم تطويق جديد لإيران؟
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، رأى الخبير في الشئون السياسية، محسن جليلوند، أن اتفاق مكة يمثل جزءًا من استراتيجية أميركية لتشكيل تحالفات إقليمية للضغط على إيران، مستندًا إلى بند الدفاع المشترك الذي يقترب من منطق "الناتو".
وبدوره حذر محلل الشؤون الدولية والإقليمية، صادق ملكي، من "تداعيات استمرار المواجهة مع واشنطن على تحويل اتفاق مكة إلى نواة لتحالفات أكبر، ومنح دول الجوار مبررات لإعادة صياغة حساباتها تجاه إيران".
وخلصت الصحيفة إلى أن "التهديد الحقيقي ليس في الاتفاق نفسه، بل في إمكانية تحوله إلى حلقة ضمن شبكة أمنية إقليمية تتسع باستمرار التوتر، مما يمثل إنذارًا بفشل الدبلوماسية الإيرانية في إدارة محيطها الإقليمي، وليس إعلانًا مباشرًا للحرب".
"سياست روز": العالم سيكون أكثر أمنًا من دون الولايات المتحدة وإسرائيل
وصف رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، الولايات المتحدة وإسرائيل بالمصدر الرئيسي لعدم الاستقرار العالمي، داعيًا لموقف شعبي دولي لمواجهة نفوذهما، وأشاد بنموذج المقاومة الإيراني.
وهاجم من "اتهمهم بالتعاون مع خصوم إيران"، مستشهدًا بالحرب الأخيرة ضد إيران لتأكيد عداء واشنطن وتل أبيب، معتبرًا أن "سياساتهما لا تستهدف طهران فقط، بل تمتد لكوبا والصين وروسيا عبر العقوبات والضغوط".
وأكد أن "تحقيق الأمن والسلام يتطلب غياب الولايات المتحدة وإسرائيل عن المشهد الدولي، وحراكًا شعبيًا واسع لجعل العالم أكثر أمنًا دون تقديم بدائل عملية أو تحليل للتوازنات الدولية القائمة".
"جوان": اتهامات للإصلاحيين بتشويه مفهوم الردع
شن رئيس تحرير صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، غلام رضا صادقيان، هجومًا على الكاتب الإصلاحي عماد الدين باقي، واتهمه والتيار الإصلاحي بتبني خطاب التخويف من الولايات المتحدة، والتشكيك في الردع الإيراني، معتبرًا أن وصفهم للتصعيد اللفظي بأنه قد يقود لسيناريو السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 يمثل مغالطة، وأن الردع العسكري أداة لمنع الحرب لا إشعالها.
ورأى أن "الإصلاحيين يحتكرون تعريف العقلانية ويصورون سياسة الردع كتهور، واتهمهم باستغلال تصريحات فردية لتعميمها على المؤسسات العسكرية، والادعاء بأن صُناع القرار يسعون إلى جر إيران لمواجهة مدمرة".
وأضاف: "تعكس هذه الخطابات عودة الاستقطاب بعد فترة تماسك داخلي، منتقدًا توظيف الخلافات لإضعاف الثقة بالمؤسسة العسكرية التي يعتبرها عامل صمود إيران، ومتهمًا الإصلاحيين بتشويه مفهوم الردع لأغراض سياسية".
"دنياي اقتصاد": إصلاحات الدولار.. علاج مؤقت لأزمة مزمنة
أكد نائب رئيس منظمة تنمية التجارة الإيرانية، محمد صادق قنادزاده، بحسب صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، أن عودة الفجوة بين سعر الدولار الرسمي والسوق الحرة إلى نحو 40 ألف تومان، يكشف فشل "إصلاحات يناير 2026" الاقتصادية في معالجة أزمة الصرف، وحذر من تداعيات تعدد الأسعار على إعاقة التجارة وتشجيع القنوات غير الرسمية.
وبدوره انتقد نائب رئيس لجنة الاقتصاد الكلي بغرفة التجارة، موسى أحمد زاده، غياب الشفافية واستمرار التدخلات الحكومية، معتبرًا أن تكرار تغيير السياسات يعيد الاقتصاد لأسعار متعددة ويضعف الثقة، داعيًا لترك العملة للسوق مع تدخل محدود للسلع الأساسية".
وتخلص الصحيفة إلى أن "المشكلة ليست في الدولار وحده، بل باختلالات أعمق كعجز الموازنة وضعف الإنتاجية، وأكدت أن الإصلاح الحقيقي يتطلب شفافية واستقرارًا تشريعيًا ومنح القطاع الخاص دورًا أوسع".
هيمّن ملف مضيق هرمز على الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 6 أغسطس (آب)، على ملف مضيق هرمز، وسط جدل بشأن تأثير الاتفاق المحتمل مع عُمان على العلاقات مع الولايات المتحدة. كما أشارت إلى استمرار هجوم المتشددين على بزشكيان، وغياب إرادة مكافحة الفساد وضعف التخطيط، وأزمة البنزين.
وانتقد الكاتب الإيراني، محمد حسين محترم، في صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، الرهان على التفاوض، داعيًا للتمسك بورقة هرمز، معتبرًا أن أميركا فشلت عسكريًا وسياسيًا، وأن الضغوط تهدف لرفع كلفة سياسات إيران، محذرًا من أن أي تنازل في المضيق سيمنح واشنطن فرصة لاستعادة المبادرة وتخفيف ضغوطها.
ووفق صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، فقد انتقلت طهران انتقلت من الضغط العسكري إلى الدبلوماسية لترسيخ ترتيبات جديدة بمضيق هرمز، حيث تمثل المفاوضات مع عمان استكمالًا لمنع المسار الجنوبي الأميركي.
وكان مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، قد كشف بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، عن اقتراب مباحثات هرمز مع عمان من مرحلتها النهائية، وهو ما لا يعني إعادة فتح كامل، بل نموذجًا جديدًا تمر فيه نسبة كبيرة من السفن عبر المياه الإيرانية، مع إلغاء المسارات المؤقتة واستحداث ممرات جديدة تعكس تعزيز السيادة الإيرانية.
وقد تمهد هذه المفاوضات، بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، لمسار أوسع بين طهران وواشنطن، وقد يهيئ التفاهم المحتمل بشأن تنظيم الملاحة الأجواء لمعالجة ملفات سياسية أوسع، وفتح حوار غير مباشر لإنهاء التوترات، مع ارتباط استخدام إيران للمضيق كورقة ضغط بسلوك أميركا والتزامها بالتفاهمات.
وانتقدت صحيفة "جوان" الأصولية محاولات واشنطن إظهار نفسها طرفًا مؤثرًا في مفاوضات مضيق هرمز، مؤكدة أن التقارير الغربية التي تتحدث عن تفاهمات مؤقتة لإعادة فتح المضيق تعكس تراجعًا في الموقف الأميركي، بعدما اضطرت واشنطن، حسب تعبيرها، للتخلي عن شروطها السابقة واللجوء إلى الوساطة غير المباشرة.
ووفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، يأتي التوافق الإيراني- العُماني بشأن هرمز، في وقت يسعى فيه دونالد ترامب لإدراجه ضمن إنجازاته لتخفيف ضغوطه الداخلية ومأزقه الاستراتيجي، بينما يعزز هذا التوافق مواقف إيران ويربك المعادلات الأميركية في تناقض مع أهداف ترامب العالمية.
وفي صحيفة "آكاه" الأصولية، يرى الباحث محمد جليلي أن الحرب الأخيرة مع أميركا وإسرائيل لم تؤدِ إلى إضعاف إيران، بل كشفت، بحسب تقديره، عن تراجع فاعلية النظام الإقليمي الذي تقوده واشنطن، معتبرًا أن طهران خرجت من المواجهة أكثر قدرة على فرض معادلاتها في المنطقة والملف النووي ومحور المقاومة.
وكان الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، قد وصف بحسب صحيفة "شرق" الإصلاحية، التهديدات الأميركية بالدعاية السياسية الجوفاء، مؤكدًا إخفاق أمريكا وإسرائيل في إجبار إيران على الاستسلام، وأن استهداف المدنيين كان محاولة متعمدة لكسر الإرادة، محذرًا من تداعيات تصريحات ترامب بشأن السيطرة على النفط وهرمز على واشنطن.
وحذر الكاتب مسلم سليماني، في مقال بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، من أن النجاحات العسكرية والجيوسياسية وحدها لا تكفي لتحقيق مكانة القوى العالمية، بل تتطلب حلولاً فاعلة للأزمات الداخلية والفساد وإصلاح الهياكل الاقتصادية، وإلا ستظل الهشاشة الداخلية تعيق النفوذ الإقليمي.
وفي حوار مع صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، أكد رئيس غرفة التجارة الإيرانية- الصينية، مجيد رضا حريري، أن غياب الإرادة الجادة لمكافحة الفساد، وعدم منح الاقتصاد أولوية في السياسة الخارجية، من أبرز معوقات تحسين الأداء الاقتصادي، منتقدًا ضعف التنسيق بين وزارة الخارجية والجهات الاقتصادية المعنية، وغياب التخطيط طويل الأجل، رغم مرور عام على بدء تنفيذ خطة التنمية السابعة.
وتعكس أزمة البنزين، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، اختلالات هيكلية متراكمة في سياسات الطاقة والنقل؛ حيث عادت إيران للاستيراد رغم تشغيل مصفاة النجمة، مع توزيع غير عادل للدعم يصب لصالح الأسر الأكثر استهلاكًا، وضعف النقل العام وتهريب الوقود وضعف كفاءة السيارات، مما يستدعي إصلاحًا متكاملاً.
وشدد الخبير الاقتصادي، كيوان جعفري طهراني، حسبما نقلت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، على أن نجاح الاتفاقات الاقتصادية مع باكستان مرهون بترجمتها لإجراءات تنفيذية تشمل تسهيل النقل وحل المشكلات اللوجستية وتوفير آليات مصرفية فعالة.
واتهمت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية المتشددين باستهداف حكومة بزشكيان عبر حملات تشويه وترويج شائعات استقالته، ونسب تصريحات كاذبة للمرشد، وطالبت على لسان عضو المجلس المركزي في حزب "كوادر البناء"، محمد عطريان فر، بملاحقة مروجي الأخبار الكاذبة لحماية المؤسسات الدستورية والاستقرار.
وفي مقابلة تليفزيونية مطولة، قدم الرئيس مسعود بزشكيان، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، رواية عن عامين من إدارة الحرب، وأكد أن تماسك المجتمع حال دون انهيار البلاد رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية، وأشاد بالتعاون مع المرشد الراحل والحالي، ودعا إلى تسهيل عودة الإيرانيين المقيمين في الخارج. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"آرمان ملي": تفاهمات "هرمز" قد تفتح الطريق أمام تسوية أوسع بين إيران والولايات المتحدة
في مقاله بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، رأى الباحث في الشؤون الدولية، صادق ملكي، أن تنشيط الوساطات العُمانية والقطرية أعاد إحياء فرص وقف النار، معتبرًا أن أي تفاهم بشأن مضيق هرمز قد يمهد للعودة لـ "تفاهم إسلام آباد" وتوسيعه، مشيرًا إلى أن مشاركة رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، في اجتماعات إسلام آباد تعكس تحولاً في الاتصالات غير المباشرة بين إيران وأميركا.
وانتقد "التيارات المتشددة في إيران وأميركا وإسرائيل التي تعرقل الحلول السياسية، مؤكدًا أن استمرار الحرب لن يحقق سوى الدمار، بينما تمثل الدبلوماسية الخيار الأكثر واقعية لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة".
وخلص إلى أن" التفاهمات بشأن هرمز يمكن أن تكون مدخلاً لسلام إقليمي أكثر استدامة، داعيًا لاستثمارها لتوسيع التسوية السياسية بين طهران وواشنطن".
"سياست روز": خطاب الانتصار يتجاهل تعقيدات الأزمة في مضيق هرمز
في مقاله بصحيفة "سياست روز" الأصولية، يرى الكاتب قاسم غفوري أن التفاهم الإيراني- العماني بشأن "هرمز" هو ثمرة تعاون ثنائي لا نتيجة ضغوط أميركية، منتقدًا محاولات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، توظيف التهديدات العسكرية التي اصطدمت بالقوة الإيرانية، حسب تعبيره، وأوصلت واشنطن لمأزق استراتيجي، معتبرًا أن تقارير "سنتكوم" بشأن البحث عن أفكار مبتكرة تعكس عجز الخيارات العسكرية واستنزاف القدرات.
وأشار إلى أن "استمرار الإنفاق العسكري الأميركي يخدم شركات السلاح ولا يحل الأزمة"، مؤكدًا أن "أي تفاهم فني مع عمان لن يعني إعادة فتح المضيق دون توقف الضغوط والتهديدات الأميركية".
وأكد أن "طهران تعتبر استمرار القيود على الملاحة حقًا دفاعيًا حتى زوال ما تصفه بالمخاطر الأمنية، رافضًا أي ربط بين التفاهمات الفنية والتفاوض مع واشنطن".
"كيهان": شريعتمداري يهاجم غريب آبادي والمسؤولين بسبب مفاوضات "هرمز"
هاجم ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، معتبرًا أن تصريحاته عن "تفاهم هرمز" مع عمان حملت تناقضًا بين نفي إعادة الفتح والحديث عن تنظيم مسارات بالمياه الإيرانية، منتقدًا المسؤولين الذين يدرسون ترتيبات لاستئناف الملاحة، معتبرًا أن ذلك يبدد ورقة ضغط استراتيجية بالنسبة لطهران.
وأضاف: "تسعى واشنطن لاستغلال أي تفاهم مع عمان لتخفيف ضغوطها الاقتصادية وخفض أسعار النفط"، مؤكدًا أن "أميركا وإسرائيل لا تلتزمان بالتعهدات، وأن أي تنازل بشأن المضيق لن يحقق مكاسب لإيران".
وتابع: "إن إعادة فتح هرمز، حتى ضمن تفاهمات مع عمان، سيصب في مصلحة أميركا وحلفائها، داعيًا المسؤولين للتمسك بالمضيق كورقة ردع وعدم منح واشنطن منفذًا للخروج من ضغوطها".
"اطلاعات": هبوط القيمة الدولارية للبورصة الإيرانية
أفادت صحيفة "اطلاعات" في مقال تحليلي لها، بأن القيمة الدولارية للبورصة الإيرانية قد هبطت إلى نحو 98 مليار دولار، مشيرة إلى أن القيمة السوقية الإجمالية لسوق رأس المال في بلاد يتجاوز عدد سكانها 90 مليون نسمة تعادل تقريبًا صافي الأرباح السنوية لشركة "غوغل".
واعتبرت الصحيفة أن أزمة البورصة ترتبط أساسًا بتراجع ثقة المستثمرين أكثر من ارتباطها بنقص السيولة، موضحة أن رأس المال لا يهرب بسبب انخفاض الأسعار، بل نتيجة غياب الاستقرار، وتقلب القرارات، وصدور التعاميم المفاجئة، واستمرار سياسات التسعير القسري، وهي عوامل تعزز عزوف المستثمرين عن السوق.
سلطت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 5 أغسطس (آب)، الضوء على تناقض الروايات حول المفاوضات مع الولايات المتحدة، وانتشار شائعات استقالة رئيس البلاد، مسعود بزشكيان، وسط تبادل الاتهامات بتضخيم الخلافات، والتحذيرات من تداعيات استمرار التوترات وإغلاق مضيق هرمز وارتفاع التضخم.
وكشفت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة عن تباين واسع في الروايات بين نفي النظام في إيران وجود مفاوضات مع واشنطن، وتصريحات الإدارة الأميركية عن اتفاق وشيك، مما يربك المشهد ويعكس ضبابية وعدم يقين، مع تباين يعرقل الانتقال لإدارة الأزمة في ظل التصعيد بالمنطقة.
ويبدد هذا التناقض، بحسب صحيفة "شرق" الإصلاحية، الآمال بخصوص انفراج أزمة مضيق "هرمز"؛ حيث يعكس الخلاف صراعًا سياسيًا وقانونيًا حول إدارة المضيق، مع هشاشة أمنية تعززها الهجمات على السفن، مما يجعل غياب الثقة وتناقض الروايات العقبة الكبرى أمام اتفاق دائم.
وترى صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، أن التصريحات الأميركية تعرقل مفاوضات مضيق "هرمز" مع عمان، وتتهم واشنطن بتصوير نفسها كطرف مؤثر رغم نفي طهران.
وتناقلت الصحف الإيرانية المختلفة، مثل "جوان" الأصولية المتشددة، و"جمهوري إسلامي" المعتدلة، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، وجود مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة، وانتقد تصريحات ترامب عن سيطرة واشنطن على هرمز، معتبرًا أنها محاولة لإظهار الهيمنة.
وفي صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، يرى الكاتب مهدي يزدي أن اقتراب إيران وعمان من تفاهم بشأن مسارين منفصلين في مضيق هرمز قد يكرس دور طهران في إدارة الملاحة، لكن واشنطن ترفض أي صيغة قد تكون كاعتراف بسيطرة طهران على ممر دولي، مما يجعل الاتفاق تسوية مؤقتة لا تحسم الصراع السياسي والقانوني.
وعلى صعيد آخر، انتشرت الشائعات حول استقالة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، نتيجة الخلافات مع المرشد مجتبى خامنئي. ووفق صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، فقد أكد الرئيس استمرار حكومته رغم التحديات، والتنسيق الكامل مع القوات المسلحة، ورفض محاولات الإيحاء بخلاف مع القيادة.
وخلص الناشط السياسي، غلام علي رجائي، في مقاله بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، إلى أن استمرار حملات التشكيك والشائعات لا يخدم سوى زيادة الاستقطاب الداخلي، داعيًا إلى تمكين الحكومة من تنفيذ برامجها، مع الحفاظ على حرية النقد المسؤول بعيدًا عن الأخبار الملفقة ومحاولات تقويض مؤسسات الدولة.
ووصفت صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، شائعة استقالة الرئيس بالحرب النفسية، التي تستهدف وحدة الدولة، معتبرة أن تداولها في إطار حرب الروايات يغذي الاستقطاب الداخلي، خاصة بعد تكذيب رسمي من مكتب القيادة والرئاسة، في وقت تؤكد فيه المؤسسات ضرورة الوحدة لمواجهة الحرب الإعلامية.
واستطلعت صحيفة "إيران" الرسمية آراء سياسيين إصلاحيين، والذين حذروا من توظيف شائعة استقالة بزشكيان في الصراع السياسي، معتبرين أن تضخيم الخلافات الداخلية يخدم الضغوط الخارجية، ويهدد وحدة الصف في ظل التحديات الأمنية، داعين لتغليب التوافق الوطني على الصراعات الحزبية.
واتهمت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية المتشددين بمحاولة إرباك المشهد السياسي عبر ترويج شائعة استقالة بزشكيان، في حملة منظمة تهدف لإضعاف الحكومة وتعميق الانقسام، داعية لتغليب المصلحة الوطنية.
وانتقدت صحيفة "قدس" الأصولية من وصفتهم بتجار الاستقالة من التيار المتشدد، الذين روجوا لشائعات استقالة الرئيس، وأكدت أن إحياء هذه الشائعات يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية، في محاولة لإثارة الانقسام والإضرار بالتماسك الوطني.
وفي الشأن الإقليمي نشرت الصحف الإيرانية كلمة أمين عام حزب الله اللبناني، نعيم قاسم، في "بعلبك"؛ بمناسبة أربعينية الإمام الحسين؛ حيث ربط بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، وقف الحرب في لبنان بـ "تفاهم طهران وواشنطن"، وهاجم المسار التفاوضي اللبناني مع إسرائيل، داعيًا للحوار الداخلي مع المقاومة بدل الوساطات الدولية.
وأكد وفق صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، رفضه التسويات، واستمرار نهج المقاومة بدعم إيراني، ووصف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بالامتيازات المجانية، داعيًا لتعزيز الجيش ووضع جدول لإنهاء الوجود الإسرائيلي.
واقتصاديًا، تساءل الكاتب سيد علي دوستي موسوي، في مقال بصحيفة "اطلاعات" المعتدلة، عن أسباب ارتفاع فواتير الماء والكهرباء بنسبة تصل إلى 300 في المائة في يوليو، متهمًا الحكومة بتخفيض معيار الاستهلاك لرفع الأسعار وتعويض عجز الموازنة، محذرًا من تداعيات تحصيل أموال إضافية في ظل الحرب والحصار على زيادة السخط وتآكل رأس المال الاجتماعي.
وأكد الكاتب بصحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، علي رضا كتاني، عدم دخول إيران في التضخم الجامح رغم ارتفاع معدلاته، لكنه حذر من تداعيات استمرار التوترات وإغلاق هرمز وعودة الضغوط الأميركية، على إحياء عدم اليقين، ويدفع التضخم للارتفاع مجددًا، داعيًا لإصلاحات مالية وخفض التوترات لتجنب الانهيار النقدي. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"سياست روز": الضغوط في مضيق هرمز أجبرت ترامب على التراجع
أكد رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، أن تراجع دونالد ترامب عن استئناف الحرب لا يعكس رغبة في السلام، بل هو تراجع فرضته الضربات الإيرانية والضغوط في مضيق هرمز.
وأكد أن "الولايات المتحدة هي من بدأت الحرب، وأن هدف إيران يقتصر على منع تكرار الاعتداءات"، معتبرًا أن "أي دعوات لإنهاء الصراع عبر قبول الشروط الأميركية لن تؤدي إلى سلام دائم، بل ستفتح الباب أمام مزيد من الضغوط ومحاولات إضعاف إيران".
وأضاف أن الولايات المتحدة "تسعى إلى استغلال الدعوات للتهدئة لإعادة تنظيم قواتها وتقليل خسائرها، مع الحفاظ على نفوذها في المنطقة والحد من ارتفاع أسعار النفط، كما يحمّلها مسؤولية إفشال التفاهم المبرم سابقًا بين البلدين"، معتبرًا أن "طهران تسعى لإلزامها بالعودة إلى تنفيذ بنوده".
في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، انتقد محلل الشأن الدولي، حشمت الله فلاحت بيشه، محاولات المتشددين عرقلة التفاهم مع أميركا، معتبرًا أنهم يسعون لــ "تطبيع الحرب" وإفشال أي تقارب عبر إثارة ملف السلاح النووي كلما تقدمت المباحثات بشأن مضيق هرمز، محذرًا من أن إهدار فرصة العودة لتفاهم إسلام آباد قد يقود لتصعيد مدمر للمنطقة.
وأشار إلى أن "استمرار المواجهة يضر باقتصادي إيران وأميركا، ويزيد الضغوط الداخلية، مع تحرك دول بالمنطقة، مثل عُمان وقطر والعراق، لدفع الطرفين نحو التهدئة حفاظًا على أمن الخليج، منتقدًا التيارات الرافضة للتفاوض التي ترفض مبدأ الحوار ذاته".
وشدد على أن "أمن المنطقة لا يتحقق عبر هدن مؤقتة، بل عبر منظومة أمنية إقليمية مشتركة، محذرًا من أن أخطر ما يفعله المتشددون هو تطبيع الحرب والعقوبات في الوعي العام، مما يهدد مصالح الشعوب، ويقوّض فرص السلام والاستقرار".
"شرق": أزمة مضيق هرمز تضع أوروبا بين مخاوف الطاقة والانقسام السياسي
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، يرى الدبلوماسي السابق ومحلل العلاقات الدولية، محمود فاضلي، أن أزمة مضيق هرمز تعمّق اضطراب أسواق الطاقة، مع تراجع إمدادات النفط والغاز، التي كانت تمثل 20 في المائة من الاستهلاك العالمي، مما دفع اليونان للتحذير من تداعيات اقتصادية واسعة، والدفع لحماية حرية الملاحة، رغم قلقها من انعكاسات الأزمة على التضخم.
وأضاف: "أبدت الحكومة اليونانية، الحليف الأوروبي للولايات المتحدة، قلقًا متزايدًا من تصاعد التوتر في منطقة الخليج، علمًا بأنها تتعرض لانتقادات داخلية؛ حيث تتهمها المعارضة بالانخراط في الصراع الإقليمي"، معتبرة أن "هذه السياسة تعرّض البلاد لمخاطر أمنية، وتزج بها في صراعات لا تخدم مصالحها الوطنية".
وخلص إلى أن "الأزمة كشفت تناقضًا في الموقف اليوناني بين الدفاع عن حرية الملاحة واتهامات داخلية بأن تعاونها العسكري مع أميركا وإسرائيل يسهم في تعميق التوتر، مما يثير تساؤلات حول جدوى هذه السياسات في تحقيق الأمن والاستقرار".
"كيهان": شريعتمداري يهاجم الأنظمة العربية بخطاب تصعيدي وتحريضي
هاجم ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، الأنظمة العربية بخطاب تصعيدي وتحريضي، واتهمها بالتعاون مع أميركا وإسرائيل ضد إيران، واصفًا بعض القادة بالمنافقين والعملاء، حسب تعبيره، وذهب إلى حد تكفيرهم واتهامهم بالشرك، مستندًا إلى تفسيرات دينية وآيات قرآنية لتبرير هذا الخطاب.
واعتمد على "روايات غير موثّقة عن احتجاجات في دول عربية، ورأى أن تصوير إيران كمحور جامع للمسلمين ضد التحالف الصهيوني يعكس توجهًا دعائيًا يضفي شرعية دينية، داعيًا شعوب المنطقة للاقتداء بالتجربة الإيرانية في مواجهة الحكومات التابعة للخارج"، على حد تعبيره.
واختتم مقاله بانتقاد المؤسسات الإيرانية، مطالبًا إياها بتكثيف إبراز أخبار "الاحتجاجات العربية والتمييز بين الشعوب الشقيقة والأنظمة الحاكمة".
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 3 أغسطس (آب)، على قراءة أسباب وتداعيات تراجع الخطاب العسكري الأميركي. بالإضافة إلى الحديث عن ضرورة الإصلاح الاقتصادي الهيكلي، وتعزيز الوفاق الوطني، وإصلاح الخطاب الإعلامي الرسمي لضمان الاستقرار الاجتماعي والمالي للبلاد.
وفقدت تصريحات الرئيس الأميركي، بحسب الصحف الإيرانية المختلفة تأثيرها؛ نتيجة تكرار نمط ترامب في الجمع بين التصعيد العسكري والتراجع عنه، وهو ما يعكس بحسب صحيفة "قدس" الأصولية، تآكل فاعلية سياسة الردع الأميركية، وعجز واشنطن عن فرض شروطها، والفشل في إدارة الأزمة.
وعزت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية تراجع ترامب إلى إدراكه كلفة التصعيد، والمخاوف الخليجية على المنشآت النفطية والملاحة، وهو ما دفع واشنطن إلى تجنب التصعيد، مؤكدة أن الخلافات الجوهرية، وفي مقدمتها مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، لا تزال دون حل.
وكانت صحيفة "كيهان"، التي تصدر تحت إشراف ممثل المرشد الإيراني، قد هددت باستهداف البنية التحتية للطاقة في الدول الخليجية، مؤكدة قدرة الصواريخ الإيرانية على تأزيم الأوضاع في هذه الدول بنصف يوم فقط، والاستفادة من نفوذها في إدارة المشهد الداخلي لدول المنطقة باتجاه تصعيد حكومات جديدة إلى السلطة.
فيما دعت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة حكام الدول الإسلامية للالتفات للخطر الكبير الذي تمثله ما سمته "خارطة الطريق الصهيونية"، واستخدام استخدام موارد وقوى الأمة الإسلامية لقطع أيدي المتآمرين، بدلاً من استخدامها لإضعاف أنفسهم، على حد تعبيرها.
وربطت صحيفة "جوان" الأصولية التراجع الأميركي بضغوط متزايدة على واشنطن، من بينها مخاوف الحلفاء الإقليميين من اتساع الحرب، وتراجع المخزون الأميركي من صواريخ الاعتراض، إضافة إلى تزايد الانتقادات الداخلية لسياسات ترامب العسكرية.
وذهبت صحيفة "همشهري"، المقربة من بلدية طهران، إلى أن حدود سياسة الضغط الأقصى، وارتفاع كلفة الحرب، والردع الإيراني، من العوامل التي دفعت الإدارة الأميركية إلى إعادة حساباتها، لكنها أقرت أيضًا بأن قرارات التصعيد والتهدئة ترتبط بحسابات دولية وإقليمية معقدة.
بينما ربط الكاتب بصحيفة "خراسان" الأصولية، مصطفى غنى زاده، سلوك ترامب بمؤشرات الأسواق الأميركية، موضحًا أن أسعار النفط، وعوائد السندات، وحركة الملاحة في مضيق هرمز، وأداء الأسواق المالية الأميركية، أصبحت عوامل مؤثرة في قرارات البيت الأبيض.
كما رأى رئيس القسم السياسي في صحيفة "آكاه" الأصولية، هادي رضائي، أن ترامب لا يزال يعتمد سياسة الضغط مقابل التفاوض، مستخدمًا التهديد العسكري كورقة لتحسين شروط التفاوض مع تجنب الحرب الشاملة.
وصورت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة المفاوضات مع عُمان بشأن مضيق هرمز بالتحول الاستراتيجي الذي يكرّس السيادة ويردع واشنطن، وأكدت صلابة الموقف الإيراني والضغوط الإقليمية المتخوفة من تضرر أمن الطاقة والملاحة، قد دفعت ترامب للتراجع عن التصعيد.
وفي الشأن الداخلي، انتقد الخبير الإعلامي، مصطفى إيزدي، عبر صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، طريقة إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون، معتبرًا أنها تُدار بمنطق فئوي لا يعكس التنوع المجتمعي، محذرًا من تداعيات استمرار النهج الحالي على تبديد الآمال في عودة الجمهور إلى الإعلام الرسمي.
وأبرزت صحيفة "إيران" الحكومية، دفاع الرئيس مسعود بزشكيان عن سياسة الوفاق الوطني كركيزة لتعزيز التنسيق والاستقرار، مشددةً على أن نجاح الحكومة مرهون بتحسين المعيشة وكبح التضخم واستعادة ثقة الشارع.
واقتصاديًا طرح الأكاديمي حمزة نوذري، عبر صحيفة "شرق" الإصلاحية، برنامجًا للإصلاح الاقتصادي يتضمن وقف تمويل الحكومة من البنك المركزي وتعزيز استقلاليته، وإعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والسوق، وتقليص نفوذ التكتلات الاقتصادية.
وحذرت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية من إهدار فرصة الإصلاح الاقتصادي مرة أخرى، وأكدت أن الاتفاق المحتمل مع أميركا لن يحقق نموًا مستدامًا، ما لم يقترن بإصلاحات هيكلية في القطاع المصرفي، وسوق الصرف، داعية إلى إنشاء صندوق لاستقرار الإيرادات النفطية.
من جهة أخرى، نفت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، بحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، تعديل أسعار البنزين المدعوم في الوقت الراهن، وشددت على التزام الحكومة بسيادة القانون في التعامل مع وسائل الإعلام والمنصات الرقمية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": تآكل فاعلية سياسة الردع الأميركية ونهاية النفوذ
في مقاله بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أكد المحلل السياسي المقرب من دوائر المحافظين، سعد الله زارعي، تآكل سياسة الردع الأميركية، ونفوذ واشنطن العسكري في الشرق الأوسط، بسبب نهج ترامب في إطلاق التهديدات ثم التراجع عنها.
واستشهد "بتقارير إعادة انتشار القوات الأميركية في المنطقة كدليل على تفكك المظلة الأمنية الأميركية، ومؤشر على فرار استراتيجي يشبه انسحاب أفغانستان".
وحذر من "رد واسع يهدد مصالح أميركا وحلفائها واستقرار المنطقة، حال استهداف بنية إيران التحتية"، مشددًا على أن "الردع العسكري هو العامل الحاسم في إدارة الصراع".
"دنياي اقتصاد": مضيق هرمز.. العقدة الرئيسية في مسار التفاوض
في حوار إلى صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، أعرب الدبلوماسي السابق، کوروش أحمدي، عن عدم تفاجئه من تراجع ترامب عن ضرب إيران، مؤكدًا أن ذلك جاء نتيجة للردع العسكري وتقدير واشنطن لكلفة المواجهة وتبعات اتساعها.
ولفت إلى "دور الاتصالات الدبلوماسية والوساطات الإقليمية في فتح قنوات الحوار وتخفيف حدة الأزمة، وتطرق للتباينات بشأن تفاهمات مضيق هرمز، والذي أصبح العقدة الرئيسية في مسار التفاوض". واختتم بالإشارة إلى أن "التراجع الأميركي يمثل انتقالاً نحو اختبار جديد للدبلوماسية وحل العقد التفاوضية، دون أن يعني ذلك انتهاء الخلافات الجوهرية".
"شرق": انضمام باكستان للتحالف البحري لا يلغي دورها كوسيط
تناولت صحيفة "شرق" الإصلاحية رؤية المحلل المتخصص في الشؤون الباكستانية والأفغانية، عبد المحمد طاهري، الذي أكد أن انضمام باكستان للتحالف البحري لا يلغي دورها كوسيط، بل يعكس تراجع الثقة بنجاح المسار الدبلوماسي.
وأكد أن "العلاقات الاستراتيجية والاقتصادية مع الرياض تفرض على إسلام آباد الحفاظ على التزاماتها الأمنية تجاه السعودية، دون أن تنهي رغبتها في تجنب الحرب الشاملة".
ونصح "باستثمار الوقت وتعزيز التحركات السياسية بالتوازي مع الحفاظ على القدرات الدفاعية"، معتبرًا أن "مستقبل الوساطة سيظل مرتبطًا بتطورات الميدان أكثر من المبادرات السياسية".
"آرمان ملي": هوس الاختراق الأمني يهدد كفاءة الدولة
عبر صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، انتقد المفكر الإصلاحي، سعيد حجاريان، تضخيم خطاب الاختراق الأمني بعد الحرب، وأقر بوجود تحديات أمنية حقيقية، لكنه انتقد تحويلها إلى حالة من "فوبيا الجواسيس" تؤدي إلى تعميم الشبهات وإقصاء المخالفين سياسيًا، مؤكدًا أن "الاستغلال السياسي للظاهرة يضعف مؤسسات الحكم".
وانتقد "القراءة التقليدية لملف التجسس"، معتبرًا أن الحديث عن شبكات اختراق واسعة لم يعد ينسجم مع طبيعة العمل الاستخباراتي الحديث، الذي يعتمد غالبًا على عناصر منفردة ترتبط مباشرة بجهات خارجية، لا على تنظيمات واسعة كما يتم الترويج".
وربط الحد من مخاطر الاختراق بإصلاح البيئة الداخلية، وحذر من "تراجع الثقة العامة، والأزمات الاقتصادية، وضعف المشاركة السياسية يزيد من قابلية الاستقطاب". ودعا إلى "تقوية العلاقة بين النظام والمجتمع ورفع كفاءة المؤسسات كضمانة أمنية أنجع بكثير من توسيع دائرة الاتهامات أو تسييس ملف الأمن".
غلب على الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 2 أغسطس (آب) مشهد التهديدات المتبادلة، والحديث عن تدمير المنطقة وتعطيل أسواق الطاقة، حال الهجوم على البنية التحتية الإيرانية. في غضون ذلك، تستعد الحكومة لسيناريوهات اقتصادية صعبة.
كما حظيت رواية رئيس البرلمان حول تفاصيل الساعات الأولى للحرب، باهتمام ملحوظ.
هددت صحيفة "فرهيختكان" الصادرة عن جامعة آزاد، بتدمير البنية التحتية وإعادة من وصفتهم برعاة الحرب في المنطقة إلى العصر الجليدي، حال تنفيذ أي عملية ضد قدرات إيران الصاروخية أو النووية أو البنية التحتية للطاقة.
وخلصت صحيفة "آكاه" الأصولية، إلى أن استمرار التهديدات المتبادلة ينذر بتوسيع دائرة المواجهة، وحذرت من جر المنطقة إلى أزمة اقتصادية وأمنية واسعة تتجاوز حدود الصراع المباشر.
وصنفت صحيفة "سياست روز" الأصولية، التصريحات الأمريكية تحت بند الحرب النفسية بعد الفشل، على حد تعبير الصحيفة، في فتح هرمز، مستندة إلى تصريحات مسؤول إيراني تحدث عن برنامج رد واسع يشمل استهداف بنى إسرائيل ومنشآت الطاقة الأمريكية.
ونقلت صحيفة "جوان" الأصولية، تحذير قائد مقر خاتم الأنبياء اللواء عبد اللهي، لدول المنطقة من أن تصبح درعًا دفاعيًا لأمريكا، بينما ربط أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، القيود على هرمز وممرات أخرى باستمرار التصعيد الأمريكي.
وفي صحيفة "همشهري" الصادرة عن بلدية طهران، انتقد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان محمد إسماعيل كوثري، الرهانات على الضغوط العسكرية أو الاقتصادية لإجبار إيران على تغيير مواقفها، وأكد أن الصمود الإيراني يستند إلى منظومة عقدية وثقافية تتجاوز موازين القوة التقليدية.
بالمقابل انتقدت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، ترويج رواية استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية، داعية لخطاب مضاد يبرز قدرة إيران على تعطيل أسواق النفط وإغلاق هرمز وباب المندب، وإحداث اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية.
وروج تقرير صحيفة "قدس" الأصولية، إلى محدودية قدرة الولايات المتحدة على تأمين الملاحة في هرمز، وأنها تواجه مأزقًا استراتيجيًا بتراجع مخزونها من منظومات الدفاع الجوي، وحذرت دول النمطقة المضيفة للقوات الأمريكية من من تحمل تبعات أي مواجهة.
وتداولت الصحف الإيرانية تصريحات النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، في اجتماع مع مسؤولي غرفة أصناف طهران، بشأن استعداد الحكومة لسيناريوهات اقتصادية صعبة. ودعا بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، إلى تشكيل لجان مشتركة ونظام ضريبي عادل وتشديد الرقابة على الاحتكار، مع موافقة الحكومة على وثيقة ممر الشرق-الغرب لتعزيز مكانة إيران كمحور إقليمي للنقل وتسهيل الجمارك وتطوير اللوجستيات.
وربطت صحيفة "اقتصاد سر آمد" الإصلاحية، نجاح المشروع بتوفير التمويل اللازم، واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاقات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، والتعاون المستدام مع دول المنطقة، وسط منافسة ممرات بديلة.
ووفق صحيفة "جوان" الأصولية، تراهن الحكومة على الشراكة مع القطاع الخاص والنقابات باعتبارها أحد أهم أدوات مواجهة الضغوط الخارجية، وربطت نجاح هذه السياسة بقدرة مؤسسات الدولة والفاعلين الاقتصاديين على الحفاظ على استقرار السوق وتعزيز الثقة العامة في إدارة الأزمة. كذلك قدمت الصحف الإيرانية لقراءة لتصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، بشأن تفاصيل الساعات الأولى للحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران. ووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، فقد كان الحفاظ على الوحدة الداخلية أساس رسيخ الانتصار في الحرب، بالإضافة إلى تكامل المسارات العسكرية والدبلوماسية والسياسية والشعبية.
كما دعا بحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، إلى توسيع صلاحيات ولاية الفقيه، وحذر من تداعيات تنافس الأجهزة على إضعاف إيران.
واستعاد كما ذكرت صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة منه، تفاصيل الساعات الأولى بعد مقتل المرشد، موضحًا أنه تم أعلن الخبر بالتنسيق مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي آنذاك علي لاريجاني، قبيل الفجر لدفع المواطنين للشارع واحتواء التداعيات الأمنية، بعد تقدير شامل للظروف.
وفي حوار إلى صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، انتقد المستشار السياسي لرئيس البرلمان إبراهيم رسولي، ما وصفه بالجناح الصاخب داخل التيار المحافظ، على دوره في إرباك الدولة وعرقلة الدبلوماسية، مؤكدًا أن قرارات الحرب أو التفاوض مؤسسية، وأن الفصل بين الميدان والدبلوماسية قراءة خاطئة، واتهم خصوم قاليباف بالحديث عن انقلاب، وانتقد التلفزيون الرسمي لاجتزائه تصريحات المسؤولين وتبنيه خطابًا أحاديًا.
وترى صحيفة "إيران" الرسمية، أن قرارات الرئيس مسعود بزشكيان، بشأن تعزيز دور الجامعات، تحمل اعترافًا ضمنيًا بوجود اختلالات ومقاومة بيروقراطية تعيق الإصلاح، ووعد بصرف مستحقات أعضاء هيئة التدريس المتأخرة، لكن الوعود تظل مؤجلة في ظل غياب حلول تنفيذية.
ووفق صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، فقد أكد وزير الخارجية عباس عراقجي، تحرك الوزارة في ضوء توجيهات المرشد وقرارات الأمن القومي، مشيرًا إلى خروقات أمريكية وجهود دبلوماسية مع عمان لتنظيم الملاحة بهرمز، وداعيًا الإعلام لتبني الرواية الرسمية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"سياست روز": العودة إلى أوهام التحالفات
في مقاله بصحيفة "سياست روز" الأوصولية، انتقد الكاتب قاسم غفوري، محاولات أمريكا إعادة تشكيل الأمن الإقليمي عبر تحالفات عربية، معتبرًا أن الإعلان السعودي عن ائتلاف لحماية البحر الأحمر يعكس فشل واشنطن، مستشهدًا بالحرب اليمنية وخسائر الرياض، ويرى أن التوتر في هرمز والبحر الأحمر ناتج عن التدخلات الأمريكية الإسرائيلية، لا سياسات إيران أو اليمن.
وأضاف:" تندرج الإجراءات الإيرانية واليمنية تحت بند الدفاع المشروع ردًا على الاعتداءات الخارجية، ويربط التحالفات الجديدة بمشاريع لنقل الطاقة عبر إسرائيل لدمج دول عربية اقتصاديًا وأمنيًا معها، في محاولة لجعلها مركزًا إقليميًا للطاقة".
وتابع:" تحاول أمريكا وإسرائيل، بعد إخفاقهما العسكري، نقل المواجهة مع إيران للعرب بتأجيج الصراعات، لكن ستواصل قوى المقاومة، حسب تعبيره، إفشال مخططاتهما".
"اطلاعات": دبلوماسية المضائق بين قوة الردع ومخاطر العزلة
تشير التطورات الأخيرة في غرب آسيا، وفق مقال الأستاذ الجامعي ورئيس مؤسسة أكو الثقافية محمد مهدي مظاهري، بصحيفة "اطلاعات" المعتدلة، إلى تحول جوهري بربط هرمز وباب المندب، مما زاد الردع الإيراني وأربك حسابات العدو السريعة.
وحذر:" استمرار التوتر قد يدفع لتطوير مسارات طاقة بديلة، مما يقلص الأهمية الجيوسياسية للمضيق، ويمنح أمريكا فرصة لتحالفات دولية تحت شعار حماية الملاحة، وتعزيز عزلة إيران. ودعا إلى تبني دبلوماسية نشطة تؤكد دور إيران كضامن لأمن الملاحة، مع تعاون إقليمي واستفادة من قنوات غير معلنة، وربط مكاسب روسيا من التوتر بدعم ملموس لإيران".
وخلص إلى أن:" الردع يجب أن يظل وسيلة لتعزيز الموقف التفاوضي لا غاية، وأن الحفاظ على المكانة الاستراتيجية يتطلب موازنة دقيقة بين القوة العسكرية والانفتاح الدبلوماسي، محذرًا من أن إغلاق المضيق قد يدفع روسيا والصين لدعم مسارات بديلة تضر بمصالح إيران طويلة المدى".
"كيهان": تفوق عسكري مزعوم يقابله تقصير حكومي في الجبهة الاقتصادية
وفي عموده بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، يرى الكاتب مسعود أكبري أن إيران حققت تفوقًا في الحرب المركبة عسكريًا وسيبرانيًا ونفسيًا، لكنه ينتقد الحكومة والبرلمان لعدم مواءمة الأداء الاقتصادي مع هذا التفوق، معتبرًا أن استمرار السيطرة على هرمز يعكس قدرة إيران الإقليمية، لكن القصور الاقتصادي يضعف الإنجازات". وأضاف:" لم تعتمد الحكومة تعبئة اقتصادية تناسب الحرب، حيث ينشغل بعض المسؤولين بقضايا جانبية على حساب معالجة الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين، كما لم يغير البرلمان آليات عمله بما يواكب متطلبات المرحلة، واستمرار التقصير الاقتصادي قد يقوض المكاسب العسكرية". وتابع:" تثبيت الانتصارات يتطلب مواءمة الاقتصاد مع بقية أدوات الدولة، وإلا فإن النجاحات الأمنية ستبقى غير مستدامة في مواجهة الضغوط المعيشية المتصاعدة".
"إيران": تبرير الإخفاقات تحت شعار "التوازن"
دافع الأستاذ المساعد بجامعة طهران حمزة صفوي، في حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، عن أداء السياسة الخارجية، داعيًا لتجاوز ثنائية الدبلوماسية والميدان، إلى التكامل بين القوة العسكرية والدبلوماسية والانسجام الداخلي، معتبرًا أن الانتقادات لا ينبغي أن تقيد الدبلوماسية بل تطوّر أدواتها، وأن الخلافات تعود للتنافسات الداخلية ومفاهيم الأمن القومي". ويرى:" أن الحكومة تتبنى مفهومًا متوازنًا للقوة يجمع القدرات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية والتكنولوجية، مستشهدًا بتصريحات الوزير عباس عراقجي قبل الحرب؛ حيث دعا للاستعداد العسكري مع بذل أقصى الجهود الدبلوماسية". وانتهى إلى أن:" نجاح السياسة الخارجية يتطلب تجاوز الاستقطاب الداخلي وتطوير الدبلوماسية بدل تقييدها، مع إدراك أن التكامل بين الأدوات المختلفة هو السبيل لتحقيق المصالح الوطنية في ظل التحديات الإقليمية".
"آرمان ملى": حلول مؤجلة لأزمة الوقود
في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، انتقد أمين نقابة الغاز الطبيعي المضغوط في طهران أردشير دادرس، الاعتماد على رفع أسعار البنزين كحل لأزمة الوقود، داعيًا للتوسع في استخدام الغاز الطبيعي المضغوط (CNG) كبديل أقل كلفة، كما أن البنية التحتية تسمح بزيادة الاستخدام لتقليل الاستهلاك والواردات". وأضاف:" المشكلة ليست في الإمكانات بل في غياب سياسة حكومية مستقرة وضعف الدعم، مما أبطأ تحويل المركبات وتطوير المحطات، مشيرًا إلى إمكانية رفع استبدال البنزين من 15-16 مليون لتر يوميًا إلى 40 مليونًا". ودعا إلى:" تنسيق جهود الحكومة والبرلمان والقطاع الخاص لتوفير حوافز مالية وتسريع تحويل المركبات، محذرًا من أن تجاهل قدرات CNG يجعل رفع الأسعار غير كاف لمعالجة الأزمة دون تحميل المواطنين أعباء إضافية".
سلطت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 1 أغسطس (آب)، الضوء على خطاب الجمع بين القوة والدبلوماسية، وسط تحذيرات من دخول المواجهة مع الولايات المتحدة مرحلة أكثر تعقيدًا. كما تناولت ما سمته "الحملة المنظمة" للأصوليين ضد الحكومة برئاسة بزشكيان إلى حد الحديث عن استقالتها.
و
أكد خطيب جمعة طهران المؤقت، محمد حسن أبوترابي فرد، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أن الحفاظ على ميزان القوى لصالح إيران يتطلب الجمع بين القوة العسكرية والدبلوماسية، معتبرًا أن ما وصفه بالنجاحات الميدانية يمثل الأساس الذي يمنح طهران موقعًا أقوى على طاولة التفاوض.
وشدد، وفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، على "الردع الفاعل، وتعزيز الجاهزية الدفاعية، والحفاظ على التماسك الوطني ورأس المال الاجتماعي، تشكل منظومة متكاملة لضمان استمرار التفوق الإيراني في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل".
ودافع رئيس تحرير صحيفة "جوان" الأصولية، غلام رضا صادقيان، عن أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية كورقة ضغط تمنح إيران حق "النقض الجيوسياسي" بما يؤثر على حسابات القوى الدولية، معتبرًا أن الحديث عن بدائل مجرد حرب نفسية، وأن المواجهة دخلت مرحلة الصراع الإعلامي.
وبدوره أثنى رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، على أداء القوات المسلحة الإيرانية، ما جعل أميركا تواجه العجز أمام صمود إيران، مؤكدًا أن العمليات بطائرات "سوخوي 24" القديمة تبرهن على فشل التكنولوجيا العسكرية في حسم المواجهة، حسب قوله.
وفي المقابل يطرح رئيس اللجنة المركزية لحزب "كوادر البناء"، محسن هاشمي رفسنجاني، عبر صحيفة "سازندكي" الذراع الإعلامية للحزب، خيارين: العودة لوقف النار والمذكرة مع رفع الحصار، أو استمرار المواجهة، مسلطًا الضوء على ثمانية إبهامات حول اقتصاد الحصار، والقدرات العسكرية، والأفق الدولي، منتقدًا غياب الشفافية، وحذر من تداعيات الخيار الثاني على توسيع عزلة إيران وجرها لمواجهة مع أوروبا والصين.
ووفق صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، فقد توعدت إيران بالثأر للهجمات على جزيرة "قشم"، ووصف رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، الهجوم بأنه محاولة للتعويض عن الإخفاقات في ساحة المعركة، بينما شبّه المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، الضربات الأميركية بممارسات تنظيم داعش.
وانتقلت إيران، بحسب صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، من سياسة الرد على الهجمات إلى تنفيذ ضربات استباقية، حيث تثبت الهجمات الصاروخية على قواعد أميركية في الأردن، إلى جانب العمليات اللاحقة ضد مواقع في البحرين والكويت، امتلاك إيران زمام المبادرة وفرض معادلات ردع جديدة في المنطقة.
وتتزايد الضغوط الدبلوماسية الباكستانية والأممية والصينية، وفق صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، لإعادة إيران والولايات المتحدة للمفاوضات، لكن الحراك يكشف هشاشة مسار التهدئة مع استمرار العمليات العسكرية، مما يثير تساؤلات حول قدرة الوسطاء على ترجمة التفاهمات السياسية لالتزامات عملية.
وفي صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، حذر محللون من دخول المواجهة بين إيران وأميركا مرحلة أكثر تعقيدًا، في ظل استمرار الضربات العسكرية واتساع دائرة الأطراف، ما يعرقل المسار الدبلوماسي، وأكدوا أن استمرار العمليات يفرض كلفة متزايدة باستنزاف القدرات العسكرية والتأثير على أسواق الطاقة.
ونفت إيران، بحسب صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، مسؤوليتها عن الهجوم على ميناء دمياط المصري؛ حيث أكد وزير الخارجية، عباس عراقجي، متانة العلاقات مع مصر، وحذر من رواية إسرائيلية كاذبة بهدف توسيع التوترات الإقليمية، ودعا إلى توخي الحذر من مخططات تقويض الاستقرار.
واتهمت صحيفة "آكاه" الأصولية إسرائيل بالتورط في هجوم دمياط بهدف تخريب العلاقات مع مصر، وأنها انتقلت بعد تعثرها عسكريًا إلى عمليات استخباراتية ونفسية لإثارة الشكوك بين الدول العربية وإيران.
وداخليًا تواجه حكومة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، حملة منظمة من التيار الأصولي، واستشهدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية بتصريحات السياسي المحافظ، محمد مهاجري، عن اجتماعات لدفع الرئيس للاستقالة، ويرى أن الضغوط نتاج تحركات خصومها لا تحديات الأداء.
وبدوره دعا الكاتب بصحيفة "جوان" الأصولية، عبد الله كنجي، إلى تجاوز الخلافات السياسية، وطرح نموذج وحدوي يقوم على مبادئ المرشد للسياسية الخارجية، وهى العزة والحكمة والمصلحة، مع دعم المسؤولين في ظروف الحرب مع مراعاة التوازن بين المواجهة والمعيشة.
وتحول البنزين، بحسب صحيفة "اقتصاد سرآمد" الأصولية، إلى قضية عدالة اجتماعية وهوية وطنية؛ حيث يرفض المجتمع أي زيادة في الأسعار، وهو ما عزز غياب الشفافية، وتضارب الروايات الرسمية حول حجم الدعم والتهريب، حالة انعدام الثقة، مما يحول رفع الأسعار إلى شرارة احتجاجات اجتماعية واسعة. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"همشهرى": توسيع ضغط الطاقة والمخاطر الإقليمية
في مقاله بصحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، طرح الباحث الاقتصادي، مجتبى توانجر، رؤية إلى تطوير أدوات ضغط الطاقة الإيراني عبر استهداف خط أنابيب باكو- تبليسي- جيهان المرتبط بإسرائيل، معتبرًا أن بحر قزوين ساحة أكثر ملاءمة لبناء أوراق ضغط لتقييد الوجود الأميركي، وتعزيز موقف إيران التفاوضي.
واستند إلى "بيانات ارتفاع واردات إسرائيل من النفط الأذربيجاني"، معتبرًا أن هذا الاعتماد "يمنح طهران فرصة لزيادة الضغوط الاقتصادية غير المباشرة، ورأى أن أي توتر محسوب في بحر قزوين قد يعزز الموقف الإيراني في القضايا الأمنية والحدودية".
وخلص إلى أن "تغيير قواعد اللعبة يتطلب تجاوز الردود الاستعراضية إلى ضرب النقاط الحساسة الحقيقية للخصم، عبر رفع التكلفة وإجبار الطرف الآخر على التراجع الممنهج، محذرًا من أن استمرار الالتزام أحادي الجانب بالتعهدات دون رد فعال سيضعف الردع الإيراني".
انتقد ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، تصريحات المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، عن القدرة الاقتصادية والاجتماعية على الصمود، وخسائر مطار بوشهر، إذ قد يتم تفسيرها بأنها تصب في مصلحة الخصوم، ودعا إلى تشديد الخطاب الإعلامي، وعدم التهاون في الرد على تصريحات ترامب التي تؤثر في أسواق الطاقة.
وأشار إلى أن "الكشف عن تفاصيل الخسائر في زمن الحرب يمنح العدو انطباعًا بفاعلية هجماته"، مستشهدًا بإجراءات أميركية لمنع تسريب المعلومات"، داعيًا "المسؤولين إلى اتباع نهج أكثر تشددًا في إدارة الخطاب الإعلامي خلال الأزمات".
وطالب باستخدام "الإعلام الرسمي كأداة لإدارة الصراع السياسي والاقتصادي"، معتبرًا أن "عدم الرد السريع على تصريحات ترامب يمنح واشنطن فرصة للتأثير في أسواق الطاقة، ويعكس ضعفًا في استراتيجية المواجهة الإعلامية".
"آرمان ملي": انتقادات للإعلام الرسمي وتحذير من تعميق الانقسام
في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، انتقد البرلماني السابق، جعفرزاده إيمن آبادي، أداء التلفزيون الرسمي، معتبرًا أن برامجه تسهم في تعميق الانقسام بدل التماسك، بعد أن تحول لمنصة لاستهداف المسؤولين وتأجيج الخلافات، متهمًا الإعلام ببث معلومات غير صحيحة تضعف ثقة الجمهور وتدفعه لوسائل خارجية.
وأشار إلى "توجيه بعض مقدمي البرامج انتقادات حادة لرؤساء السلطات ونشر معلومات غير دقيقة"، داعيًا الأجهزة الأمنية والقضائية للتعامل مع خطابات الكراهية والانقسام، مع التأكيد على أن "القضايا السيادية يجب أن تبقى ضمن الأطر الدستورية".
وأضاف "يبدو أن بعض وسائل الإعلام لا تؤمن بالجمهورية على الإطلاق، وتتخيل نفسها في مقام السلطة التي تنحصر في يدها القدرة على التقدير والتمييز فقط. إنني أخشى أن تطبق هيئة الإذاعة والتلفزيون غدًا نفس هذا الأسلوب حتى عند بث كلام المرشد، لتحدد هي أي الأحاديث يجب بثها أو حجبها".
"اطلاعات": الاقتصاد بين الوعظ وتأخر الإصلاح
دعا الأكاديمي آية الله محقق داماد، عبر صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، إلى جعل فهم أساسيات الاقتصاد مسؤولية عامة، معتبرًا أن الأزمات الاقتصادية ناتجة عن ضعف انتقال المعرفة لصناع القرار، وليس غياب الخبرات، وأن "الحوزات العلمية" تفتقر للإحاطة بالاقتصاد الحديث، داعيًا طلاب الدين لدراسة مبادئ الاقتصاد.
ورأى أن "إدارة الاقتصاد تتطلب وعيًا مجتمعيًا لتمييز الخبراء الحقيقيين من أصحاب الشعارات، وأن دراسة التضخم والسياسات المصرفية ضرورية للاجتهاد في القضايا الاقتصادية المعاصرة". وخلص إلى أن "معالجة الأزمة تتطلب إصلاح العلاقة بين المعرفة والسلطة، وترسيخ ثقافة اقتصادية عامة تجعل المجتمع شريكًا في الرقابة والمساءلة، لا مجرد متلقٍ لنتائج السياسات".